• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نشأة الذكاء الأصطناعي وتطوره

إسراء حسين / الخميس 10 تموز 2025 / تطوير / 1543
شارك الموضوع :

إن الذكاء الاصطناعي هو فعلا ملحمة إنسانية تضرب جذورها في عمق التاريخ

إن التعمق في جذور الذكاء الاصطناعي يعود بنا إلى الحضارات القديمة في حضارة بلاد الرافدين والحضارات الصينية والمصرية والشامية ثم اليونانية والرومانية والإسلامية وغيرها، أين فكر الإنسان خلال هذه الحقب في صنع آلات تستطيع النفكير والتحرك ذاتيا تساعده في الوظائف اليومية.

إن الذكاء الاصطناعي هو فعلا ملحمة إنسانية تضرب جذورها في عمق التاريخ. وكان أول من وضع الأسس "التطبيقية" لهذه الآلات التي مهدت لعلوم الروبوتيك من جهة، ومن جهة أخرى الخوارزميات التي أسست لعلوم الحوسبة، هما العالمين المسلمين الجزري (المدعو بأب الروبوتيك) في مجال الروبوتيك والخوارزمي في مجال الخوارزميات، كما نجد علماء آخرين مثل موسى بن شاكر وأبناؤه (الذين برعوا كذلك في الحيل) وقد اشتهر العلماء المسلمين أثناء الفترة العباسية خاصة وفترة الحضارة الأندلسية "تزامنيا"، غير مألوف في مجالات الهندسة التطبيقية والكيمياء وعلم الفلك والطب وغيرها، ولا يمكن أن ننكر طبعاً أن المسلمين قد عرفوا في فترة العصر الذهبي، إضافة إلى تأليف كتبهم (التي تدعی بالكتب المؤسسة)، بترجمة النصوص والعلوم اليونانية والاغريقية والفارسية وحتى الصينية والهندية وغيرها مع احترامهم لذكر المصادر وتجنب السرقات العلمية، لأن دينهم كان يحثهم على الصدق والأمانة ونسب الفضل لأهله، وكان أهم حدث تاريخي سمح بنقل شعلة الحضارة من المشرق إلى الغرب هو سقوط بغداد سنة 1252م على يد المغول.

انتقلت جل الكتب والمخطوطات الاسلامية التي نجت من الحرق والتدمير بعد ذلك إلى أوروبا عن طريق القسطنطينية. وباعتراف أكثر المؤرخين الغربيين انصافا بهذا الفضل فلا شك أن العلماء الأوربيين الأوائل في عصر النهضة كانوا قد أخذوا وأسسوا علومهم ابتداءً من علوم المسلمين المؤسسين كالفارابي وابن سينا وابن الهيثم والطوسي والرازي والخوارزمي وغيرهم المئات، والتي هربها أحفاد المغول بعد ذلك، والذين دخلوا الاسلام وأسسوا القسطنطينية محطة انبعاث الحضارة العثمانية، بعد أن أحرق أسلافهم مكتبة بغداد و"دار الحكمة" التي يعتبرها المؤرخون "أول مركز بحث علمي بالمعايير الحديثة في التاريخ".

ولعل من بين أهم الأسماء التي نقلت الكتب والمخطوطات من العربية إلى اللاتينية يبرز اسم أديلارد البائي الذي قال يوما: "لقد تعلمت من أستاذي العربي أن أزن كل شيء بميزان العقل" وهذا ما بدأ الغرب بالاعتراف به حديثا وغيرهم من المستشرقين، ثم انتقلت هذه العلوم إلى علماء الغرب الذين طوروها من أمثال ليوناردو دافنشي الذي يعد من أعظم المهندسين في التاريخ، وبليز باسكال وغوتفريد لا يبنیز ثم منهم إلى المعاصرين من أمثال فون نويمان وشانون ومينسكي وغيرهم عبر فترة انبثاق العصور الحديثة وبروز الصناعة والتقنيات وازدهار العلوم لغاية يومنا هذا.

بدیع الزمان الجزري "أبو الروبوتيك" بديع الزمان أبو العز إسماعيل بن الرزاز "الجزري" (1136م - 1206م)، اشتهر بالجزري لأنه من أبناء "جزيرة ابن عمر" الواقعة في الأقاليم السورية الشمالية على نهر دجلة، هو عالم ميكانيك عربي مسلم من أعظم المهندسين والمخترعين في التاريخ، وكان من أوائل من فكروا ونجحوا في صنع آلات ذاتية الحركة، تعمل بدون تدخل البشر.

عاش الجزري في دیار بكر (تركيا حاليا) واشتغل بها ككبير المهندسين، ودخل في خدمة ملوكها ابتداءً من سنة 1174م، واستمر لمدة خمسة وعشرين سنة. اهتم بالدين والعلم معا، وعرف بذكائه وتألقه منذ الصغر، فبرز في علم الميكانيك والهندسة واختراع الآلات والساعات ورافعات الماء، وبالرغم من أن الجزري يعتبر من كبار المهندسين والمخترعين في التاريخ، إلا أن المعلومات عن حياته ليست كثيرة، وكل ما يعرف عنه ما كتبه عن نفسه في كتابه الأشهر الذي نشر سنة 1206م: الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل ويعد هذا الكتاب (وهو نتاج أكثر من خمسة وعشرين سنة من الدراسة والبحث) من بين أهم مؤلفاته، حيث جمع فيه بين العلم والشرح النظري من جهة، والتطبيق العملي التفصيلي المبسط بالرسم من جهة أخرى.

ويعتبر هذا الكتاب واحدا "من أروع ما كتب في القرون الوسطی عن الآلات الميكانيكية والهيدروليكية"، وقد ترجم لعدة لغات ويوجد في المتاحف العالمية. لعل من أشهر اختراعات الجزري "ساعة الفيل" واختراع عمود الكامات "Camshaft" المستعمل في محركات السيارات، بالإضافة إلى اختراعه لما يعرف بالمسنات الدقيقة، وميزان الساعة والكثير من الآلات الأخرى مثل مضخات رفع الماء، والساعات المائية الشمعية ذات نظام عد وتنبيه ذاتي، وصمامات وتروس التحويل، وأنظمة تحكم ذاتي وغيرها من اختراعاته التي لا يسعنا ذكرها ويسمى الجزري اليوم عند الكثير من رواد التكنولوجيا "بالأب الروحي للروبوتات"، لأنه أول من اخترع آلة على هيئة رجل منتصب ذات تنبيه ذاتي تساعد على الوضوء. كما اعتبره الكاتب والمؤرخ البريطاني "جيم" وأعظم صانع ساعات في التاريخ.

مقتبس من كتاب ثورة الذكاء الجديد للمؤلف د. محمدي أحمد نسيم
مفاهيم
العلم
العرب
الذكاء الصناعي
الابتكار
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/
    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    الثلاثاء 14 تموز 2026/
    وجوه الناس.. كتاب مفتوح

    وجوه الناس.. كتاب مفتوح

    الأربعاء 08 تموز 2026/
    علاقة التحدث بفنون اللغة الأخرى

    علاقة التحدث بفنون اللغة الأخرى

    الأحد 07 حزيران 2026/
    لا تثق كثيرًا في أصدقائك وتعلّم أن تستفيد من أعدائك

    لا تثق كثيرًا في أصدقائك وتعلّم أن تستفيد من أعدائك

    الأحد 22 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة