• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التوريث الإيجابي

إسراء حسين / الثلاثاء 18 آب 2026 / تطوير / 527
شارك الموضوع :

إن بناء علاقات إنسانية ناجحة يبدأ بالموقف الإنساني الإيجابي، وأولى المواقف الإيجابية هي محبة الناس

حين يموت الإنسان وتنقطع صلته بالحياة لا يبقى إلا ما خلفه من إرث فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية (أي الأوقاف)، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، ويحث النبي أتباعه للتوريث الإيجابي ويفتح لذلك باباً واسعاً، كما ينفر أشد التنفير من أبواب التوريث السلبي بقوله (صلى الله عليه وآله): (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء).

العدو الداخلي وهو من أهم الأمور التي ينبغي على من يسلك طريق التفكير الإيجابي أن يخلي نفسه دائماً مما قد يعكر صفو تفكيره ومن ثم أفعاله التابعة لذلك التعكير، إن العدو الكبير للتفكير الإيجابي هو داخلك، وليس خارجك، ويتأتى من تغيير المزاج، فلا تدع حماسك يخفت ويذبل بسبب أن مشاعرك اليوم تختلف عما كانت عليه في المرة الأخيرة، لا تربط مزاجك المتأرجح بأهداف حياتك الإيجابية، وإلا فقد تشعر وكأنك أخفقت في حين لم تبدأ بعد وفي هذا المعنى يرشدنا النبي (صلى الله عليه وآله) إلى المحافظة على القوة، والحرص على النافع، والاستعانة بالله وعدم العجز والتواني في طريق العمل الإيجابي، وتطوير الذات.

إن أحد الأسباب التي تجعل الكثيرين منا يواجهون متاعب في ترك الماضي وراءهم هو ميلنا جميعاً إلى التفكير في أنه لم يكن ينبغي أن يحدث ذلك لأي منا، فهذا ظلم، عندما نسمح لأنفسنا بالتفكير بهذه الطريقة ونجعل الفكرة تستحوذ علينا نبدأ في الوقوع في شباك الغضب والاستياء.

فلأن الإنسان لا ينفك عن علاقة مستمرة مع من حوله، ولما قد يترتب على تلك العلاقة من تجاذب أو تنافر بين أصحابها فقد جاء في السنة النبوية الشريفة وروايات أهل البيت (عليهم السلام) وسيرتهم أمور كثيرة تؤصل لأسس التفكير الإيجابي تجاه المجتمع، وترسخ تطبيقاته في الحياة اليومية لينعم المسلم بحياة متوافقة مع مجتمعه يسودها الحب والوئام، وحب الخير للناس وجلبه لهم.

وثمة طريقتان أساسيتان للنظر إلى العالم، بوسعك التحلي بنظرة للعالم تتميز بالإيجابية فتصير شخصاً إيجابياً، وترى العالم في إطار الخير والإحسان، وتصير أكثر تفاؤلاً حيال ذاتك، وتصير شخصاً أكثر سعادة، وأكثر فاعلية أو التحلي بنظرة تتسم بالسلبية والخبث تجاه العالم فلن ترى سوى المشكلات والظلم في كل مكان، وترى القيود وعدم الإنصاف بدلاً من رؤية الفرص والأمل، حين تترسخ هذه النظرة لدى المفكر الإيجابي فإنه بلا شك سيقبل على مجتمعه يخالطه، ويناصحه، ويصبر على ما قد يترتب على ذلك من أذى.

ويعتمد النجاح دوماً على عاملين هما: مهارات العمل، والعلاقات الإنسانية، إن بناء علاقات إنسانية ناجحة يبدأ بالموقف الإنساني الإيجابي، وأولى المواقف الإيجابية في إنشاء علاقة إيجابية هي محبة الناس ابتداء، فمحبة الناس لك هي أصلاً انعکاس محبتك لهم، فيفتح الناس لك قلوبهم كما تفتح الزهور لأشعة الشمس، ولذلك ربط النبي هذا الحب بالإيمان لأنه أوثق العرى، وأقوى رابطة بين الناس، فجعل مما ينجي العبد بعد الإيمان بالله، هو محبة الآخرين، والله عز وجل جعلهم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

فحين نحب الآخرين بصدق فإننا نساعدهم على الإحساس بالأمن والطمأنينة، وتؤكد قیمتهم الأساسية وأن يعيشوا قوانين الحياة من التعاون والمشاركة، والانضباط، والاستقامة، وينجلي الحب الحقيقى للأخرين في صور عملية شتى ومنها محبة الخير له، وذلك عبر الأفكار والكلمات كونها أدوات للمشاعر في علاقتك مع نفسك، وفي علاقتك مع الآخرين، وإذا لم ترافق الأفكار والكلمات مشاعر مناسبة، فإن تأثيرها يكون غير مباشر وفأدنی حد.

ويقيني حين توجد مشاعر الحب، فإن الأفكار الإبجابية تتبعها بشكل آلي والسلوك الإيجابي الواثق: هو تصرف فاعل ومباشر وصادق، وهو يترك انطباعا من احترام الذات واحترام الآخرين، فبإتباعنا السلوك الإيجابي الواثق نضع رغباتنا ومتطلباتنا وحقوقنا بالتساوي مع رغبات ومتطلبات وحقوق الآخرين وبهذا يؤدي سلوكنا إلى التساوي والتكافؤ في النتائج بيننا وبين الآخرين، مما يجعلهم يتقبلون التفاعل والتعاون معنا بدون التعرض لردود الفعل أو الانتقام، بل يشجع على إقامة علاقات نزيهة وصريحة وواضحة.

مقتبس من كتاب (حديث مع الشباب) للشيخ ناصر حسين الأسدي
النجاح
التفكير
المجتمع
السلوك
الايجابية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/
    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    الثلاثاء 14 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة