• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تعرف على الرؤية الإيجابية

إسراء حسين / الأثنين 10 آب 2026 / منوعات / 535
شارك الموضوع :

يرسخ النبي (صلى الله عليه وآله) الهوية الإيجابية عند النفس المؤمنة من خلال ما يصدر عنها من أفعال

إن هوية الذات هي الصورة الذهنية التي يحملها الإنسان عن نفسه، وإحساسه بذاته، وللهوية الأثر الكبير في تحديد فكر الإنسان وقيمه وسلوكه، ونظراً لقوة تصورك الشخصي لذاتك فإنك دائماً ما تؤدي سلوكاً خارجياً يتفق مع صورتك لذاتك داخليا، لذلك جاءت الأحاديث الشريفة لترسيخ الهوية الإيجابية وربطت كثيراً من أعمال الإنسان بها فمن ذلك قوله (صلى الله عليه وآله): (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)1 وفي نص آخر: (المسلم من سلم الناس من يده ولسانه)2.

ويرسخ النبي (صلى الله عليه وآله) الهوية الإيجابية عند النفس المؤمنة من خلال ما يصدر عنها من أفعال ينبغي أن تطابق ما دلت عليه الهوية التي يحملها المؤمن قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)، ويذهب النبي (صلى الله عليه وآله) إلى ترسيخ الهوية الإيجابية في أدنى درجاتها وذلك بتحريض أتباعه من المسلمين بأن يكف الواحد منهم شره عن الناس السلوك السلبي إذا لم يكن قادراً على عمل الخير لنفسه أو لغيره (السلوك الإيجابي) فعن أبي ذر (قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله، والجهاد في سبيله، قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك)3، فجعل النبي (صلى الله عليه وآله) الكف عن السلوك السلبي في حال عدم القدرة على السلوك الإيجابي من أفضل الأعمال.

كما أن التفاؤل من عوامل التقدم والنجاح في الحياة والتفاؤل يجعل تأثير قوة الفرد تتضاعف عدة مرات أكثر من تأثيرها الطبيعي، وكان هذا منهجه (صلى الله عليه وآله) في فتح أبواب الأمل والتفاؤل لأمته من بعده، والواقع إننا نعيش في عصر يزداد سلبية ومشحون بانفصام الصلات الاجتماعية وتفسخ الإيمان، وشيء من التفاؤل يساعد على مكافحة الحزن الذي يخيم على حياتنا، ويمنحنا الشجاعة والطاقة اللازمة للتغلب على الأزمات وكون المرء إيجابياً يعتبر أمراً اختيارياً، فنختار النظر إلى الأشياء بطريقة إيجابية، وكذلك نختار التركيز على العناصر الإيجابية في موقف ما، وعلاوة على ذلك نستطيع البحث عن الفوائد والمزايا للتفئل فهو يجعلنا نشعر بدنياً بحال أفضل فالمتفائلون يعيشون بصحة أفضل من سواهم، لأن أجهزة المناعة لديهم تعمل بشكل أفضل لحمايتهم.

علاوةً على ذلك يُعد الإيحاء الذاتي أو الحديث الذاتي هو ما يقوله الإنسان أو يؤكده لنفسه عندما ينفعل مع أدائه نفسه، أو يتفاعل مع تقييمه الذاتي، وما يصدر عن الإنسان من أقوال وأفعال هو في الحقيقة ترجمة لما في ذهنه من قناعات وأفكار عن ذاته وعمن حوله وعن الحياة عموماً، وتتشكل تلك القناعات والأفكار جراء ما يتعرض له عقل الإنسان من مصادر التشكيل الداخلي والخارجي، فالتشكيل الخارجي مصادره متعددة: الأهل والأصدقاء والمدرسة ووسائل الإعلام، ولكن أشد تلك المصادر أهمية هو المصدر الداخلي لأنه يحدث ذاتياً وربما من غير أن يشعر به الإنسان، وتكمن خطورته في كونه ملازماً للإنسان طوال الوقت، ولا يستطيع الإنسان الهروب منه كما قد يفعل مع المصادر الخارجية، ولأنه قد يصل بالإنسان إلى مرحلة للفكرة وتقبلها مطلق وغير قابل فيما رآه واقتنع به سواء عن نفسه أو عن غيره التعود فيقوم بترديد تلك الأفكار حتى تصبح جزءاً من أفكاره وقناعاته، وتكرار الإنسان دون للشك أو عن تمحيص دقيق ينتج لديه تصديق الحياة.

ولذلك أرشد النبي (صلى الله عليه وآله) أتباعه إلى تعويد أنفسهم للحديث الإيجابي عن الذات، وتنفيرهم من الحديث السلبي الذي يبرمج حياة الإنسان، لأن الكلمة الإيجابية من أقوى الأساليب التي يرشدنا إليها النبي الكريم (صلى الله عليه وآله الأطهار) هي تخلية النفس وتعويدها النفور من الألفاظ والمعاني القبيحة فقد دلت الدراسات أن ( ۸۰٪) مما نقوله لأنفسنا يكون سلبياً ويعمل ضد مصلحتنا، فمن الممكن للبرمجة الذاتية، والتحدث مع النفس أن تجعل منك إنساناً سعيداً ناجحاً يحقق أحلامه، أو تعيساً وحيداً يائساً من الحياة.

وانظر معي إلى هذا الحديث النبوي الذي يعود المسلم على التنفير من مجموعة ألفاظ سلبية اللفظ والمعنى، وكل واحد منها مهلك للإنسان لوحده فكيف لو اجتمعت عليه كلها، فاللغة التي تتحدث بها لا تعكس سلوكك فقط، ولكنها أيضاً تؤثر عليه؛ لذا عليك اختيار كلمات وعبارات مفعمة بالحيوية والإيجابية، لكي تنجح في حياتك الإيجابية، وعليك بفحص الكلمات التي تستخدمها وتغيرها إن لزم الأمر بحيث تعكس الإيجابية والتوجه البناء الذي تنشده وحديث الذات السلبي يقودك إلى الفشل، ويبدد احترامك لذاتك، وثقتك بنفسك، فيستنزف طاقاتك الجسدية والذهنية.

المصادر:
1 الكافي: الكليني، ج2، باب المؤمن وعلاماته وصفاته، ص 234.
2 بحار الانوار: المجلسى، ج72، باب 42.
3 باب حق الدار، ص667.
مقتبس من كتاب (حديث مع الشباب) للشيخ ناصر حسين الأسدي
النبي محمد
النجاح
التفكير
السعادة الزوجية
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/
    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    الثلاثاء 14 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة