• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حتمية الطفوف وإشهار السيوف

حازم الشهابي / الأربعاء 27 ايلول 2017 / تربية / 3485
شارك الموضوع :

مرت الأمة الإسلامية بعد رحيل الرسول الأعظم (ص) بمنعطفات تاريخية خطيرة، وإرهاصات وأعاصير فكرية وسلوكيات ما انزل الله تعالى بها من سلطان، فما

مرت الأمة الإسلامية بعد رحيل الرسول الأعظم (ص) بمنعطفات تاريخية خطيرة، وإرهاصات وأعاصير فكرية وسلوكيات ما انزل الله تعالى بها من سلطان، فما إن انتقل الرسول الأكرم إلى بارئه، حتى عاد عرق الجاهلية الأولى ينبض في صدر الأمة من جديد، فتضاءل الوهج العقائدي والإيماني والعاطفي لدى الكثير ممن كانوا قريبين من الرسالة ونبيها (عليه وعلى اله صلوات رب السماء)، بل انكفاء وانطفاء في مواقف كثيرة ومواقع متعددة، حتى تحول بعضها إلى أداة لوأد الرسالة ونورها الخالد، فلم تزل الجاهلية متجذرة في أبناء الجيل الأول من الصحابة، والشواهد التاريخية على ذلك كثيرة، تتضح لنا صورها جلية إذ ما طالعنا وتصفحنا أوراق التاريخ الإسلامي، وان كان بشكل موجز وسريع، سيتبين لنا من الوهلة الأولى، ان الكثير ممن هم كانوا في الرعيل الأول لم يتأدبوا بأدب الرسالة وأخلاقياتها ولم يصل تأثيرها الروحي إلى وجدانهم، ولم يحصلوا على الدرجة اللازمة من الوعي والموضوعية والتحرز من كل رواسب الماضي الجاهلي السحيق.

((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)).

آيات قرآنية، أحاديث نبوية، ووقائع وأحداث وسجالات تاريخية شتى ملأت صفحات التاريخ الإسلامي بظلامها الدامس، إقصاءا واغتصابا وتنكيلا وتهجيرا، سياسة انتهجها المتسلقون الذين نزو على منبر رسول الله نزو القردة، فاستبعدوا المخلصين الصادقين وأمطروهم بوابل أحقادهم الجاهلية الدفينة، حتى كان احدهم يتغنى بقوله: تلاقفوها يا بني أمية تلاقف الصبي للكرة فما هنالك جنة ولا نار!.

زعامات منحرفة فرضت نفسها بالقوة تارة وبالمكر والخديعة تارة أخرى، مدعية تمثيل الإسلام وقيمومتها عليه، ظلما وعدوانا، فكان التظاهر الاستعراضي بالتدين سهلا يسيرا عندهم، عبثوا بالقيم الرسالية العليا وأسقطوها أمام طموحاتهم الدنيوية وقصورهم العاجية التي بنوها على جثث الصادقين من الرساليين أمثال أبا ذر وعمار وابن نويرة والهجري رشيد والمئات من الحواريين العلويين فضلا عن أهل بيت النبوة عليهم السلام، الذين قضوا على أيديهم القذرة، إقصاءا وتهجيرا وقتلا وتنكيلا، ليطمسوا ما تبقى من الحق وأهله .

مخاضات عسيرة مرت على الأمة الإسلامية بعد رحيل الرسول الأكرم، لم تكتفِ بمحاربة واضطهاد الشخوص من الرساليين، بل أنها تعدت ذلك بظلمها لتصل إلى العمق الفكري للرسالة وأدبياتها ومبادئها، فعبثوا اشد العبث بالأحكام الشرعية والقوانين السماوية المقدسة، فلم يسلم من عبثهم وفوضويتهم حتى كتاب الله تعالى، فلَووا عنق الكثير من النصوص القرآنية، بما يتناسب وأمزجتهم وأهوائهم الدنيوية لتثبيت عروشهم الظالمة، ولنا في التاريخ ما وصل حد التواتر بل زاد عنه بكثير، من ترهاتهم ونزواتهم الدنيوية الدنيئة .

مقدمات كثيرة وأحداث ساخنة لا يمكن لنا حصرها في مقال واحد، عصفت بالإرث الرسالي والقيم السامية للإسلام المحمدي الأصيل، على يد الجلاوزة والمتسلقين على حبال القيم والقداسة .

فكان لابد لأمة من صعقة تفيقها من الغفوة التي تلبست بها وجثمت على صدرها لسنين طوال، وتعيد لها هيبتها وتقوم اعوجاجها، فكان الحسين عليه السلام رجل المرحلة وسيدها، ورجاله رجالها.

حتمية لابد منها، الطفوف، وكربلاء، والدماء الزكية، وقفة خالدة خطت بأحرف من ذهب، أنها الحتمية الصاعقة التي لابد منها، لحفظ الحق من إن يطمس وحماية جوهره من التزييف والتظليل والانحراف. فخاض غمارها وسفك دمه الشريف لاجلها، ليثبت دعائمها، لا أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، إنما لطلب لإصلاح في امة جده (ص)، ثورة اصلاح كبرى بامتياز، لم يعرف تاريخ البشرية لها من مثيل، لأنها أحيت المبادئ والقيم المقدسة في نفوس وعقول الأجيال المتعاقبة، أعطت دروسا وعبر مشرقة ومشرفة في سبيل المبادئ والقيم المقدسة في عقول الأجيال المتعاقبة، واعادت للأمة ما فقدته من مقوماتها وذاتيتها، واعادت لشريانها الحياة الحرة الكريمة، وكانت لها اثر كبير _الثورة _ على الأمة من بعدها، حتى تعاقبت الثورات، وعمت أرجاء الدولة الأموية، كالمارد الجبار وهي تسحق تحت أقدامها الطغاة، ساخرة من الحياة مستهزئة بالموت، تزج بأبنائها في ثورة تلو أخرى، حتى أطاحت بالحكم الأموي، واكتسحت معالمه الزائفة ..

عاشوراء
الامام الحسين
مفاهيم
القيم
الفكر
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الفكر بين الحقيقة والخذلان

    الفكر بين الحقيقة والخذلان

    الثلاثاء 05 ايلول 2017/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة