• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفكر بين الحقيقة والخذلان

حازم الشهابي / الثلاثاء 05 ايلول 2017 / اعلام / 3682
شارك الموضوع :

الانسان لا يحس بوطأة الحيز الفكري الضيق الموضوع عليه، إلا اذا انتقل إلى مجتمع جديد ولاحظ ان هنالك افكار ومفاهيم مغايرة لمألوفاته السابقة، ع

الانسان لا يحس بوطأة الحيز الفكري الضيق الموضوع عليه، إلا اذا انتقل إلى مجتمع جديد ولاحظ ان هنالك افكار ومفاهيم مغايرة لمألوفاته السابقة، عندئذ يشعر بأنه كان مثقلا بالقيود الفكرية وان فكره بدأ ينفتح وينضج، ويكون عندها قد تخطى عتبة الانغلاق الفكري، وبدأ يستشعر الحقائق ويبصرها بعين أخرى غير التي كانت له في السابق.

فنظرته للأشياء تكون قد اخذت منحاً أخر وفق معايير أخرى اكثر سعة من الأولى، فما كان ينكره ويستغربه بالأمس جملةً وتفصيلا من خلال منظاره الفكري الضيق، أصبح اليوم يراه ممكناً قابلاً للبحث والنقاش، وهذه احدى سمات المثقف الواعي المدرك لما حوله من متغيرات ومعطيات، فكثيرا ما نجد انفسنا مقتنعين برأي من الاراء، ثم لا يكاد ان تمضي على قناعتنا به فترة من الزمن حتى تضعف تلك القناعة، وقد ننقلب احياناً على رأينا الأول انقلاباً كبيراً.

فالانسان بمدركاته التكوينية يخشى بل يخاف من كل ما هو جديد وما لم يسبقه اليه احد وما لم يعهده من قبل، فربما تكون هذه المنهجية هي أحدى وسائل الدفاع الفطرية لمتبنياته ومكتسباته الذاتية التي اعتاد عليها او التي اوحى اليه بها من غيره، فعندما تصطدم فكرته ومتبنياته بطرح اخر جديد عليه، مغاير لما اعتاده وألفه من قبل، فبدل ان تتزاوج وتتلاقح الافكار ببعضها البعض، تجده قد اضطرب اضطراباً شديدا وكان امام مخاضا عسيرا.

 فما يكون امامه عندئذ إلا خيارين اثنين، فأما ان يكون من المنكرين المعاندين، منطلقاً بذلك من البعد الأول لمنهجية الدفاع عن متبنياته وفق الأطار الفكري الضيق المنبثق من عاداته وتقاليده التي اعتاد عليها، او انه يكسر القيود التي احاطت به والاغلال التي بين يديه ويرفع العصابة عن عينيه لينظر بمنظار اكبر سعة ٍ من عدسته الأولى، باحثا ومتحققاً ومتحرياً بدون عناد وتعصب، فمثلا كما يقول احدهم "لو كانت لديك تفاحة ولدي تفاحة وتبادلناهما، فسيبقى لكل منا تفاحة واحدة، اما لو كانت لديك فكرة ولدي فكرة وتبادلناهما فسيكون لكل منا فكرتان .

كلما كان تفكيرنا واضحاً، كنا قادرين على اتخاذ أفضل القرارات والتعامل مع مشاكلنا وأيضاَ تكون لنا القدرة على وضع الأمور في منظورها السليم. وإذا استطعنا أن نحافظ على التفكير بطريقة سليمة فسوف نصبح أكثر قدرة وواقعية في وضع الأمور في نصابها، وأن نكون حذرين جداً من بعض الممارسات التي تشل أو تعيق تفكيرنا بطرق سليمة، ومن اهم هذه الطرق السليمة التي تبعدنا عن التفكير السقيم، عدم التسرع في الحكم على الأشياء بناءا على افتراضات غير علمية، وأن لا نتجاهل المعلومات التي لا تتلاءم مع رغباتنا.

أو أن نقوم بتحوير المعلومة بما يتناسب مع مصالحنا الشخصية، وان نلوي عنق الحقائق والبراهين لما يناسب رغباتنا، وأن لا نخفي بعض المعلومات من أجل إخفاء الحقائق، حيث إن الأحكام السريعة أكثر عرضة للتأثر المبالغ فيه بالأمور التي لا علاقة لها بالموضوع من الأحكام المدروسة. إن إنعدام التفكير العلمي الصحيح لدى جل الشعوب هو السبب الرئيسي للتخلف عبر التاريخ، بل سبب للبشرية الكثير من المآسي والنزاعات والدمار والشقاء، فأخطاء التفكير سبب رئيسي في التعصّب والتزمّت والانغلاق أيضا الذي يقود للكراهية والحروب بين البشر، ولاسيما في مجال الإعلام والسياسة، وفي مجال ترويج بعض الأفكار العَقَديَّة أو الحزبية أو القومية أو الإقليمية.

حيث يجب أن نتعلم التفريق بين الفكرة التي تقوم على أساس من المنطق والواقع والحقيقة، والفكرة التي تقوم على المغالطات وعلى مخاطبة الرغبات الدفينة ومكنونات اللاشعور والحاجات والرغبات النفسية، وتؤثر فيها وتصوّر لها الباطل حقاً.

التفكير
الحياة
الانسان
الشخصية
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    الأربعاء 27 ايلول 2017/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة