• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفكر بين الحقيقة والخذلان

حازم الشهابي / الثلاثاء 05 ايلول 2017 / اعلام / 3632
شارك الموضوع :

الانسان لا يحس بوطأة الحيز الفكري الضيق الموضوع عليه، إلا اذا انتقل إلى مجتمع جديد ولاحظ ان هنالك افكار ومفاهيم مغايرة لمألوفاته السابقة، ع

الانسان لا يحس بوطأة الحيز الفكري الضيق الموضوع عليه، إلا اذا انتقل إلى مجتمع جديد ولاحظ ان هنالك افكار ومفاهيم مغايرة لمألوفاته السابقة، عندئذ يشعر بأنه كان مثقلا بالقيود الفكرية وان فكره بدأ ينفتح وينضج، ويكون عندها قد تخطى عتبة الانغلاق الفكري، وبدأ يستشعر الحقائق ويبصرها بعين أخرى غير التي كانت له في السابق.

فنظرته للأشياء تكون قد اخذت منحاً أخر وفق معايير أخرى اكثر سعة من الأولى، فما كان ينكره ويستغربه بالأمس جملةً وتفصيلا من خلال منظاره الفكري الضيق، أصبح اليوم يراه ممكناً قابلاً للبحث والنقاش، وهذه احدى سمات المثقف الواعي المدرك لما حوله من متغيرات ومعطيات، فكثيرا ما نجد انفسنا مقتنعين برأي من الاراء، ثم لا يكاد ان تمضي على قناعتنا به فترة من الزمن حتى تضعف تلك القناعة، وقد ننقلب احياناً على رأينا الأول انقلاباً كبيراً.

فالانسان بمدركاته التكوينية يخشى بل يخاف من كل ما هو جديد وما لم يسبقه اليه احد وما لم يعهده من قبل، فربما تكون هذه المنهجية هي أحدى وسائل الدفاع الفطرية لمتبنياته ومكتسباته الذاتية التي اعتاد عليها او التي اوحى اليه بها من غيره، فعندما تصطدم فكرته ومتبنياته بطرح اخر جديد عليه، مغاير لما اعتاده وألفه من قبل، فبدل ان تتزاوج وتتلاقح الافكار ببعضها البعض، تجده قد اضطرب اضطراباً شديدا وكان امام مخاضا عسيرا.

 فما يكون امامه عندئذ إلا خيارين اثنين، فأما ان يكون من المنكرين المعاندين، منطلقاً بذلك من البعد الأول لمنهجية الدفاع عن متبنياته وفق الأطار الفكري الضيق المنبثق من عاداته وتقاليده التي اعتاد عليها، او انه يكسر القيود التي احاطت به والاغلال التي بين يديه ويرفع العصابة عن عينيه لينظر بمنظار اكبر سعة ٍ من عدسته الأولى، باحثا ومتحققاً ومتحرياً بدون عناد وتعصب، فمثلا كما يقول احدهم "لو كانت لديك تفاحة ولدي تفاحة وتبادلناهما، فسيبقى لكل منا تفاحة واحدة، اما لو كانت لديك فكرة ولدي فكرة وتبادلناهما فسيكون لكل منا فكرتان .

كلما كان تفكيرنا واضحاً، كنا قادرين على اتخاذ أفضل القرارات والتعامل مع مشاكلنا وأيضاَ تكون لنا القدرة على وضع الأمور في منظورها السليم. وإذا استطعنا أن نحافظ على التفكير بطريقة سليمة فسوف نصبح أكثر قدرة وواقعية في وضع الأمور في نصابها، وأن نكون حذرين جداً من بعض الممارسات التي تشل أو تعيق تفكيرنا بطرق سليمة، ومن اهم هذه الطرق السليمة التي تبعدنا عن التفكير السقيم، عدم التسرع في الحكم على الأشياء بناءا على افتراضات غير علمية، وأن لا نتجاهل المعلومات التي لا تتلاءم مع رغباتنا.

أو أن نقوم بتحوير المعلومة بما يتناسب مع مصالحنا الشخصية، وان نلوي عنق الحقائق والبراهين لما يناسب رغباتنا، وأن لا نخفي بعض المعلومات من أجل إخفاء الحقائق، حيث إن الأحكام السريعة أكثر عرضة للتأثر المبالغ فيه بالأمور التي لا علاقة لها بالموضوع من الأحكام المدروسة. إن إنعدام التفكير العلمي الصحيح لدى جل الشعوب هو السبب الرئيسي للتخلف عبر التاريخ، بل سبب للبشرية الكثير من المآسي والنزاعات والدمار والشقاء، فأخطاء التفكير سبب رئيسي في التعصّب والتزمّت والانغلاق أيضا الذي يقود للكراهية والحروب بين البشر، ولاسيما في مجال الإعلام والسياسة، وفي مجال ترويج بعض الأفكار العَقَديَّة أو الحزبية أو القومية أو الإقليمية.

حيث يجب أن نتعلم التفريق بين الفكرة التي تقوم على أساس من المنطق والواقع والحقيقة، والفكرة التي تقوم على المغالطات وعلى مخاطبة الرغبات الدفينة ومكنونات اللاشعور والحاجات والرغبات النفسية، وتؤثر فيها وتصوّر لها الباطل حقاً.

التفكير
الحياة
الانسان
الشخصية
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    الأربعاء 27 ايلول 2017/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة