• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفكر بين الحقيقة والخذلان

حازم الشهابي / الثلاثاء 05 ايلول 2017 / اعلام / 3586
شارك الموضوع :

الانسان لا يحس بوطأة الحيز الفكري الضيق الموضوع عليه، إلا اذا انتقل إلى مجتمع جديد ولاحظ ان هنالك افكار ومفاهيم مغايرة لمألوفاته السابقة، ع

الانسان لا يحس بوطأة الحيز الفكري الضيق الموضوع عليه، إلا اذا انتقل إلى مجتمع جديد ولاحظ ان هنالك افكار ومفاهيم مغايرة لمألوفاته السابقة، عندئذ يشعر بأنه كان مثقلا بالقيود الفكرية وان فكره بدأ ينفتح وينضج، ويكون عندها قد تخطى عتبة الانغلاق الفكري، وبدأ يستشعر الحقائق ويبصرها بعين أخرى غير التي كانت له في السابق.

فنظرته للأشياء تكون قد اخذت منحاً أخر وفق معايير أخرى اكثر سعة من الأولى، فما كان ينكره ويستغربه بالأمس جملةً وتفصيلا من خلال منظاره الفكري الضيق، أصبح اليوم يراه ممكناً قابلاً للبحث والنقاش، وهذه احدى سمات المثقف الواعي المدرك لما حوله من متغيرات ومعطيات، فكثيرا ما نجد انفسنا مقتنعين برأي من الاراء، ثم لا يكاد ان تمضي على قناعتنا به فترة من الزمن حتى تضعف تلك القناعة، وقد ننقلب احياناً على رأينا الأول انقلاباً كبيراً.

فالانسان بمدركاته التكوينية يخشى بل يخاف من كل ما هو جديد وما لم يسبقه اليه احد وما لم يعهده من قبل، فربما تكون هذه المنهجية هي أحدى وسائل الدفاع الفطرية لمتبنياته ومكتسباته الذاتية التي اعتاد عليها او التي اوحى اليه بها من غيره، فعندما تصطدم فكرته ومتبنياته بطرح اخر جديد عليه، مغاير لما اعتاده وألفه من قبل، فبدل ان تتزاوج وتتلاقح الافكار ببعضها البعض، تجده قد اضطرب اضطراباً شديدا وكان امام مخاضا عسيرا.

 فما يكون امامه عندئذ إلا خيارين اثنين، فأما ان يكون من المنكرين المعاندين، منطلقاً بذلك من البعد الأول لمنهجية الدفاع عن متبنياته وفق الأطار الفكري الضيق المنبثق من عاداته وتقاليده التي اعتاد عليها، او انه يكسر القيود التي احاطت به والاغلال التي بين يديه ويرفع العصابة عن عينيه لينظر بمنظار اكبر سعة ٍ من عدسته الأولى، باحثا ومتحققاً ومتحرياً بدون عناد وتعصب، فمثلا كما يقول احدهم "لو كانت لديك تفاحة ولدي تفاحة وتبادلناهما، فسيبقى لكل منا تفاحة واحدة، اما لو كانت لديك فكرة ولدي فكرة وتبادلناهما فسيكون لكل منا فكرتان .

كلما كان تفكيرنا واضحاً، كنا قادرين على اتخاذ أفضل القرارات والتعامل مع مشاكلنا وأيضاَ تكون لنا القدرة على وضع الأمور في منظورها السليم. وإذا استطعنا أن نحافظ على التفكير بطريقة سليمة فسوف نصبح أكثر قدرة وواقعية في وضع الأمور في نصابها، وأن نكون حذرين جداً من بعض الممارسات التي تشل أو تعيق تفكيرنا بطرق سليمة، ومن اهم هذه الطرق السليمة التي تبعدنا عن التفكير السقيم، عدم التسرع في الحكم على الأشياء بناءا على افتراضات غير علمية، وأن لا نتجاهل المعلومات التي لا تتلاءم مع رغباتنا.

أو أن نقوم بتحوير المعلومة بما يتناسب مع مصالحنا الشخصية، وان نلوي عنق الحقائق والبراهين لما يناسب رغباتنا، وأن لا نخفي بعض المعلومات من أجل إخفاء الحقائق، حيث إن الأحكام السريعة أكثر عرضة للتأثر المبالغ فيه بالأمور التي لا علاقة لها بالموضوع من الأحكام المدروسة. إن إنعدام التفكير العلمي الصحيح لدى جل الشعوب هو السبب الرئيسي للتخلف عبر التاريخ، بل سبب للبشرية الكثير من المآسي والنزاعات والدمار والشقاء، فأخطاء التفكير سبب رئيسي في التعصّب والتزمّت والانغلاق أيضا الذي يقود للكراهية والحروب بين البشر، ولاسيما في مجال الإعلام والسياسة، وفي مجال ترويج بعض الأفكار العَقَديَّة أو الحزبية أو القومية أو الإقليمية.

حيث يجب أن نتعلم التفريق بين الفكرة التي تقوم على أساس من المنطق والواقع والحقيقة، والفكرة التي تقوم على المغالطات وعلى مخاطبة الرغبات الدفينة ومكنونات اللاشعور والحاجات والرغبات النفسية، وتؤثر فيها وتصوّر لها الباطل حقاً.

التفكير
الحياة
الانسان
الشخصية
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    الأربعاء 27 ايلول 2017/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة