• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التسامح.. قوة تقبع في قلب المؤمن

ولاء عطشان / الأربعاء 13 حزيران 2018 / تربية / 4150
شارك الموضوع :

إن النفوس إذا أترعت بروح اﻹيمان بالله فقد صفت من الذنوب فبالإيمان تسود العدالة والمحبة والتسامح وتنتشر الفضيلة والرحمة بين عباد الله المؤم

إن النفوس إذا أترعت بروح اﻹيمان بالله فقد صفت من الذنوب فبالإيمان تسود العدالة والمحبة والتسامح وتنتشر الفضيلة والرحمة بين عباد الله المؤمنين..

وقد اقترن اﻹحسان باﻹيمان، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الاحسان أن تعبد الله وكأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. وهو طبقا لحديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذا ((كمال الحضور مع الله تعالى والمراقبة الجامعة لخشيته واﻹخلاص له بأن يحسن اﻹنسان قصده فيجعله خالصا متجردا لله فلا يستجيب ولا يطيع إلا كلمة ربه وأمر دينه وأن يقوم على تنفيذ ما أمر الله به في قوة وعزم بلا ضعف أو وهن وأن يصفي نفسه من الشوائب واﻷهواء، وأن يجعل نفسه كالمهاجر الدائم إلى الله)).

إن الاحسان هو الرحمة والتسامح والمحبة وكلها منبثقة من قلب مؤمن فكلما زاد اﻹيمان بالله عز وجل زادت المعرفة بجلاله وكلما زادت معرفته استحل القلب بنور محبته وتجليات جماله أكثر فأكثر وفيما أوحى الله عز وجل إلى نبيه داود عليه السلام: "يا داود!! ما أحبني أحد أعلم ذلك يقيناً من قلبه إلا قبلته لنفسي وأحببته حباً لا يتقدم أحد من خلقي".

والحب هنا حب لذات الخالق عز وجل ﻷنها الكمال ذاته والجمال ذاته.. قال الامام ابو جعفر الباقر عليه السلام لجابر الجعفي في وصف أهل التقوى "قطعوا محبتهم بمحبة ربهم ووحشوا الدنيا لطاعة مليكهم ونظروا إلى الله تعالى وإلى محبته بقلوبهم واعلموا أن ذلك هو المنظور إليه لعظيم شأنه".  

إن هذا الفيض اﻹيماني الجميل تحصل عليه أيها العبد المؤمن من الخالق عز وجل الذي إذا أحبه عبداً أحاطه بالعناية وأثابه في الدنيا واﻵخرة وهذا ناتج من حب العبد لله عز وجل وهو حب العارف لحقيقة المحبوب فيسارع إلى طاعته من معصيته دون عناء أو تكلف بل بلذة وحلاوة وطيب نفس...

أما حب العبد ﻷخيه العبد فهو ترجمة اﻹيمان في العلاقات اﻹنسانية على أرض الواقع ابتداءا من علاقة الزوج وزوجته التي جعل الله عز وجل بينهما مودة ورحمة وانتهاءا بدور الطفل في المجتمع، ﻷن إصلاح اﻷسرة أساس إصلاح المجتمع  بأفراده وصلة بعضهم ببعضهم اﻵخر...

وإليك أيها العبد المؤمن بعض الدرر الثمينة من اقوال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الاطهار في اﻹحسان إلى اﻵخرين لكسب محبة الله عز وجل..

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أحسن لمن أساء إليك" قال صلى الله عليه وآله وسلم أيضا: "جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها".

أما اﻹمام علي عليه السلام فقد كان أكثر الناس إحساناً لمن أساء إليه وهذه الخصلة الحميدة أخذها من رسولنا اﻷعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكيف لا؟ وهو الذي تولى رعايته وتربيته وقد خصه الله عز وجل بالمحبة اﻹلهية المقدسة التي اختارته أن لا يسجد لصنم وأول من صدق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد قال عليه السلام في الاحسان اقوالاً كثيرة نذكر منها:

-       بالاحسان تملك القلوب.

-       أحسِن الى المسيء تملكه.

-       ان احسانك إلى من كادك من اﻷضداد والحساد لا غيظ عليك من مواقع إساءتك منهم وهو داع الى اصلاحهم.

فما أجمل هذه الحياة التي يكون أساس التعامل بها بين العباد، الاحسان والتسامح والمحبة هذا هو إمامنا وقدوتنا امير المؤمنين كرم الله وجهه يزودنا بالثراء الروحي اﻷبدي الذي يصلح شأننا ويجعلنا سعداء في الدنيا واﻵخرة وكيف لا؟! وهو من شهد فتح مكة وشاهد ما حدث لفضالة عندما تحول حقده الدفين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم الى فيض من الحب الذي غمر حياته وإليك هذه القصة الرائعة في تغير حال الانسان بفضل الاحسان وروح التسامح والرحمة التي جاء بها الاسلام في الرسالة المحمدية الشريفة.

إنه التسامح النابع من ذلك الفيض من المحبة والمودة التي جاء بها الاسلام واتخذها الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم نهجه في نشر الاسلام في البلاد وجاء المسلمون أنصار ومهاجرين الى بيت الله الحرام متآخين متحابين في الله.. دخلوا الى مكة بقيادة نبيهم نبي الرحمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي صدورهم المودة والمحبة وسكينة الايمان، فلم يكن يوم تشف ولا انتقام بل رحمة وسلام.

ولو وقفنا عند حادثة واحدة وقعت لرسولنا الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم وهو يطوف بيت الله جل جلاله وكيف تعامل معها بروح التسامح والمودة لكشفنا ما للحب من قوة على تغير اﻷحوال وتحريك الاشياء.. وهذه القصة تحكي ماكان في صدر فضالة بن عمير، من غل وانتقام من الرسول صلى الله عليه وآله وبينما كان الرسول يطوف بالكعبة اقترب منه فضالة وأصبح قادراً على توجيه ضربة الى الرسول وفجأة رأى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يلتفت اليه ويقول: (أ فضالة)؟ انتبه أيها المؤمن الى هذا السؤال وما فيه من قوة وإشعاع وتابع الحوار بقوة الادراك لتكشف لنفسك عن قدرة صفة التسامح والمحبة على تغيير الحال.

أجاب فضالة باضطراب:

نعم فضالة، يارسول الله..!

سأله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

(بم تحدث نفسك يا فضالة...)؟

قال فضالة وهو يرتعش:

لا شيء... إنما أذكر الله...!!

ابتسم الرسول صلى الله عليه وآله وقال له: "استغفر الله، يا فضالة.." ثم وضع يده الكريمة المباركة على صدره.. وانصرف عنه.

أتعلم أيها المؤمن ماذا قال فضالة بن عمير بعد ذلك؟ قال: "والله، ما رفع يده عن صدري حتى صار ما أحد من خلق الله أحب إلي منه".

إن قوة التسامح والمحبة أقوى قوة في الكون قادرة على التغير فاليد الشريفة المباركة استطاعت أن تخرج من قلب فضالة ذلك الحقد ليحل محله الرحمة والسلام.

من كتاب (لآلىء الطاقة الايجابية) للأستاذة هناء جواد
النبي محمد
الحياة
الانسان
الدين
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة