• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الدمام.. أيقونة رمضان الخالدة

زهراء جبار الكناني / السبت 24 نيسان 2021 / ثقافة / 2662
شارك الموضوع :

تتنوع الطقوس الرمضانية بالكثير من العادات المحببة لدى الناس بشكل عام، من جملتها قرع الطبول في وقت السحر

قبل أن يسدل الفجر ستاره في موسم الشتاء البارد آنذاك، كنت أراقب أبي من تحت الغطاء وهو يجهز نفسه للخروج حاملا معه طبلته الكبيرة التي اعتاد أن يجهزها قبل ليلة مضت ليمارس عادته السنوية التي ورثها عن أبيه وهي القرع على تلك الطبلة لإيقاظ الصائمين في وقت السحر، حتى أصبحنا معروفين في حينا الصغير بيت (أبو الدمام) وليس بيت أبو ابراهيم..

ابراهيم الابن الأكبر للحاج صباح بعد وفاة والده لبى وصية أبيه بأن يقرع طبلة أجداده في الشهر الفضيل حيث توارثت هذه العادة أجيال من العائلة، في بداية الأمر لم يكن ابراهيم مرتاحا لممارسة هذه العادة التي يرى أنها اندثرت بوجود الهواتف النقالة، حدثنا قائلا: أعترف بأني كنت خجلا من خروجي في وقت السحر وقرع الطبلة بصوت عال لإيقاظ الجيران خشيت أن يفزعهم صوت الطبلة وأقلق نومهم وراحتهم اضافة إلى وجود وسائل بديلة يمكن أن تنبههم لوقت السحر إن رغبوا بذلك فلما أسعى أنا إلى ارباكهم وازعاجهم؟

احتدمت مناقشاتي مع والدتي بهذا الجانب، حتى انتهى النقاش على عدم خروجي للقرع بالطبلة أو كما يعرف (الدمام)، مضى اليوم الأول والثاني من رمضان، سألني خلالهما الكثير من الجيران وخصوصا كبيري السن قائلين لي: (صار يومين ما نسمع صوت الدمام.. الله يرحم الوالد ما يفوته ولا يوم)، كنت أتهرب من الاجابة بذرائع مختلفة إلى أن دق باب بيتنا جارنا الذي بمحاذاتنا يسألني عن السبب إن كنت مريضا ينوب عني بهذه المهمة حتى أتعافى فأفصحت له عن خجلي وترددي فحثني على تنفيذ وصية أبي وبأنه سيخرج معي قبل طلوع الفجر ليدعمني ويساعدني.

ختم ابراهيم حديثه: شعور لا يوصف حينما حملت طبلة أبي (رحمه الله) بدت لي مقدسة وأن العمل الذي أقوم به له خصوصية لدى الناس عامة حيث وجدت الشوارع مضيئة تملأها الشباب والأطفال وهم يحيوني فرحين بقدومي وكأن صوت ضربات (الدمام) تذكرهم بأيام رمضان الماضية وبوجوده يحافظون على تاريخ لياليه الجميلة المباركة وأصالة عاداته.

قارع طبلة رمضان

على الرغم مما يشهده العالم من تطور في تكنولوجيا المعلومات ووسائل السوشيال ميديا ووجود مختلف أنواع المنبهات وأجهزة الموبايل، إلا أن قارع طبلة رمضان (أبو الدمام) لم تفنيه الحداثة إذ إن أغلب البيوت العراقية تنتظر قدومه والاستمتاع بسماع قرعات طبلته ونفخات بوقه.

تقول الحاجة أم عماد في عقدها الثمانين: أنا لا أجيد استخدام الهاتف النقال ولا حتى منبه الساعة، ابني وزوجته لا يتناولون وجبة السحر وأنا أحرص على عدم ازعاجهم حيث أعتمد بالاستيقاظ على صوت (أبو الدمام) لأتناول كسرة خبز وشربة ماء أسد بها رمق صيام اليوم التالي.

وأضافت: عادة قرع الطبول منذ أن كنت طفلة صغيرة وهي موجودة حيث كنت أنتظر قدوم (أبو الدمام) برفقة أبي حيث كان أبي يجهز له وجبة خفيفة يتناولها في طريقه خشية أن يداهمه وقت الامساك، وما زالت هذه العادة حتى يومنا هذا لا يمكنها أن تندثر وخصوصا في الأحياء الشعبية.

تطور ملحوظ

فيما قال الشاب بلال أمين: أنا أحب سماع صوت (الدمام) بالرغم من أنه يوقظ الأطفال فزعين من نومهم وذلك بسبب التطور الملحوظ في نغمات الايقاع فقد أضاف لصوت قرع الطبلة النفخ في البوق شبيها بالاستعراض العسكري وقريبا من عزف المسير، الأمر الذي يجعلها عالية الصدى توقظ الحي بأكمله.

بينما أعربت أم ليث عن حبها الشديد لدور (أبو الدمام) قائلة: لا يستطيع أحد الاستغناء عن (أبو الدمام) رغم وجود عدد من البدائل فهو يكمل لوحة جمال أيام رمضان ولياليه وقد كان من الطقوس المحببة لدى أمي (رحمها الله) حيث كانت تصحو لتناول وجبة السحر على صوته فقط ولا تعترف بأي منبه آخر، كما كانت تنتظره في صباح أول أيام العيد بفارغ الصبر لتعطيه المال اكراما لجهوده (عيدية) كما تجهز له كيسا كبيرا من قطع المعجنات (الكليجة) لهذا أنا شديدة التعلق بصوت الطبل وهو يقرع حيث أستيقظ من نومي وأقرأ سورة الفاتحة لأمي (رحمها الله).

مسك الختام

تتنوع الطقوس الرمضانية بالكثير من العادات المحببة لدى الناس بشكل عام، من جملتها قرع الطبول في وقت السحر أو كما يلقب صاحبها (أبو الدمام) الذي يكسب شعبية كبيرة من قبل أهالي الحي وعلى الرغم من امتعاض البعض لصخب صوت الطبل والبوق إلا أنهم لا يحبذون أن تنقطع هذه العادة السنوية إذ تخلد ذكريات جميلة لديهم سواء عن ذويهم أو لليالي رمضان المباركة، كما أن صوت ضربات الطبل تغير مع مرور الزمن حيث تحول إلى معزوفات مبتكرة في مجال الموسيقى الفولكلورية، اضافة إلى استخدام البوق ليواكب الحداثة واستمراره لكونه يعتبر جزءاً أساسيا من العادات الرمضانية المحببة.

القيم
التراث
المجتمع
شهر رمضان
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة