• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وحدة ترابط السلوك الجمعي وتأثيره في المجتمع

جنان الهلالي / الأحد 11 حزيران 2023 / تربية / 3168
شارك الموضوع :

من الممكن للعمل الجماعي الناجح أن يعزز قوة أفراد الفريق، فهو يعمل على تحسين المهارات الإجتماعية

السلوك الجمعي في علم النفس الاجتماعي: هو عبارة عن أشكال متعددة من سلوك وتصرفات مشابهة  للجماهير، إذ يكون هناك إتفاق وروح من التفاعل الايجابي بين الأفراد فتكون أهدافهم متحدة وقادرة على التغير، منها انتشار التقاليد وتكوين الرأي العام، والاستجابات وردود الفعل الواحد، إلى أن يتم توارث وتناقل العديد من العادات والقيم والأخلاق بين الأفراد وبين الأجيال بشكل حقيقي ولا تزييف فيه.

لذا من الممكن للعمل الجماعي الناجح أن يعزز قوة أفراد الفريق، فهو يعمل على تحسين المهارات الإجتماعية والتواصليّة كالاستماع والتحدث الفعال. كما أن اختلاف الأفكار والآراء تساهم في توسيع دائرة العطاء ضمن تعدد أفراد المجموعة فيما لو كان القائد متمكنا وعظيما، فالفرد يسلك السلوك الذي يتوقعه منه الآخرون، أي أن السلوك هو نتاج ورد فعل لتوقعات المجتمع منه والتي تؤثر بشكل مباشر في توقعاته وتنبؤاته المستقبلية وهذه نقطة مهمة حيث يستفاد منها الذي يريد أن يعرف سلوك الأفراد في مجتمع ما أو يشتغل على قضية خاصة ليتبين له أهمية التوقعات والصور الذهنية والأحكام المسبقة التي تطلق على الفرد فيتقولب بقالبها ويسلك سلوك ينسجم معها وقد تكون هذه التوقعات إيجابية توقظ جذور الإبداع والتميز أو سلبية تخمدها.

وأول من أسس لبناء هذه الظاهرة المجتمعية هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أن كانت محصورة على نظام قَبَلي وضمن فئة محدودة من الأفراد من رؤساء قبائل ووجهاء مكة، فضرب لنا مثلا عظيما في توحيد المجتمع والدعوة إلى الإسلام في زمن الجاهلية، حيث  كان توحيدهم أمرا عسيراً حتى بلغ  تبجحهم واستنكارهم لدعوته قولهم: "حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ".

فكان سبب التفاف الناس حول النبي ليس العقيدة فحسب كما يعتقد؛ بل يضاف إلى ذلك كونه قد أزال الموانع والتمايز والإختلافات أيضاَ. قال رسول الله "صلى الله عليه وآله" في خطبة الوداع فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلا بِالتَّقْوَى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» أي ليوصل كل جيل هذا إلى الجيل التالي.

الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) لم يكتف بترسيخ العقيدة والإيمان، بل وجه إهتمامه إلى موانع الوحدة وما يقف في وجهها فأزالها من الطريق، كما أزال الفوارق والتمايز بالحقوق، وحارب كل موبقات المجتمع في التناحر والحقد والكراهية وأعطى كل ذي حق حقه لذا رغم الصعوبات التي واجهتها الدعوة كان التفاف المؤمنين حول الرسول قوة حتى النصر والفتح العظيم. فلا شك أن تقارب القلوب والعمل الجمعي الذي يصب في خدمة الجماعة له أثر كبير في تقدم الأمم.

يرى مؤلف كتاب (سيكولوجية الجماهير) غوستاف لوبون طبيب ومؤرخ فرنسي "أن الأفراد عندما يتجمعون في جماهير يصبحون مختلفين تماماً في سلوكهم عما يكونون عليه كأفراد. في الجماهير، يندمج الأفراد في هوية جماعية يطلق عليها اسم (الروح الجماعية). هذه الروح الجماعية تعزز من الحماسة والعاطفة وتمكن الجماهير من القيام بأعمال لا يمكن للأفراد القيام بها بشكل فردي.

لذا يعتقد لوبون أن الجماهير لا يمكن توقعها وغالباً ما تكون عاطفية، وهي تتأثر بشكل كبير بالإيحاءات والرموز.

أي تتأثر بالقدوة الفاعلة والقادرة على التغير، وكان ذاك سبب التفاف الجماهير حول الرسول.  ويوضح لوبون في كتابه كيف يتم توجيه الجماهير والاستفادة من روح العمل الجماعي في تحريك مشاعرهم واستنهاض هممهم في غاية ما، والقوة التي يمكن أن تمتلكها الجماهير عندما تكون متحدة، والقدرة الفريدة للروح الجماعية على تشكيل الأفكار والعواطف والسلوكيات، هذا علاوة على اكتساب الفرد لمهارات اجتماعية ناتجة من تفاعله مع من حوله، وتذليل العوائق واختصار الوقت.

أهمية استثمار العمل الجماعي الهادف

كما هو معروف وعلى الأغلب  السلوك مُتعلَم (مكتسب)، يتم من خلال الملاحظة والتعليم والتدريب، ونحن نتعلم السلوكيات البسيطة منها والمعقدة، وإنه كلما أتيح لهذا السلوك أن يكون منضبطاً وظيفيا ومقبولاً، كلما كان هذا التعلُم إيجابياً، وأننا بفعل تكراره المستمر نحيله إلى سلوك مبرمج الذي سرعان ما يتحول إلى "عادة سلوكية" تؤدي غرضها بيسر وسهولة وتلقائية.

فالعمل الجماعي قادر على تغير واصلاح نظام مجتمعي معين، فعادة ما تكون أغلب الثورات في الشعوب المقهورة نتيجة تكاتف والتفاف الأفراد للتخلص من الظلم والاستبداد، فالعمل الجماعي وسيلة لتحقيق الأهداف وإنجاز الأعمال، فاليد الواحدة لا تصفّق كما أنّ اليد الواحدة لا تنجز، والأهداف تحتاج إلى تكاتف وتضافر الجهود؛ فسنّة الحياة والكون قائمة على تكامل الأدوار وتسخير البشر لبعضهم البعض، ولتحقيق أكبر فائدة من السلوك الجماعي لابد أن تكون تحقيق الأهداف تصب في مصلحتهم جميعأ، لسهولة الوصول للهدف أو إنجاز العمل فمن المعروف أن الإنسان بطبيعته لا يستطيع أن يعيش بمعزل أو في انطوائية على النفس، بل أنه يحتاج إلى غيره من الأشخاص.

لذا العمل الجماعي يعمل على تحقيق الأهداف، واختصار المسافات، وتوفير الوقت وتذليل العوائق فعندما يقوم الأفراد بالعمل بشكل جماعي، يكونون أقدر على تحقيق أهدافهم بل وتعزيز الثقة وبناء العلاقات، والولاء فيما بينهم، أما على مداه الطويل فإنه يعمل على إيجاد القواسم المشتركة فيما بينهم، وزيادة نسبة التوافق في آراءهم وأفكارهم، ومع مرور الوقت تزيد الروابط فيما بينهم لتتعدى إلى المحيط الخارجي عن نطاق العمل كما ينمي العمل الجماعي الإلتزام وينجز العمل بشكل أسرع عن طريق توزيع المسؤوليات بين أفراد الفريق كلُ حسب تخصصه، ويسهل عملية حل المشكلات، وذلك من أجل الاستفادة من الأفكار والخبرات الموجودة لدى الآخرين والعمل على تبادلها، وتطبيقها لتحقيق الهدف المنشود للجماعة.

النبي محمد
الاسلام
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة