• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكتابة المسمارية: أدب بلاد الرافدين

زينب علي / الثلاثاء 24 آيار 2022 / تطوير / 6871
شارك الموضوع :

مع اكتشاف الألواح المسمارية الطينية لبلاد الرافدين ثم فك رموزها أواخر القرن التاسع عشر

تُعَدُّ الكتابة المسمارية إحدى أهم الإسهامات التي قدمها السومريون والإنجاز الأبرز لمدينة أوروك السومرية التي طورت هذا النظام عام 3200 قبل الميلاد.

كلمة مسماري مشتقة من الكلمة اللاتينية “cuneus”، أي الوتد أو الإسفين، نظرًا إلى أسلوب الكتابة إسفيني الشكل. في الكتابة المسمارية يكبس الكتبة بأداة شق معروفة بالقلم على الطين الطري بحذر من أجل إحداث طبعات إسفينية تمثل رمزًا (رسمًا) تصويرًا يمثل كلمة، ولاحقًا رموزًا صوتية (الكلمة بصورة أقرب إلى فهمنا الحالي لما تعنيه الكلمة).

الخط المسماري نظام كتابة طوره السومريون القدماء في بلاد ما بين النهرين (3500-3000) قبل الميلاد.

استخدمت جميع حضارات بلاد الرافدين العظيمة -كالسومريين والأكاديين والبابليين والعيلامين والحثيين والآشوريين والحرانين- الكتابة المسمارية حتى تخلت عنها لصالح الكتابة الأبجدية في مرحلة زمنية ما بعد عام 100 قبل الميلاد.

مع اكتشاف الألواح المسمارية الطينية لبلاد الرافدين ثم فك رموزها أواخر القرن التاسع عشر، غيَّرت هذه الألواح الفهم البشري للتاريخ، فقبل هذا الاكتشاف عُدَّ الكتاب المقدس الكتاب الأقدم والأكثر موثوقية في العالم.

غيَّر الباحث اللامع والمترجم جورج سميث (1840-1876) فهمنا للتاريخ عندما ترجم ملحمة جلجامش عام 1872، إذ مكَّنت هذه الترجمة من فهم الألواح المسمارية وتفسيرها، ما غيَّر الفهم التقليدي للرواية التوراتية للتاريخ، وفتح المجال أمام البحث والتفسيرات الموضوعية للتاريخ لتأخذ مجراها.

المسمارية القديمة: إن الألواح المسمارية الأقدم المعروفة بالمسمارية الأولى تصويرية، لأن المواضيع التي ناقشتها كانت واقعية ومادية ومُدركة مثل الملك أو المعركة أو الفيضان، ولكنها تطورت وازدادت درجة تعقيدها لأن الموضوعات أصبحت أكثر غموضًا وتجردًا مثل إرادة الآلهة والسعي للخلود. بحلول عام 3000 قبل الميلاد تبسطت الرموز والصور وتوضحت وشرحت ضربات القلم الكلمة من حيث مفهومها ودلالتها، كالشرف بدلًا من الرسم التصويري للكلمة (الرجل الشريف).

تحسنت اللغة المكتوبة عن طريق الرسوم الرمزية التي أقصت القيمة الصوتية لرمز معين لتعبر عن العلاقات القواعدية والنحو لتحديد المعنى.

وفي توضيح لفكرة الرسم الرمزي تكتب الباحثة إيرا سبار: «تُسمى هذه الطريقة الجديدة في تفسير الرموز بمبدأ الرسم الرمزي. وتوجد أمثلة قليلة فقط عن استخدام الرسم الرمزي في المراحل الأولى من الكتابة المسمارية بين 3200 و3000 قبل الميلاد. إذ يصبح الاستخدام المتسق لهذا النوع من الكتابة الصوتية واضحًا فقط بعد 2600 قبل الميلاد، ويشكل بداية نظام كتابة حقيقي يتميز بمزيج معقد من الرسوم التصويرية والرموز الصوتية -دلالة للأحرف والمقاطع الصوتية- التي سمحت للكاتب بالتعبير عن الأفكار.

بحلول منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد، استُخدمَت الكتابة المسمارية -المكتوبة أساسًا على الألواح الطينية- على نطاق واسع في الوثائق الاقتصادية والدينية والسياسية والأدبية والعلمية».

تطور المسمارية: لم يعد على المرء أن يعاني لفهم معنى الرسم التصويري، إذ يقرأ الكلمة بمفهومها الذي ينقل المعنى الذي يريده الكاتب بوضوح. قُلِص عدد الرموز المستخدمة في الكتابة من 1000إلى 600 لتسهيل الكلمة المكتوبة وتوضيحها. ومثال ذلك ما يذكره المؤرخ بول كريوازيك، إذ أشار إلى أنه في زمن الكتابة المسمارية الأولى «كان كل ما ابتدعه السومريون وسيلةً لتسجيل الأشياء والمواد والأغراض وليس نظام كتابة.

عُرضَت ترجمات رولينسون في البداية أمام الجمعية الملكية الآسيوية في لندن عام 1837 ومجددًا عام 1839. في عام 1846 عمل رولينسون مع عالم الآثار أستن هنري لايارد في أثناء تنقيبه في مدينة نينوى وكان مسؤولًا عن أقدم الترجمات من مكتبة آشوربانيبال المكتشفة في ذلك الموقع. ركز إدوارد هينكس على المسمارية الفارسية واضعًا أنماطها ومحددًا الأحرف الصوتية فيها. حدد جول أوبيرت أصول المسمارية وأرسى قواعد المسمارية الآشورية. جورج سميث كان مسؤولًا عن فك رموز ملحمة جلجامش، وفي عام 1872 اشتهرت قصة الفيضان من بلاد الرافدين.

كان رولينسون -إلى جانب علماء الآثار المختصين في الإمبراطورية الآشورية ومنهم تي. جي. بينش- في مقدمة من طور دراسات لغة بلاد الرافدين، وأصبح كتابه «النقوش المسمارية لبابل وآشوريا القديمتين» -إضافةً إلى مؤلفات أخرى- المرجع النموذجي لأي موضوع يتعلق ببلاد الرافدين بعد نشره في ستينيات القرن التاسع عشر. وما تزال هذه الأعمال تحظى بالاحترام والتقدير في الوقت الحالي.

تعلم جورج بنفسه ترجمة الكتابة المسمارية، وكانت مساهمته الأولى في فك رموزها في بداية عشرينيتاه.

كان أدب بلاد الرافدين بمثابة المعلم الذي استقت منه جميع المؤلفات المكتوبة التي ظهرت لاحقًا، إذ نستطيع التعرف على الأفكار العائدة لبلاد الرافدين ومواضيعه في النتاجات المصرية والإغريقية والرومانية، وما تزال حتى يومنا الحالي يتردد صداها عبر حكايات الأناجيل وقصصها. عندما فك جورج سميث رموز المسمارية، أحدث تغييرا جوهريًا في الطريقة التي أدرك بها البشر تاريخهم وفهموه.

اكتشاف أدب بلاد الرافدين -الذي يعود قسم كبير منه إلى سومر- قد فنَّد الكثير من القوانين والشرائع التي عاش الناس في ضوئها وتوجيهاتها. ومنذ هذا الاكتشاف وفك رموز الكتابة المسمارية، تغير تاريخ الحضارات بالكامل.

العراق
مفاهيم
الانسان
العلم
التراث
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/
    جمعية المودة والازدهار تنظم ورشة "فراشات النور" للفتيات

    جمعية المودة والازدهار تنظم ورشة "فراشات النور" للفتيات

    الخميس 19 شباط 2026/
    الترند الجديد "لابوبو": صدفة؟ أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الترند الجديد "لابوبو": صدفة؟ أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    السبت 28 حزيران 2025/
    الترند الجديد "لابوبو".. صدفة أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الترند الجديد "لابوبو".. صدفة أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الخميس 05 حزيران 2025/
    قراءة في كتاب: دقائق التغلب على الخجل

    قراءة في كتاب: دقائق التغلب على الخجل

    الخميس 10 نيسان 2025/
    العبد الصالح: اضاءات في شخصية الإمام الكاظم

    العبد الصالح: اضاءات في شخصية الإمام الكاظم

    الأثنين 05 شباط 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة