• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حديث عقلي أم ثمة مراهنة؟

هدى محمدي / الأثنين 27 حزيران 2022 / تربية / 2519
شارك الموضوع :

هناك أسباب كثيرة تتقارب وصدى رواجها بين أفراد المجتمع ، بعضها تفهم التعقل على مستواه اللإدراكي

حدّث العاقل بما يعقل، مقولة تخاطب المجتمع كشريحة عامة ولها مخاض خاص أيضا، باعتبار أن الفرد فيها يعيش على مبدأ التعامل الجمعي، سواء علميا أو منطقيا، ولها مواقف خاصة كما هي خطب الإمام علي (عليه السلام) ورسائله إلى من ولاّهم أمر الرعية كمالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر .. وغيرهم ..

ولأن الأسلوب الذي يتبع يتحدد نمطه على مدى ثقافة الفرد وزمنية الظرف والمكان وظاهرة الخلط الفكري وإمكانياته.. هناك أسباب كثيرة تتقارب وصدى رواجها بين أفراد المجتمع ، بعضها تفهم التعقل على مستواه اللإدراكي ، كأن يكون الوعي ملازم التصرف وهذا ممكن لأن النضج له الأثر البالغ في فهم كينونية الفكرة وأبعادها وتوازنها فيكون العقل ميزان هنا يحفظ التوازن ويجعله مقياسا للأسلوب المتبع.. عقلي قالب ، يقولب الأفكار ، كيفما هو ناتج فكري..

فهذا أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في وصيّته لولده محمد ابن الحنفية: "وأحسِنْ إلى جميع الناس كما تحبّ أن يُحسَن إليك، وارْضَ لهم بما ترضاه لنفسك، واستقبحْ من نفسك ما تستقبحه من غيرك، وحسِّنْ مع الناس خُلقك. ١

الواقع ، يفرض على المداري أن يكون متوازنا بأخلاقه وأفعاله وأفكاره وإيمانه حتى يؤثر إيجابا على مستمعيه دون أدنى صعوبة ، ويترك انطباعا ملموسا في نفوسهم ..وللفكرة انسيابا خاصا حيث الطرح ، فلا تتقيد بقالب بل يحدده المغزى والغاية ، فنرى العاقل مثلا يبدي رغبته ويسعى لجمع الكلمات المناسبة حتى تذوب في نفسه و مختلف الأفكار المرتبطة مع بعضها لتعطي رونقا عقليا مميزا وهو بدوره يفرض ويعمق الفكرة ، ليفهمها الحاضر كلا على قدر مايملك من قدرات .. لذا يعد بيت الأفكار مخزنا عابقا بخلايا الأفق المطلوب لفهم المتلقي..

ولكي نفهم  حجم معقول العاقل ، لابد أن نشاركه الحوار ونعرف مستواه الذاتي وقدراته العقلية ، سواء على الصعيد العمقي أو البسيط .. أو ندرس البيئة التي تبنته ، وآلية المجتمع التي عاصرت الفرد منذ طفولته وحتى قوامه.. ومن هنا يقول أمير المؤمنين عليه السلام: "خالطوا الناس مخالطة إن مِتُّم معها بَكَوا عليكم وإن عشتم حَنُّوا إليكم" ٢

والدين الاسلامي أولى أهمية بالغة وحيث الفارقة الفردية لكل إنسان، معتمدا على القول القرآني وعدة الأحاديث والروايات ، فمراعاة العقلية الشعبية يعد أمر مهم في كل بناء ذاتي فرديا كان أو جمعياً ..

كما ورد في الآية الكريمة :(ورفع بعضكم فوق بعض درجات)، هذه الدرجة ، هي محطة اختلاف العقلية والالتزام الأخلاقي والخلقي، ومستوى نضجها بين الأفراد ..هو عاقل نعم ، ولكن لعقليته حدود ، ربما لا تفهم الرد ولا تعي إدراكاته بعض المفاهيم ، لذا يتعين على البادئ أن يكون حجم فرضياته على قدر استيعاب الطرف الآخر.. عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لمالك الأشتر: "وإن ظنّت الرعيّةُ بك حيفاً، فأصحِر لهم بعُذرك، واعدل عنك ظنونَهم بإصحارك، فإن تلك رياضةٌ منك لنفسك، ورفقٌ منك برعيتك، وإعذارٌ تبلغ فيه حاجتَك من تقويمهم على الحق" ٣

في حجم بعض المنبهات القائمة أنوار مختلفة البريق في نفوس البشرية ، أحدهم له طابع السطحية في الفهم ، وآخر يتمتع بفيض نوراني محكم، الاسلام وحيث منهجية النبوة ، خصصت برنامجا أخلاقيا لهيكلية الفرد المؤمن ، بطريقة تستوعب الفكرة و حيوية عقليته دون تفريط أو إفراط مع مراعاة اليقظة ونفس المتكلم ..

(قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّا نجد الرجل يحدّث، فلا يخطئ بلام ولا واو، خطيباً مصعقاً، وقلبه أشدّ ظلمةً من الليل المظلم، ونجد الرجل لا يستطيع يعدّ عمّا في قلبه بلسانه، وقلبه يزهر كما يزهر المصباح) ٤

وهناك ظاهرة مرئية بين جميع الكائنات فلا يتطابق فردين حتى ولو كانا أخوين أو من تجمع عائلي واحد.. لأن التمايز بين فردين ونسبة إدراكهم وانسجامهم والفكرة ، أعطى للحياة معنى خاصا ، بهذه الفارقة استطعنا أن نميز ونعرف معاني الكثير من المضامين الأخلاقية وغيرها.. فكيف نعرف المتميز من غيره إن لم يكن مختلفا فرديا ، لأن الصفة تتبع الموصوف والأثر يدعونا أن نخاطب كل واحد على نمط عقليته وصفتها .

روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: "إنّا معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم".٤

وعن أمير المؤمنين عليه السلام: "أحسن الكلام ما زانه حُسنُ النظام، وفهمه الخاص والعام".٥

فكل مصدر فكري عقائدي قائم على الكلام وعلمه التشريع قائم أيضا على الكلام ، وكيفية إيصال فكرة الخلق والتخليق إلى ذهن المتلقي إن هو إلا كلام ، إذن لابد أن نعرف من هو الافضل ، والمثقف ، والساذج ، والذكي ، والمتقي، وكفيف الفهم ، وأن تعدد الأسلوب في المعاملة وعلى مدى فهم وعقلية الطرف المقابل أعطى رونقا خاصا وعمقا مترابطا وسلسلة تجتمع بالنهاية حيث الغاية والهدف الموحد ، وهي بالتالي تحدد العامل الرئيسي لكل محاورة اجتماعية  . (فقولا له قولا لينا لعه يتذكر أو يخشى).

إذ أن معرفة التفاوت بين الأفراد تساعد على فهم الآخر وتسليط الضوء على مجموع تصرفاتهم فلا يمكن التوقع من كل إنسان أن يعامل نفس المعاملة نسبة إلى غيره فلكل فرد أسلوبه المعتد به في التعبير وردة أفعاله السلوكية . فلنكن كما ورد في الحديث الشريف:

 "رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس".٦

المداراة خطوة ملازمة بالمعرفة الربانية ، وكل هدف إيماني يلزمنا التعامل برقة الأسلوب وجمال المعاملة ، ومداراة متفوقة ، لتتحقق الغاية من تبليغ الرسالة ، حيث إنّ عقول الناس متفاوتة الفهم والاستيعاب فالمداراة أن تتعامل معهم على قدر عقولهم.

نهج البلاغة …
الوافي، الكاشاني، ج1، ج٢٦.
عيون الحكم والمواعظ
سورة طه ..
ميزان الحكمة …
الامام علي
القيم
الانسان
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة