• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهو خطر الغضب المسيطر؟

اسراء حسين / الأربعاء 08 حزيران 2022 / تطوير / 2547
شارك الموضوع :

لكن الغضب من أجل المصلحة يأكل من شخصية الإنسان كما تأكل الرطوبة أساس البناء

الغضب نوعان: غضب من أجل المبدأ، وغضب من أجل المصلحة فالنوع الأول ليس طبيعياً، بل لا بد منه في كثير من الأحيان، وهي لدى عظماء التاريخ فأبا ذر الغفاري كان يغضب لله إذا تعرضت المثل الحق الإنسانية للتنكر، ولقد تحمل الكثير من المضايقات لأنه كان شديد التعصب بحق المبدأ، فقد تم تسفيره إلى الربذة، حيث مات هناك من وعثاء الطريق.

ولذلك عندما جاء الإمام علي إلى توديعه، قال له: « إنما غضبت لله، عز وجل - فارج من غضبت له، إن القوم خافوك على وخفتهم على دينك، فأرحلوك عن الفناء، وامتحنوك بالبلاء، وآل السماوات والأرض على عبد رتقاً، ثم اتقى الله - عز وجل - مخرجاً، فلا يؤيستك إلا الحق، ولا يوحشتك إلا الباطل، فستعلم غداً، والأكثر حسداً»(1).

لكن الغضب من أجل المصلحة يأكل من شخصية الإنسان كما تأكل الرطوبة أساس البناء.

ولذلك جاء في الحديث الشريف: «الغضب مفتاح كل شر، ذلك أن، ويردي صاحبه ويبدي معايبه»(۲) «من طباع الجهال التسرع إلى الغضب في كل حال»(3).

فكم من رجال أسقطهم الغضب من عيون الناس؟

وكم من رجال أعمال خسروا الكثير لاستبداد الغضب بهم وسيطرته عليهم؟

إنك قد تقول: ماذا أفعل؟ إن الغضب يأتيني رغماً عني وهذا صحيح بنسبة معينة، ولكن الانسياق وراء الغضب، والانجرار نحوه، بدل محاولة السيطرة عليه، هو الذي يحول الغضب البسيط فورة عارمة تؤدي بالإنسان إلى ما لا تحمد عقباه، فيخسر علاقاته بالناس، وربما يخسر حياته أيضاً لقد ثبت بما لا مجال للشك فيه أن الغضب يؤدي إلى تمزيق شخصية صاحبه من الداخل، بمقدار ما يؤدي إلى إفشال أعماله، وعلاقاته الخارجية وبمقدار ما يؤثر الغضب المسيطر على الروح، يؤثر بمقدار مماثل على الجسد، ولذلك فإن أول ضحايا الغضب صاحبه يقول الإمام علي (عليه السلام): (عـقـوبـة الـغـضـوب والحسود، والـحـقـود تـبـدأ بأنفسهم)(4)

ولقد ثبت بما لا مجال للشك فيه أن الغضب يؤدي إلى الموت المبكر، وهو أحد أسباب الموت، فإطلاق العنان للغضب يقضي على صاحبه عاجلاً أم أجلاً، حيث إن القلب لا يتحمل الغضب الشديد، ولأن الغضب يؤدي إلى حوادث وفاة جاءت مباشرة بعد فورة غضب، كسكتة قلبية جاءت نتيجة حدة الطبع لدى أصحابها.

الكثير من الأطباء باتوا مقتنعين بأن الغضب عامل مهم من عوامل المرض، منها قرحة المعدة، والتهاب غشاء القولون المخاطي، وارتفاع صداع النصفي، ارتفاع ضغط الدم وغيرها الكثير الكثير.

وهكذا فإن الغضب إما أن يكون مدمراً لشخصية الإنسان، وإما أن يكون التبديد الأعظم للطاقة ولذلك فهو من أكبر معوقات نمو الشخصية القوية المتماسكة، إن الغضب طاقة جبارة، ولذلك فإنه إذا سيطر عليك شكل قوة ضدك، بينما إذا سيطرت عليه شكل قوة لك، والمهم هنا أن تعرف أنه إذا كان الغضب أمراً يتعذر تلافيه فلابد لسلامتك النفسية والجسدية معاً، أن تعرف كيف تسخر هذه الطاقة الهائلة لكي تعمل من أجلك، عوضاً عن عملها لتقصير أجلك وإفشال عملك.

1  الكافي، ج ۸، ص ۷
(2) غرر الحكم ودرر الكلم
(3) (4) المصدر نفسه

مقتبس من كتاب فنون السعادة للسيد هادي المدرسي
التفكير
صحة نفسية
الانسان
السلوك
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    مفهوم التعلم

    مفهوم التعلم

    السبت 06 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة