• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سلطان طوس وأنيس النفوس.. بين السلطة والرعية

مروة حسن الجبوري / الأربعاء 31 آيار 2023 / اسلاميات / 3049
شارك الموضوع :

كان الإمام بعيد المدى ودقيق النظر، صائبا في تعامله من النظرة السياسية وغيرها، حيث قطع على المأمون طريقه

عندما نكتب عن سيرة السلطان وأنيس ملك القلوب قبل العقول شهد بذلك أعدائه قبل محبيه إذن نحتاج إلى قافلة من الحروف التي تسعفني في كتابة بعض السطور في حقه كيف لا وهو علي الرضا سلطان طوس وأنيس النفوس مع لمحة من تاريخه وكيف كان يعيش السلطان في حرمه، يذكر التاريخ أن سيرة الامام علي الرضا لا تخلو من تضحيات أجداده والمؤامرات الظالمة في حقه فلابد أن يكون هناك من يقتل النور ويعود إلى الجهالة والانحراف الفكري العقائدي.

يذكر أن يوما قد اقترب موكب الإمام الرضا  من مدينة (مرو) و الناس كلهم في رغبة وشوق، وعيونهم ترصد الطريق، وكان المأمون العباسي مع جلاوزته من جملة من يستقبل الإمام ..

وما إن وصل الإمام إلى مرو، حتى كان المأمون من متقدمي المستقبلين فرحب بالإمام وأخذ يتظاهر بالمحبة والتودد له حتى وصل الإمام إلى محل إقامته.

ويقول: یابن رسول الله إني أعترف بفضلك وعلمك وعبادتك وأنت أجدر وأليق للخلافة مني فهلا - سمحت لي بأن أخلع نفسي منها، وأعهدها إليك، وأكون أول من يبايعك..

ولكن الإمام كان يعلم بالأهداف الحقيقية للمأمون العباسي وخبث نيته فما كان منه إلا أن أجابه جواباً قاطعا لم يستطع المأمون الرد عليه في جوابه: إذا كانت الخلافة من حقك والله قد أقرك عليها، فليس لك أن تتنازل عنها لغيرك وتخلع القميص الذي ألبسك الله إياه، وإن لم تكن الخلافة لك، فلا يحق لك أن تعهد إلى ما ليس لك.

المأمون وسياسة النفاق

أخذ المأمون العباسي يتظاهر بالارتياح ويبدي سروره بولاية عهد الإمام الرضا، فأمر الكل بمبايعة الإمام وأودع السجن كل من امتنع عن ذلك، ومن جهة أخرى أمر بضرب السكة باسم الإمام الرضا في جميع أرجاء الدولة الإسلامية تعظيما لذلك اليوم، كما أمر بأن تقرأ الخطبة باسم الإمام، وأقام مجالس الفرح، ودعا إليها الشعراء والأدباء لينشدوا الأشعار في مدح الإمام تهنئه على ولاية العهد، وأخذ يصرف على ذلك المبالغ الطائلة من بيت المال، ويمنح الجوائز والصالات الكبيرة الثمينة المداحين والمهنئين .

ومن جهة أخرى تراه - أي المأمون - يوجه الدعوة إلى كبار علماء المذاهب المختلفة وأكبر الشخصيات العلمية ليباحثوا الإمام الرضا ويطرحوا عليه أصعب الأسئلة في مختلف العلوم، ظنا منه أنه سيحرج الإمام ليعجز - والعياذ بالله - ولو مرة واحدة عن الجواب، ويخسر في المباحثة والمناظرة، ليربح المأمون الورقة ويستطيع بها أن يجترئ على شخصية الإمام من الناحية العلمية، وكما هو المشهور: إذا أراد الله صار العدو سبب الخير، فالإمام الرضا أظهر تفوقه على الجميع وفي جميع المسائل العلمية الدقيقة والعميقة وفي مختلف الأديان والعقائد وأخذت شخصية الإمام تبرز أكثر في المنطقة .

شروط قبول ولاية العهد

وهنا قال الإمام الرضا: إن الله نهاني أن أدفع نفسي للهلاك، فعلي أن أقبل بولاية العهد مكرها، لكن بشرطين: أحدهما: أن لا أعين أحدا ولا أعزل أحدا أبدا ولا أنقض رسما أو سنة.

ثانيهما: أن أكون في الأمر من بعيد مشيرا أي بسبب النصيحة العامة من دون أن تنسب الأمور إلى الإمام.

بهذين الشرطين سلب الإمام الرضا شرعية المأمون، وقضى على خطته الخبيثة التي أراد أن يلصق بها الإمام كل تلك المساوئ والسلبيات في حكومته.

فكان الإمام بعيد المدى ودقيق النظر، صائبا في تعامله من النظرة السياسية وغيرها، حيث قطع على المأمون طريقه، وفشله من أن يحقق أهدافه، لأن الإمام الرضا إذا كان قد وافق على التنصيب والعزل وتدخل في الآداب والرسوم العباسية، كان قد أشرك نفسه في أمور الدولة الظالمة، ومن هنا ابتعد عنها بالكامل.

قام المأمون بسجن الإمام وتاريخنا اليوم يدين أعمال المأمون العباسي وأمثاله ويحكم عليه، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سلبيات المأمون وأنه على باطل، مضافا إلى ضعفه وأحواله المضطربة ونفسه القلقة.

ولذا جعل المأمون العيون والجواسيس على الإمام الرضا وأخذ بالتحقيقات وأبى أن يترك الإمام في هداية العلم، يعلم الناس الطيب من القول والمأثور من جوامع الكلم النبوي، والإمام أعلم الناس بالكتاب والسنة وتعاليم العترة الطاهرة كما أن المأمون لم يترك الإمام وشأنه حتى يشتغل في امور العبادة، مسبح لله في محرابه و بذكر الآخرة ويدعو على أولئك الظالمين .

من أخلاق السلطان.. عيادة المريض

الاهتمام بأمر المسلمين والعناية بشأنهم، والدفاع عنهم، والعمل الدائب على ترقية حاضرهم، وإعدادهم لمستقبل أعز وأكرم كل ذلك مما يقتضيه الإيمان وتوجبه الأخوة في الدين، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

ومن الأخلاق الإسلامية السامية عيادة المريض، وقد حدثنا التاريخ عن ثامن أئمة أهل البيت الذي كان يسير بسيرة جده المصطفى ويتأسى به، فإنه لو كان إذا لم ير أحدا من المؤمنين لبضعة أيام، استفسر عن حاله وسأل وإذا بلغه أنه مريض أسرع إلى لقائه وعيادته. وهكذا كان الإمام الرضا حيث مرض أحد شيعته فسأل عنه، فلما أخبر بمرضه جاء لعيادته ودخل بيته وكان الرجل في سكرات الموت، فأخذ الإمام يقدم له النصيحة والموعظة فقال: إن الناس صنفان، أحدهما من يرتاح هو عند الموت والآخر من يرتاح الناس من شره عند موته، فإذا أردت أن تكون من الصنف الأول، فجدّد إيمانك بالله وولايتك فأخذ الرجل بنصيحة الإمام الرضا.. ولم تمر لحظات حتى فارق الحياة الدنيا مؤمنا مغفورا له.

ألقاب الامام

لقّب الإمام الرضا (عليه السلام) بـ "قرة عين المؤمنين"؛ لأنه كان زينًا للمؤمنين وفخرا وكهفًا وحصنًا لهم …

«إنّ الإمامة زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا، وعزّ المؤمنين».

المصدر: من كتاب حياة الإمام الرضا
الشيعة
الإمام الرضا
مفاهيم
السياسة
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة