وخيرُ جليسٍ في الزمان كتاب... الكتاب يعتبره محبي القراءة رفيق درب وليس صفحات للتسلية أو للمطالعة بل ذاكرة الإنسانية وصوتها الخالد ففي هذا العالم الشاسع تضيق مساحات التأمل لذلك يبقى الكتاب نافذة واسعة على المعرفة وملاذا هادئا تعود إليه الأرواح الباحثة عن المعنى فبين صفحاته تتلاقى الثقافات وتتنوع وتنتشر بما يخدم المجتمعات سواء إن كان محتوى الكتاب أدبي أو فلسفي أو علمي أو سياسي.
(بشرى حياة) تنقلنا في جولة استطلاعية في اليوم العالمي لحقوق المؤلف لما للكتاب من أهمية من دور مهم في التقدم الثقافي والحضاري..
حماية فكرية
حدثتنا السيدة أزهار حسين الحسناوي موظفة في القطاع الحكومي ومن محبي القراءة قائلة: إن الكتاب ليس مجرد وسيلة للتعلم بل هو سجل حضاري يوثق تطور الأمم ويحفظ هويتها، لذلك تعد حقوق المؤلف حجر الأساس في دعم الكتاب إذ تضمن لهم الاعتراف بإنتاجهم الفكري وتحميه من السرقة أو الاستغلال.
بين الورقي والرقمي
وتوضح الاعلامية سوزان الشمري أن الكتاب ما زال حاضرا بأشكاله المختلفة على الرغم من تغير شكل القراءة إذ أصبح بعض القراء يفضلون القراءة الرقمية، وأنا عن نفسي أفضل الورقي فرائحة الورق تجذبني أكثر كما أن الكتاب يمنحني مساحة أهرب فيها من ضغوط الحياة وأجد فيه نفسي أحيانا أكثر من الواقع.
وفيما يخص حفظ الحقوق قالت: نقطة مهمة فأحيانا تسرق مني فكرة برنامج فأشعر بالغضب والامتعاض من السارق فكيف من يسرق ملكة فكرية لمؤلف سهر وبذل مجهود في تأليف كتاب أو اقتباس ونسبه إليه دون ذكر اسم كاتبه الحقيقي لذلك يجب على الجهات المعنية أن تتخذ اجراء يحفظ حقوق المؤلف.
احتفال مهم
من جانبه بينّ التدريسي زين العابدين مجيد اختصاص لغة عربية أن الاحتفاء بهذا اليوم مهم جدا لأنه يعيد تسليط الضوء على قيمة القراءة في زمن أصبحت فيه المعلومة سريعة وسطحية، ويحفظ حقوق الكتاب ولكن هنا يجب أن نتحدث عن كاتب يستحق الاحتفال به في يومه العالمي والدفاع عنه لأن حقوق المؤلف ليست رفاهية بل ضرورة لحماية جهده وتشجيعه على الاستمرار والإبداع.
تعزيز ثقافة
وفي آخر جولتنا كانت لنا وقفة مع الباحثة الاجتماعية بتول ناصر قالت من خلالها: أن هذا اليوم يشكل فرصة لتعزيز ثقافة القراءة خاصة لدى الأجيال الشابة وليس فقط للتذكير بأهمية حفظ حقوق المؤلف، كما يسلط الضوء على أهمية دعم صناعة النشر في ظل التحديات الرقمية.
وعلى الجهات المعنية مثل اتحاد الادباء وغيرها بإقامة فعاليات متنوعة في هذا اليوم مثل، معارض الكتب وجلسات قراءة جماعية وتوقيع الكتب وحملات التوعية بحقوق المؤلف.
ختمت حديثها: يبقى الكتاب صديقا لا يخون ومرآة تعكس أعماق الإنسان وتطلعاته، وفي يومه العالمي لا نحتفل بالكتب فقط بل نحتفي بالعقول التي كتبت والأرواح التي قرأت وبالإنسانية التي وجدت في الحرف طريقا للبقاء.
حقوق المؤلف في يومه العالمي
يصادف 23 أبريل (نيسان) من كل عام اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف وهو يوم أقرته اليونسكو عام 1995 اختير هذا التاريخ تحديدا لأنه يحمل رمزية أدبية كبيرة إذ يعتقد بأن في هذا اليوم توفي عدد من الأدباء البارزين.
وجاء اختيار هذا اليوم بناء على مبادرة ثقافية انطلقت من إسبانيا حيث كان تقليد إهداء الكتب والورود يقام في هذا التاريخ احتفاء بالأدب، وقد تبنت لاحقا اليونسكو الفكرة لتصبح مناسبة عالمية تهدف إلى تعزيز القراءة والنشر وحماية حقوق المؤلفين ودعم صناعة الكتاب عالميا.








اضافةتعليق
التعليقات