• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثورة الحسين في عاشوراء.. قبس يضيء دنيا الهداية

جنان الهلالي / الثلاثاء 10 آب 2021 / اعلام / 4011
شارك الموضوع :

لم تكن ثورة إلامام الحسين عليه السلام نظيرة للثورات التي حدثت بعدها بل قبسا تهتدي به كل الشعوب

شكلت ثورة الإمام الحسين انعطافة كبيرة في تاريخ الشعوب، وكان استشهاد الإمام  وأهل بيته وأصحابه في واقعة الطف المحرك لانبعاث روح الجهاد والمقاومة ضد الحكام الظالمين. وشكلت انعطافة كبيرة في المجتمع  ونهضة في العقول والأفكار.  وفجرت الكثير من الثورات والانتفاضات في كل مكان. فلم يقتصر أثرها في فترة زمنية محددة بل امتد تأثيرها في كل العصور والأزمان. لما حدثت فيها من تضحيات وبطولات ولماحملته من مبادئ وقيم للإنسان بعد أن أرادت قوى الشر الحاكمة المتمثلة بحكومة الطاغية يزيد أن تطمس هوية الإنسان المؤمن، وتغير معالم الدين.

فلم تكن ثورة إلامام الحسين عليه السلام نظيرة للثورات التي حدثت بعدها بل قبسا تهتدي به كل الشعوب بإختلاف هويتهم أو ديانتهم. وكانت السبب في إحياء إرادة  الجماهير وانبعاث الروح النضالية، حتى أصبحت هزة قوية في ضمير الإنسان المسلم الذي ركن إلى الخنوع، وأصبح عاجزا عن مواجهة ذاته ومواجهة الحاكم الظالم الذي يعبث بالأمة كيف يشاء.

وهي الشعلة التي يستضاء بها الضعفاء في تغير الواقع المر لشعوبهم، بعد أن انتصر الحق على الباطل، وكيف لتلك الفئة القليلة من المؤمنين تتصدى بإيمانها فقط للفئة الكثيرة الباغية! وبتضحياتهم العظيمة عادت الأمة لمسارها الصحيح.

فكان الإمام الحسين عليه السلام وثورته على الظلم ذلك القبس الذي يُهتدى به،  وراح العقلاء يتدافعون للإستضاءة بنور فكره حتى ممن لم يدينوا بدينه ولم ينحازوا إلى ملته، أصروا على أن يستظلوا بظل كرامته ويتسابقون على الإنحناء أمام بطولاته والتمسك بمبادئ الرسالة المحمدية والدفاع عن الدين.

كيف لا وهو سيد شباب أهل الجنة، وابن بنت الرسول (صلى الله عليه وآله) وابن علي المرتضى الذي فدى رسول الله بنفسه في فراش النبي بعد أن إجتمع القوم على قتله وابن فاطمة الزهراء "عليها السلام" سيدة نساء الجنة.

وهناك شهادات إضافية من الصحابة، وافادات وافية من التابعين لهم بإحسان، تنبؤك عن مدى فضيلة أهل البيت الرفيع، ومكانته السامية في أفق العلم والمعرفة والكمال، بما جعلهم مراجع الأمة في كل أدوار تاريخ الإسلام المجيد.

وللإمام سيرة مشرفة وعظيمة في الأخلاق والعبادة والإرتباط بالله وهو مثال الشجاعة والتضحية من أجل الدين. لذا وجب على الموالين الإقتداء بسيرته العظيمة، في عبادته وأخلاقه وتضحياته.

والسير على نهج سيرة جده رسول الله "صلى الله عليه وآله"، فلا يكفي لمن يحبه أن يبكي عليه أو يحضر مأتمه، وإن كان فيه أجر عظيم، ولكنه لو تحول إلى مجرد طقوس وعادات اعتدنا عليها بلا هدف أو غاية تفقد أي تأثير على من يمارسها، تماماً كمن يصلي ولكن الصلوات لا تنهيه عن الفحشاء والمنكر يقول تعالى: (إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر) أما إذا كانت صلاتك لا تنهاك عن المنكر فيجب أن تشك في قبولها.

فإذا كنت تعزي الإمام وأهل البيت في شهر عاشوراء تبكي وتضرب صدرك، وخدك بكل قوة، ولكن أفعالك أبعد ماتكون عن منهج الإمام الحسين عليه السلام أو سيرته؛ فعليك أن تشك في قبول تلك الأعمال. الإلتزام بمبادئ الحسين وأفعاله وأقواله والسير على نهجه والحفاظ على أركان الدين ومعالمه، ولا تترك واجباً ولاتهمل محرماً، على مدار السنة وليس فقط في شهر عاشوراء كما يفعل بعض الناس!.

فثورة الإمام الحسين عليه السلام كانت معركة بين الحق والباطل، ورسم لنا فيها منهجاً للتعرف على السلام المحمدي الأصيل وكيفية التمسك به وعلينا أن نسير على ذلك، فمن تمسك بمنهجهم وسار عليه نجا! ومن تخلف عنه غرق وهوى.

وإن أهم درس يجب أن نتعلمه من نهضة الإمام الحسين عليه السلام هو الاستعداد لتقديم كل غال ونفيس من أجل الإصلاح في الأمة، فإلاصلاح لايمكن تحقيقه بالأماني والأحلام! وإنما يحتاح إلى إرادة وعزيمة وعمل دائم، ونشاط مستمر وإستعداد للتضحية بمختلف أشكالها للوصول إلى الإصلاح الشامل في الأمة.

علينا حماية أفكار ومبادئ أهل البيت تلك المهمة العظيمة التي تقع على أعناقنا.

فلم يعد ممكناً حصار فكر وثقافة أهل البيت كما كان مطبقاً سابقاً من قبل أعداء أهل البيت. ولكن علينا أن نبين تلك الأفكار والمبادئ التي ضحى من أجلها الحسين عليه السلام، مما يحاول البعض تشويهها واضافة أقوال وأعمال غير منسوبة لها. فلكل زمان طاغية ويزيد هذا العصر هي الحرب الإعلامية البشعة التي تدار بين فئة مضللة وهي تحاول أن تطمس تلك المفاهيم الرسالية بالتشويه والتزييف مستقطبة بعض المراهقين أو المتخلفين على منصة التواصل الإجتماعي.

وبالرغم من أن وسائل الإعلام والإتصال الحديثة ساهمت بنشر منهج وفكر أهل البيت إلى كل الناس، ولم يستطع أعداؤها بكل ما لديهم من أدوات القمع والدكتاتورية أن يقضوا عليها في القرون الماضية، يجب أن يكون للمؤسسات الدينية والتثقيفية  دور في الرد على تلك الشبهات، وتطرح قضية الإمام الحسين واظهار علوم أهل البيت فهي المنفذ الأقرب للجماهير بعد عزوف الكثير عن القراءة، لتنير عقولهم. وتكون البوصلة التي توجههم نحو الإتجاه الصحيح.

ستبقى ثورة الحسين عليه السلام مصدراً لأشعة النور الخالدة في كل اتجاهات العالم  لتنشر قيم الحق، والعدل والحرية. فلايمكن للسحب أن تخفي ضياء الشمس الساطعة.

عاشوراء
الامام الحسين
مفاهيم
القيم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    لمسة أمل.. فريق تطوعي احتضنهم شعار حب الحسين يوحدنا

    النشر : الأربعاء 14 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    التحدث.. مفهومه وطبيعته

    النشر : الأثنين 03 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    هل ما زلت تؤمن… أم أنك تؤدي؟

    النشر : الثلاثاء 24 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    أطفال داعش الغير شرعيين.. عندما يؤخذ البريء بجريرة الجاني

    النشر : الخميس 09 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    هل لكورونا تأثير على الصائم؟

    النشر : السبت 25 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 339 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 338 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 329 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 328 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 322 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 320 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1596 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1196 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1101 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1045 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 908 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 821 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 14 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 14 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 14 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 14 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة