• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الصاعود.. مهنة لا تخلو من المخاطر

زهراء جبار الكناني / الخميس 22 آب 2019 / ثقافة / 5998
شارك الموضوع :

رغم طوفان التطور الصناعي الذي يكتسح العالم برمته, مازال الكثير من الفلاحين يمارسون عمل مهنة (الصاعود) أي امتطاء ظهر النخلة, إذ يكون غالباً مص

رغم طوفان التطور الصناعي الذي يكتسح العالم برمته, مازال الكثير من الفلاحين يمارسون عمل مهنة (الصاعود) أي امتطاء ظهر النخلة, إذ يكون غالباً مصدر رزقهم الوحيد, والمثير في الامر اذ انهم مازالوا يستعملون (التبلية) وهي الآلة البدائية المخضرمة التي تفرض وجودها لدى الكثير من أصحاب البساتين وحتى البيوت, الذين يزرعون النخيل حصرا, فهي آلة مخصصة لتسلق النخيل لإنجاز اعمالها وجني ثمارها (التمر) في مهنة الصاعود.

مهنة المخاطر

حدثنا الفلاح أبو عادل من سكنة قرية السوادة قائلا: أنا صاحب هذا البستان والمشرف على امور الفلاحة فيه, مع أبنائي وأولاد عمومتي, وكلنا نجيد صعود النخيل لإجراء ما يلزم من تكريب وتلقيح وقطف ثمار التمر حينما ينضج.

وأضاف: لم نستخدم يوما السلم لصعود النخلة فقد كان أبي (رحمه الله) صاعود ماهر في القرية  وذو صيت معروف بعمله وخفة حركته حيث علمني كل ما يلزم لتجنب الوقوع او الارتباك حينما امتطي ظهر النخلة في آلة التبلية.

ومن أسباب حوادث السقوط من النخيل المرتبط بهذا العمل قال: هو ارتباك (الصاعود) وذلك إن رأى حشرة أو أفعى على جذع النخلة, أو سقط شيء في عينيه, أو اكتشف عيب ما في طريقة ربطه  للتبلية, فيحاول اعادة ربطها وهو على ارتفاع غير قليل, وهذا يحتاج إلى مهارة كبيرة  وشجاعة ايضا, وعدم ارتباك ليتمكن من السيطرة حتى لا يعرض حياته للخطر. 

أجور زهيدة

ومن جانبه شاركنا الحديث قريبه الحاج ابو جواد قائلا: في السابق كانت هناك عوائل تتداول هذه المهنة بين افرادها لكسب رزقهم, وعلى رغم صعوبة هذه المهنة الا ان اجورها زهيدة جدا لا تضاهي خطورتها.

كما هناك من يصعد النخيل كهواية وليس عمل وخصوصا ان كانوا من اصحاب البستان مثلنا, كما بدأت هذه المهنة بالاندثار ببعض البساتين لاكتساح الحداثة بصناعة الآت بديلة لتجنب خطورة العمل بالتبلية.

كيفية صناعتها

وعن كيفية صناعة (التبلية) قال: تتكون التبلية من جزئيين, أولها السفينة وتتم صناعتها من ليف النخيل, وهي عبارة عن حبال من الليف مبرومة بعناية كبيرة ومحاكة بشكل دقيق, والجزء الاخر هو الطوق, يتكون من سلك معدني قوي ومتين ومتماسك بالسفينة من الجانبين, ويبدأ (صاعود) النخيل بتسلق النخلة بحركات متناسقة دقيقة، فيقدم جسمه صوب الجذع ليتمكن من نقل (زند التبلية) لـ (كربة) أخرى، مع ملاحظة رفع قدميه بالتعاقب بين (كربة) والتي تليها.

لم تجاريها التقنية

 لاشك ان هناك عدة تساؤلات حول هذه الالة البدائية لعدم اندثارها ليومنا هذا, ولما لم تتطور هذه الالة بالشكل الذي يلائم روح العصر الحديث, فما زالت تمتاز بحضور لافت لكثرة استخدامها.

لقد اوضح اصحاب اختصاص هذا العمل واصحاب البساتين ايضا, بانه قد تم الاستعانة بآلة المكننة الزراعية ولكنها اصطدمت بعدة معوقات, اهمها حجمها الكبير فلا يمكن دخولها للبساتين بسهولة والعمل بحرية, إذ ان اشجار النخيل مغروسة بشكل غير منتظم وهذا ما يقيد عمل هذه الآلات كثيرا, بالإضافة إلى انها تعتبر بطيئة جدا بالمقارنة مع التبلية, فضلا عن وزنها الثقيل الذي يؤدي إلى ضغط التربة مما يتسبب في مشاكل كبيرة بالنسبة للنباتات في ارض البستان.

ويرى المزارعين أن التبلية الميكانيكية  بدت تنتشر بشكل  تدريجي, إلا أنها لن تنافس التبلية المصنوعة يدويا يوماً وسيبقى استخدامها دارج لدى الكثير, وان نجحت التبلية الميكانيكية ستكون داخل أطر ضيقة.

أصل التسمية

عجزت التكنولوجيا الحديثة عن منح التبلية تسمية أخرى من باب التغيير, فبقي اسمها لليوم كما كان عبر تاريخها الطويل, في المجتمع المحلي والقروي, وكأن تروس تكنلوجيا القرن الواحد والعشرون تكسرت امام هذا الارث الذي يمتد لعدة قرون, وبوفق ما يذكره المؤرخون بأن هذه المفردة أتت من البابليين وكانت تسمى لديهم (تابليو).

العراق
القيم
العمل
المجتمع
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة