• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الصاعود.. مهنة لا تخلو من المخاطر

زهراء جبار الكناني / الخميس 22 آب 2019 / ثقافة / 6118
شارك الموضوع :

رغم طوفان التطور الصناعي الذي يكتسح العالم برمته, مازال الكثير من الفلاحين يمارسون عمل مهنة (الصاعود) أي امتطاء ظهر النخلة, إذ يكون غالباً مص

رغم طوفان التطور الصناعي الذي يكتسح العالم برمته, مازال الكثير من الفلاحين يمارسون عمل مهنة (الصاعود) أي امتطاء ظهر النخلة, إذ يكون غالباً مصدر رزقهم الوحيد, والمثير في الامر اذ انهم مازالوا يستعملون (التبلية) وهي الآلة البدائية المخضرمة التي تفرض وجودها لدى الكثير من أصحاب البساتين وحتى البيوت, الذين يزرعون النخيل حصرا, فهي آلة مخصصة لتسلق النخيل لإنجاز اعمالها وجني ثمارها (التمر) في مهنة الصاعود.

مهنة المخاطر

حدثنا الفلاح أبو عادل من سكنة قرية السوادة قائلا: أنا صاحب هذا البستان والمشرف على امور الفلاحة فيه, مع أبنائي وأولاد عمومتي, وكلنا نجيد صعود النخيل لإجراء ما يلزم من تكريب وتلقيح وقطف ثمار التمر حينما ينضج.

وأضاف: لم نستخدم يوما السلم لصعود النخلة فقد كان أبي (رحمه الله) صاعود ماهر في القرية  وذو صيت معروف بعمله وخفة حركته حيث علمني كل ما يلزم لتجنب الوقوع او الارتباك حينما امتطي ظهر النخلة في آلة التبلية.

ومن أسباب حوادث السقوط من النخيل المرتبط بهذا العمل قال: هو ارتباك (الصاعود) وذلك إن رأى حشرة أو أفعى على جذع النخلة, أو سقط شيء في عينيه, أو اكتشف عيب ما في طريقة ربطه  للتبلية, فيحاول اعادة ربطها وهو على ارتفاع غير قليل, وهذا يحتاج إلى مهارة كبيرة  وشجاعة ايضا, وعدم ارتباك ليتمكن من السيطرة حتى لا يعرض حياته للخطر. 

أجور زهيدة

ومن جانبه شاركنا الحديث قريبه الحاج ابو جواد قائلا: في السابق كانت هناك عوائل تتداول هذه المهنة بين افرادها لكسب رزقهم, وعلى رغم صعوبة هذه المهنة الا ان اجورها زهيدة جدا لا تضاهي خطورتها.

كما هناك من يصعد النخيل كهواية وليس عمل وخصوصا ان كانوا من اصحاب البستان مثلنا, كما بدأت هذه المهنة بالاندثار ببعض البساتين لاكتساح الحداثة بصناعة الآت بديلة لتجنب خطورة العمل بالتبلية.

كيفية صناعتها

وعن كيفية صناعة (التبلية) قال: تتكون التبلية من جزئيين, أولها السفينة وتتم صناعتها من ليف النخيل, وهي عبارة عن حبال من الليف مبرومة بعناية كبيرة ومحاكة بشكل دقيق, والجزء الاخر هو الطوق, يتكون من سلك معدني قوي ومتين ومتماسك بالسفينة من الجانبين, ويبدأ (صاعود) النخيل بتسلق النخلة بحركات متناسقة دقيقة، فيقدم جسمه صوب الجذع ليتمكن من نقل (زند التبلية) لـ (كربة) أخرى، مع ملاحظة رفع قدميه بالتعاقب بين (كربة) والتي تليها.

لم تجاريها التقنية

 لاشك ان هناك عدة تساؤلات حول هذه الالة البدائية لعدم اندثارها ليومنا هذا, ولما لم تتطور هذه الالة بالشكل الذي يلائم روح العصر الحديث, فما زالت تمتاز بحضور لافت لكثرة استخدامها.

لقد اوضح اصحاب اختصاص هذا العمل واصحاب البساتين ايضا, بانه قد تم الاستعانة بآلة المكننة الزراعية ولكنها اصطدمت بعدة معوقات, اهمها حجمها الكبير فلا يمكن دخولها للبساتين بسهولة والعمل بحرية, إذ ان اشجار النخيل مغروسة بشكل غير منتظم وهذا ما يقيد عمل هذه الآلات كثيرا, بالإضافة إلى انها تعتبر بطيئة جدا بالمقارنة مع التبلية, فضلا عن وزنها الثقيل الذي يؤدي إلى ضغط التربة مما يتسبب في مشاكل كبيرة بالنسبة للنباتات في ارض البستان.

ويرى المزارعين أن التبلية الميكانيكية  بدت تنتشر بشكل  تدريجي, إلا أنها لن تنافس التبلية المصنوعة يدويا يوماً وسيبقى استخدامها دارج لدى الكثير, وان نجحت التبلية الميكانيكية ستكون داخل أطر ضيقة.

أصل التسمية

عجزت التكنولوجيا الحديثة عن منح التبلية تسمية أخرى من باب التغيير, فبقي اسمها لليوم كما كان عبر تاريخها الطويل, في المجتمع المحلي والقروي, وكأن تروس تكنلوجيا القرن الواحد والعشرون تكسرت امام هذا الارث الذي يمتد لعدة قرون, وبوفق ما يذكره المؤرخون بأن هذه المفردة أتت من البابليين وكانت تسمى لديهم (تابليو).

العراق
القيم
العمل
المجتمع
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة