• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حوار.. ساخن جدا!!

نجاح الجيزاني / الأثنين 11 آذار 2019 / اعلام / 2547
شارك الموضوع :

ألم تصلكِ صورهم؟ ألم تسمعي أخبارهم؟ ألم يتناهى إلى مسامعكِ حديث اضطهاد ملّتهم؟ ألم تشاهدي أجسادهم وأجساد أطفالهم وهي تُشوى على الأسياخ كما

_ ألم تصلكِ صورهم؟ ألم تسمعي أخبارهم؟ ألم يتناهى إلى مسامعكِ حديث اضطهاد ملّتهم؟ ألم تشاهدي أجسادهم وأجساد أطفالهم وهي تُشوى على الأسياخ كما الدجاج؟! ألم تحرك فيكِ شعرة جثثهم التي أصبحت طعاما للطيور الجارحة والغربان؟!

_ بلى سمعت ورأيت وتأثرت، فلا حاجة لتذكيري بموجعات القلوب.

_ إذن لمَ هذه الغفلة عنهم؟ ولمَ هذا التناسي لآلامهم ومعاناتهم؟ أليسوا بشرا مثلكم؟ فلمَ لا تبدون مشاعر التضامن ولو كانت بالحدود الدنيا؟!

_ ومن قال لك ياسيدي أننا غير متضامنين معهم؟ بلى اننا نتمزق في دواخلنا حين نرى بأعيننا ما يجري عليهم من ابادة جماعية وتشريد وحرق وتنكيل.. لكن ليس باليد حيلة كما تعلم.

_ بلى بأيديكم فعل الكثير الكثير.. فلا يكفي أن تعرفوا حدود جغرافيا الألم، أو تواريخ أمة تكاد تندثر وتتلاشى بسبب انسلاخ الانسانية من بعض بني البشر.

_ سيدي أيها الاعلام: لا تضع اللوم علينا لوحدنا.. أرجوك فأنت أيضا كنت مقصرا اتجاههم، ولم تبرز جوانب معاناتهم كاملة!.

_ أنا؟! وهل عرفتم (الروهينجا) أنتم إلا من خلالي ومن خلال وسائلي؟! لقد ناديتكم بأعلى صوتي ولكنكم لا تسمعون، وأخبرتكم أن هناك أمة تباد بكاملها، أمة تدين بدينكم.. تشبه ملّتكم تصلي إلى الله كما تفعلون، لكن حكم الطغمة الباغية تمنعهم، ولا تعترف بهم لأنهم على دين غير دينهم.

لقد أخبرتكم أن هناك بلد اسمها "بورما" موجودة قرب الصين والهند.. تعيش فيها أمة مسلمة اسمها "الروهينجا" ولها مسمى آخر هو "ميانمار" يحكمها عسكر بوذيين، والمسلمون هناك يمثلون حوالي 10% من السكان.. وذكرت للجميع معاناة هؤلاء المسلمين، ونُشرت عبر وسائلي صورهم وهم يُحرقون ويُداسون وتُكسّر عظامهم.. فهم يتعرضون للإبادة والتشريد والمجاعة والتمييز العنصري والعرقي، لكنكم لم تحرّكوا ساكنا.

كما أخبرتكم أن هذه القصة ليست جديدة، فهي عبارة عن جرائم متواصلة وممنهجة بدأت منذ زمن بعيد منذ سنة 1784 م واستمرت إلى يومنا هذا.. لما أحتلها ملك بوذي اسمه "بوداباي" الذي خشي انتشار الإسلام في المنطقة ومن وقتها بدأ اضطهاد المسلمين، والبوذيون قاموا بأبشع الممارسات ضدهم من حرق وقتل وتعذيب، وكُل الذي حصل ويحصل لهم لا لذنب اقترفوه، بل ذنبهم الوحيد أنهم مسلمون لا أكثر ولا أقل!!.

ولمّا حاول مسلمو بورما أن يهربوا من حملة الابادة الجماعية، لم يرض أي بلد مسلم أن يستقبلهم فوق أراضيه، فكان الخيار الوحيد أمامهم هو أن يموتوا في البحر غرقا أو يُقتّلوا صبرا وحرقا وجوعا.. أما ذكرتُ لكم هذه الحقائق مدعّمة بالصور؟! إذن أين وجه التقصير في عملي؟!

_ بلى ذكرت ذلك لنا سيدي، إلا أن هناك بعض ضعاف النفوس استغلوا أسوأ مزاياك وهو

 (التعتيم)!.

_ وليكن.. فأنت تمسكين بين أناملك بأفضل وسائلي وهو القلم.. فلتستغلي أنتِ وأمثالكِ أجمل مزاياي.. ولتشحذوا أقلامكم جميعا لكشف الحقائق المغيّبة وابرازها للسطح، عسى ولعل تصل لمن بيده عقدة الحل، ولا تنسي أنّ مَن أكثرَ طرق الباب أوشك أن يلقى الجواب.

_ إنّ من تقول عنه سيدي بيده عقدة الحل، هو نفسه أكرم الجاني ورشحه لنيل جائزة نوبل للسلام!! فرئيسة وزراء بورما (أونغ سان سو تشي) والتي قادت حملة تطهير ضد مسلمي الروهينجا هي من حصلت على جائزة نوبل للسلام!.

ولعل بعض حكوماتنا العربية ومنها السعودية حذت حذوهم، وهي ليست المرة الأولى التي تستلم فيها الحكومة البورمية مساعدات من عرب، فقد سبق وأن قدمت الحكومة السعودية عبر وزارة العمل مساعدات للحكومة البورمية، فيما قدمت الامارات المتحدة الحماية لمسؤولين في الجيش البورمي متهمون بارتكاب جرائم حرب.

_ كل ما ذكرتيه صحيح، ولكن ماذا فعلتِ أنت وأمثالك حينما وصلتكِ هذه الأنباء؟ هل نشرتموها على نطاق واسع؟ هل أسهبتم في تبيان حقائق الأمور؟ هل تكبدتم عناء الكشف عما يجري خلف الكواليس؟ هل شكّلتم رأي عام بأقلامكم حتى يتم الضغط على الهيئات الدولية لسحب جائزة نوبل ممن تلطخت أياديهم بقتل البشر؟!

_ لا لم نفعل للأسف الشديد أعترف لك ياسيدي بتقصيري وقصوري عن ايصال صراخ المظلومين، وأعترف أنني فشلت في الدعوة لأنسنة الانسان.. ذلك الانسان الذي اعتراه التوحش واستوطن فيه، حتى استحال إلى وحش مقيت، ربما أنسنة الانسان تحتاج إلى معجزة حتى تتحقق على أرض الواقع، إلا إنني قادرة بالتأكيد على قول كلمة الحق، والتي لا أريد بها إلا وجه الحق سبحانه، وإن سألني أحدهم: كيف تتضامنين معهم؟ سأجيب: إن الأمر في غاية البساطة.. فهؤلاء إخوة لنا في الإنسانية وفي الدين، فلنبرز قضيتهم عبر وسائل الإعلام، ولعل أبسط  ما يمكن أن نقدمه لهم هو التعريف بقضيتهم والإحساس بمعاناتهم وايصال مظلوميتهم، وأن كل ما نعانيه من مشاكل في حياتنا لا تساوي شيئا أمام ما يعانيه أهل بورما..

لقد تخلى عنهم العالم الإسلامي والعالم الإنساني..

إنهم يشبهون أصحاب الأخدود إلى حد كبير.. فلننشر قضيتهم ولنجعل العالم يعرفها ويطّلع عليها، فهذه والله وصمة عار في جبين الإنسانية قاطبة، والعالم الإسلامي بصفة خاصة،  ولندعوا لهم كثيرا في صلواتنا، ولنتوسل إلى الله بفنون الدعوات كي يستجيب لنا، عسى أن يرفع الله عنهم هذا البلاء، ويكشف هذه الغمّاء، وينزل غضبه وانتقامه على قتلتهم من وحوش البشر.. وهذا أضعف الإيمان.

الارهاب
الاسلام
الاعلام
المسلمون
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة