• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

نجاح الجيزاني / السبت 15 آذار 2025 / اعلام / 1526
شارك الموضوع :

هل هذا هو الدين الذي بشّر به نبي الاسلام؟ وهل هذه سمات دعوته المباركة والتي تنطوي على الصفح والسلم والرحمة؟

في خضم الحوادث الجارية، وعلى مرأى ومسمع العالمين، تتسع فجوة الكراهية والشحناء، وتتفاقم الأزمات في بلاد الاسلام، بسبب التشدد والغلو والتعامل بمنتهى الوحشية في تصفية الحسابات.

متى كان اسلامنا يدعو إلى القسوة؟ ألم يقل رسول الله وهو الرحمة الواسعة: (إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه)؟

الاسلام كدين إلهي استطاع بفترة قياسية توحيد كل أهواء العرب المتضاربة ابان دعوته الأولى، فاستمال أخلاقهم البدوية وشذبها وحسّنها، وتمكن باللين أن يغطي على كل ما اتصفوا به من قساوة وغلظة، فكان نبي الرحمة هدية السماء لهم، بسط رحمته على أرجاء المعمورة، وعامل قومه بمنتهى الخلق الكريم، ولم يتعامل معهم بالمثل بعد أن استتب له الأمر.

فكانت الأمة الإسلامية في زمن الرسول، أمة معتدلة في عقيدتها وعبادتها وسلوكها، لا إفراط فيها ولا تفريط، فلا تميل إلى التشدد ولا إلى التهاون.. وكانت بحق (أمة وسطا) كما أرادها الله سبحانه وتعالى. (وكنتم خير أمة اخرجت للناس...)  والوسطية هي أولى ملامح الأمة الخيّرة، وتعني الوسطية العدل والانصاف في التعاطي مع الأمور، وعدم الميل إلى الغلو وتكفير الآخرين.

واليوم نجد من يدّعي انتماؤه للاسلام، والاسلام منه بريئ براءة الذئب من دم يوسف، يخوض في دماء المسلمين، دون رادع من ضمير أو انسانية، فيقتل ويكفّر وينشر الكراهية على أوسع نطاق، ثم يعود ويبرر معاملته القاسية بانّ دينهم أمر بذلك!!

وما أحداث الساحل السوري عنا ببعيد، تصفية طائفية بغيضة مورست بحق العلويين وهم مسلمون ويشهدون الشهادتين، ولكنهم يتعرضون اليوم إلى إبادة جماعية من بني جلدتهم.

هل هذا هو الدين الذي بشّر به نبي الاسلام؟ وهل هذه سمات دعوته المباركة والتي تنطوي على الصفح والسلم والرحمة؟

(لما رجع رسول الله "صلى الله عليه وآله" من غزوة خيبر، بعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الاسلام، وكان رجل من اليهود يقال له: مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى، فلما أحسّ بخيل رسول الله صلى الله عليه وآله، جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل، فأقبل يقول أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فمرّ به أسامة بن زيد فطعنه فقتله، فلما رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله:

أفلا شققت الغطاء عن قلبه؟ لا ما قال بلسانه قبلت، ولا ما كان في نفسه علمت).

فالاسلام لم يزل يؤدب أتباعه على الحذر من التسرع في الحكم على الناس في دينهم، ولم يجوّز لهم قتل من أعلن إسلامه، حتى لو كان هناك شك في صدقه، بل ويدعوهم إلى الحرص على التثبت وعدم التعجل في إراقة الدماء المحرم سفكها.

ومن هنا نعلم يقينا أنّ دعوة الاسلام لم تكن دعوة ينقصها العدل والشفقة، بل هي دعوة شاملة تنطوي على سمات الرحمة النبوية والرأفة المحمدية.

ورواية: (أفلا شققت عن قلبه) تدل على عدالة الإسلام ورأفته، حيث كان النبي صلى الله عليه وآله، يعلّم أصحابه التحقّق وعدم التسرّع في التكفير أو القتل بغير حق.

لكنّ القوم لا زالوا يصرّون على الإساءة لنبي الهدى، ويسؤونه بأخلاقهم وغلظتهم، حين يتباهون بمجازر التنكيل والقتل بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

(عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم قالوا: أما حياتك يا رسول الله فقد عرفنا، فما في وفاتك؟ قال: أما حياتي فإن الله يقول: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" وأما وفاتي فتعرض علي أعمالكم فأستغفر لكم).

وأقول: هل سيستغفر رسولنا الكريم للقتلة ممن يستسهلون سفك الدم الحرام؟!

(وعن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ما لكم تسوؤن رسول الله؟ فقال له رجل: جعلت فداك فكيف نسوؤه؟ فقال: أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك؟ فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسرّوه).

فإذا أردنا أن نسرّ رسول الله ولا نسؤوه، فلنجعل نصب أعيننا: أفلا شققتم عن قلوبهم.. ولنكن امة وسطا كما أرادنا الله سبحانه، ولنتبع سبيل الاسلام في نشر الحب والسلام في أرض الله الواسعة.

الشيعة
سوريا
الوعي
الاسلام
الدين
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/
    متى تزداد خطورة المرأة؟

    متى تزداد خطورة المرأة؟

    السبت 05 آب 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة