• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

نجاح الجيزاني / الأربعاء 12 آذار 2025 / اسلاميات / 1631
شارك الموضوع :

ومن البرِّ بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد زيارة قبرها، فإنّ ذلك من حقوق الأم على ابنائها

وارتحلت خديجة (عليها السلام) عن دنيا الوجود في مثل هذا الشهر، لقد أورث رحيلها غصة في قلب الرسول (صلى الله عليه وآله)، ومساحة فقدٍ في نفسه لا تُعوض أبداً، كان هذا الفقد يؤلم الرسول أيما ايلام، حتى أنه لا يبرح ذكرها وذكر فضائلها طيلة حياته الشريفة، ولعل الحديث المأثور عنه في حقها، دليلا ساطعا على عظمة شخصية الزوجة التي آزرته وساندته إبان الدعوة إلى الاسلام.

قال عنها رسولنا الكريم: (آمنت بي حين كفر بي الناس، وصدقتني حين كذّبني الناس، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس).

ونحن نقرأ ما تيسر من سيرة هذه الزوجة الوفية، والمرأة التي خصها الله من عنده بالسلام والتحية، لا يسعنا كمؤمنين إلا أن نعظّم شأنها، كما عظمها رب الجلالة، وننظر إليها بإجلال وإكبار، ونتلمس خطاها في التضحية والوفاء والنصيحة لله سبحانه.

لقد كانت عظيمة في كل شيء.. عظيمة في عطائها الذي لولاه ما أرسيت دعائم الدين الجديد، ولا بُنيت قوائمه، ولا استطال بناؤه، لم تبخل على الدعوة بشيء من حطام الدنيا، فكل شيء في حساب المؤمن زائل لا محالة، إلا ما كان في خدمة الهدف الأسمى.

عظيمة في تحملها ارهاصات القوم، وأذاهم المستمر للنبي الكريم، فكانت تدفع عنه وتسلّيه وتبث العزيمة في كيانه، كي يمضي ويستمر في الدعوة إلى الحق الأعظم.

عظيمة في تحمّل المعاناة وشظف العيش في الشِعب الذي عانى فيه الرسول وأصحابه الأمرّين من التجويع والتنكيل والحصار الظالم من قريش، بعد أن كانت في بحبوحة العيش الرغيد.

ولما توفيت أمنا خديجة (عليها السلام)، جعلت فاطمة تتعلق برسول الله وهي تبكي وتقول: أين أمي أين أمي؟ فنزل عليه جبريل (عليه السلام) فقال قل لفاطمة: إن الله تعالى بنى لأمك بيتاً في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب. فقالت فاطمة (عليها السلام): إن الله هو السلام ومنه السلام وإليه السلام .

ودفنت خديجة بالحجون، ونزل في قبرها رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وأتساءل: هل سلم قبر أم المؤمنين خديجة من عبث العابثين وانتقام الوهابية، التي دأبت على هدم قبور الأولياء، وتحطيم آثارهم وطمس ذكراهم؟

الجواب: كلا.. لم يسلم قبر أم المؤمنين خديجة من الهدم والطمس، فقد أوغلوا في حقدهم الأعمى، وانتقامهم الأهوج.

(تقع مقبرة الحجون في مكة على يسار الذاهب إلى منى، وفيها قبور أجداد النبي (صلى الله عليه وآله)، والمشهور منها قبر جده عبد المطلب، وعمه أبي طالب، وزوجته خديجة (سلام الله عليهم)، وكان المسلمون منذ الجيل الأول يزورونها ويصلون ويدعون الله تعالى عندها، ويستشفعون إلى الله بأصحابها، وبنوا عليها قباباً).

إلى أن جاء الوهابيون النجديون صنيعة الإنكليز فهدموها بحجة أن زيارتها شرك.

فإذا أردنا نحن المسلمون أن نعظم شأن أمنا خديجة، ونلقّن الوهابية ومن على شاكلتها درسا في العقيدة، ليس أمامنا سوى أن نصل أم المؤمنين خديجة الكبرى بوقفة ولاء وعرفان تبقى ذخرا لنا في حياتنا وبعد مماتنا، فلابد من زيارة قبرها وعدم هجرانه، وخصوصا الحجيج والمعتمرون الذين يتوفقون لزيارة مكة، فقبرها (عليها السلام) موجود في مقبرة المعلا، والمقبرة ليست بعيدة عن بيت الله، وقبرها معروف هناك قريب من سفح الجبل... فمن أراد الزيارة فليتعنى لها.

فليس من العرفان نسيان فضلها وهجران قبرها، خصوصا لوفود الحجيج والمعتمرين.

وليس طبيعيا من مؤمن أن يقطع هذه المسافة الطويلة من بلده الأم إلى مكة المكرمة، ثم لا يتعنى لعشر دقائق في السيارة من مكان سكناه حول الحرم، ولا يزور قبر زوجة نبي الاسلام.

يذكر المرحوم عبد الأعلى السبزواري في كتابه (مهذب الأحكام) فيقول في أحد أجزاءه: (ومن البرِّ بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد زيارة قبرها، فإنّ ذلك من حقوق الأم على ابنائها).

فإذا كنا نحن الاتباع نبغي صلة نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فلنزر قبر زوجته وأم ابنته الزهراء، ولندعو الله بفنون الدعوات عند قبرها الشريف، ولنعرب عن محبتنا لها، وندعو لها بعلو الدرجات.. فإنّ هذا من عناوين البر بأمّنا العظيمة.

المرأة
النبي محمد
الدين
السيدة خديجة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/
    متى تزداد خطورة المرأة؟

    متى تزداد خطورة المرأة؟

    السبت 05 آب 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة