• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القبر المختوم: ما مات من خدم الحسين

مروة حسن الجبوري / الأثنين 18 كانون الأول 2023 / تربية / 2421
شارك الموضوع :

نقف في محطات حياة البعض من الناس تشعر انهم ذو حظ سعيد ، كما يقال البعض او انهم تميزوا عن غيرهم

بين الولادة والموت هناك خط قصير يسير فيه الانسان شاكرا أو كفورا حسب ما يسعى إليه فهناك من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذره شره يره، مقياس سماوي غير قابل للمناقشة أو النكران هذه طبيعة الدنيا وقابلية العمل مرهونة بسعي الانسان .

نقف في محطات حياة البعض من الناس تشعر انهم ذو حظ سعيد ، كما يقال البعض او انهم تميزوا عن غيرهم وقد يطال بالبعض ان يحسد فلان لانه نال مرتبة عالية أو حصل على مكافأة قديرة لا يفكر بالجهد وقدر السعي لهذه المرحلة بينما يفكر في النتيجة ولماذا هذا الشخص والكثير من التساؤلات العقلية التي نقف عندها .

والدليل على هذا الكلام الجنة والنار الحسنة والسيئة  ..

وخير مثال يضرب لسعي الانسان في نيال الجائزة التقدير الالهي الذي هو مرتبط بولاية أهل البيت (عليهم السلام) احياء مجالسهم موالاتهم والبراءة من أعدائهم هو السيد الراحل محمد باقر الفالي (رضوان الله عليه) ، حيث لابد من معرفة مدى السعي والتحقيق من الهدف كما تعلم عزيزي القارئ ان مجرد التفكير في ان يطوف جسدك حول قبر سيد الشهداء لهو شرف عظيم فكيف مجاورة الجسد لهذا المقام العظيم ، و الفاتحة بين أحضان الحرمين اي سعي هذا لينال الانسان هذه المنزلة !.  

نعرج على سيرته الذاتية كما نقلها السيد عبد العظيم  المهتدي : 

 ولد في يوم مولد الإمام الحسين يوم (الثالث من شهر شعبان المعظم من عام ١٣٧٦ هـ) (23 /3/ 1957م كربلاء ، في محلّة المقلع في محلّة العباسيّة الشرقيّة.

 نشأته في أسرةٍ كريمةٍ منغرسةٍ في حُبّ الإمام الحسين (عليه السلام) هائمةٍ بشعائره ومتفانيةٍ في اهل البيت .

ثم تأسّستْ شخصيّتُه العلميّة أكاديميًّا وحوزويًّا حسب التالي:

_ أكاديميًّا / أنهى مراحل الدراسة الإبتدائيّة والمتوسّطة والثانويّة في مدينة كربلاء حتى شملتْ أسرتَه حملاتُ النفي والإبعاد للعوائل الكربلائية فأكمل مرحلة الثانويّة في "مدرسة حكيم نظامي" في مدينة قم المقدّسة، مازال يسعى نحو الهدف انتسب سماحتُه إلى جامعة طهران ودرس في كلّية الحقوق والعلوم السياسيّة حتى حصل على شهادة الليسانس في العلوم السياسيّة كما حصل في نفس الوقت على شهادة الليسانس في القضاء.

تلقّى دروسَه في علوم أهل البيت (عليهم السلام) في المدرسة الهنديّة على يد سماحة السيّد علي الصدر ثم انتقل إلى المدرسة الحسينيّة وتتلمذ على أيدي كلٍّ من الشيخ عبد الرحيم القمّي والشيخ عبد الرضا الصافي والسيّد باقر القزويني والشيخ غلام رضا الوفائي..

 ودرس الفلسفة الإسلاميّة عند الشيخ يحيى الأنصاري والسيّد رضا الصدر (شقيق الإمام موسى الصدر)..

ثم انتقل للدراسات العليا في المرحلة التي تسمّى ببحث الخارج.. وفيها درس سماحته علم الفقه عند المرجع الكبير الشيخ الوحيد الخراساني (دام ظلّه) والمرجع الراحل السيّد محمد الشيرازي (قدّس سرّه)..

وفي علم الأصول حضر عند المرجع الديني سماحة السيّد صادق الشيرازي (دام ظلّه) حتى أصبح موضع الثقة عند الكثير من مراجع الدّين الذين زوّدوه بوكالاتهم في الأمور الحِسْبيّة وإجازاتهم له في الرواية..

وهذه التوثيقات المرجعيّة تشهد بفضله العلمي وجدارته بتمثيلهم في القضايا الدينيّة والأمور الاجتماعيّة. ودرس في مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) الإبتدائيّة بكربلاء.

الخدمة المنبرية :

وهو في الثانية عشرة من صباه أنيطتْ إليه مهمّة الخطابة ضمن فعّاليات النشاط الدّيني للكشّافة.. فوُضِعَ له كُرسيّ في وسط سوق العرب واعتلاه خطيبًا متمثِّلًا.

يتوج بالعمامة :

في سنة (١٣٨٩ هـ - 1969 م) تعمّم في كربلاء المقدّسة على يد المرجع الديني السيّد محمد الشيرازي (قدّس سرّه) فصار مُزيّنا بزيّ أهل العلم في الحوزة.. وارتقى أوّل منبر وهو بعمامته في بيت والده..

وبدأ يكبر مع المجالس وارتقى المنابر الخطابيّة في سوريا ولبنان ومسقط والكويت والبحرين ولندن والدنمارك وغيرها.. كما عُقدتْ له مجالس حسينيّة في مكّة والمدينة في مواسم الحج فارتقى فيها منابر الوعظ الديني والنعي الحسيني.

مساهمات في الأعمال الخيريّة:

وكان يخفيها تَجنُّبًا للرّياء..  في لقائي به (رحمه الله) قبل وفاته بـ (٢٢) يومًا كان يتكلّم معي في معرض كلامه عن الغلاء الفاحش في أسعار البضائع في إيران أنّه اشترى عددًا كبيرًا من البطّانيات وغيرها من احتياجات العوائل الفقيرة وللشيعة المظلومين المهاجرين من أفغانستان وذكر مبلغًا من المال الذي دفعه ويقول بهذا المبلغ كنّا نشتري أضعاف هذا العدد من البطّانيات وغيرها، واليوم صرنا نخجل من المحتاجين بهذا القليل.

ومن ذلك دعمُه المالي لطباعة الكتب الجيّدة في العقيدة والأخلاق وتوزيعها في سبيل الله وخاصةً بين الفقراء والأيتام في مختلف أنحاء العالم وكان مساهمًا بما يحصل عليه من أهل الخير من مال في بناء المشاريع الدينيّة وخاصةً الحسينيّات.

الصلاة رفيقة دربه

حول اهتمامه (رحمه الله) بصلاة الليلK ذكر لي نجلُه المبجّل فضيلة السيّد حسن الفالي (دامت بركاته) أنّه منذ كان في المدرسة الإبتدائيّة قبل أكثر من خمسة وعشرين عامًا في الكويت وهو يرى والده يقوم في الثلث الأخير من الليل - أي قبل أذان الصبح بساعة تقريبًا - ويتهجّد بصلاة الليل ويتعبّد بين يدي الله بالدعاء والمناجاة. وفي أيام مرضه الأخير كان يصلّيها من جلوس لأنّه كان يتعب.. ومن شدّة حرصه على أن لا تفوته صلاة الليل كان كلّما يغفو وينام قليلًا يجلس ويسأل أخي السيّد مهدي الذي كان عنده: *هل حان وقت الصلاة.. هل حان وقت الصلاة ؟

وفي الفترة الأخيرة بسبب مرضه كان اهتمامه بصلاته أكثر.. ولأنّه لم يكن يقدر على الحركة للذهاب إلى الوضوء كان يطلب تراب التيمّم ليصلّي به.. هكذا كانت الصلاةُ هاجسَه الأهم.

وفي ليلة وفاته كان من بعد صلاة المغرب والعشاء يكرّر التشهّد.. نسمعه يقول أشْهَدُ.. ثم يتمتم ولا نسمعه بقيّة كلمات التشهّد لشدّة ضعفه.. ثم يعيد قوله أشْهَدُ ويحرّك لسانه مُتمتِمًا...

هكذا حتى نام سُوَيْعة وجلس وهو يذكر الله.. ثم نام سُوَيْعة وجلس الساعة الثانية بعد منتصف الليل كما أخبرني أخي السيّد مهدي الذي كان معه في تلك الليلة أيضًا.. فسأله: هل حان وقت الصلاة؟ فقال له السيّد الأخ: لا يا أبي.. نُمْ وسوف أنبّهك وقت الصلاة.. لا تقلق.

يقول السيّد مهدي: لقد عرفتُ مِن حاله في هذه الليلة أنّ صحتَه بدأتْ في العدّ التنازلي وكنّا قد حجزنا للسفر إلى كربلاء طلبًا لشفائه من أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) فقد أخذ من بعد الساعة الثانية من منتصف تلك الليلة يقول: *إلهي أعِنّي.. إلهي أعِنّي...* ثم قال: *يا علي يا علي...

وعند الساعة الثانية وعشرين دقيقة قال: يا حسين... وبعدها بدقيقة فارق الحياة.

فكتب لي أخي في الساعة الثانية وثلاثين دقيقة وهذا هو وقت قيامه لصلاة الليل: لقد ذهب والدُنا إلى الحسين بنفسه...

بعد جروح الجسد لابد من رحلة شفاء تطيب به النفس فكانت تربة كربلاء ضمادة هذه الاوجاع لتصبح روح وريحان .

فالإنسان الذي يبلغ هذا المستوى العالي في تميّزه في سعيه وتحقيق اهدافه يستحق هذا التقدير والموقف كما شاهدناه فلا يمكن تحقيق هذا التميُّز بلا تعب في التأسيس او السعي نحو المطلوب وهو رضا الله ورضا سيد الشهداء فقد حقا كما ذكر: ما مات من خدم سيد الشهداء.

الشيعة
الامام الحسين
الايمان
قصة
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة