• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القبر المختوم: ما مات من خدم الحسين

مروة حسن الجبوري / الأثنين 18 كانون الأول 2023 / تربية / 2492
شارك الموضوع :

نقف في محطات حياة البعض من الناس تشعر انهم ذو حظ سعيد ، كما يقال البعض او انهم تميزوا عن غيرهم

بين الولادة والموت هناك خط قصير يسير فيه الانسان شاكرا أو كفورا حسب ما يسعى إليه فهناك من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذره شره يره، مقياس سماوي غير قابل للمناقشة أو النكران هذه طبيعة الدنيا وقابلية العمل مرهونة بسعي الانسان .

نقف في محطات حياة البعض من الناس تشعر انهم ذو حظ سعيد ، كما يقال البعض او انهم تميزوا عن غيرهم وقد يطال بالبعض ان يحسد فلان لانه نال مرتبة عالية أو حصل على مكافأة قديرة لا يفكر بالجهد وقدر السعي لهذه المرحلة بينما يفكر في النتيجة ولماذا هذا الشخص والكثير من التساؤلات العقلية التي نقف عندها .

والدليل على هذا الكلام الجنة والنار الحسنة والسيئة  ..

وخير مثال يضرب لسعي الانسان في نيال الجائزة التقدير الالهي الذي هو مرتبط بولاية أهل البيت (عليهم السلام) احياء مجالسهم موالاتهم والبراءة من أعدائهم هو السيد الراحل محمد باقر الفالي (رضوان الله عليه) ، حيث لابد من معرفة مدى السعي والتحقيق من الهدف كما تعلم عزيزي القارئ ان مجرد التفكير في ان يطوف جسدك حول قبر سيد الشهداء لهو شرف عظيم فكيف مجاورة الجسد لهذا المقام العظيم ، و الفاتحة بين أحضان الحرمين اي سعي هذا لينال الانسان هذه المنزلة !.  

نعرج على سيرته الذاتية كما نقلها السيد عبد العظيم  المهتدي : 

 ولد في يوم مولد الإمام الحسين يوم (الثالث من شهر شعبان المعظم من عام ١٣٧٦ هـ) (23 /3/ 1957م كربلاء ، في محلّة المقلع في محلّة العباسيّة الشرقيّة.

 نشأته في أسرةٍ كريمةٍ منغرسةٍ في حُبّ الإمام الحسين (عليه السلام) هائمةٍ بشعائره ومتفانيةٍ في اهل البيت .

ثم تأسّستْ شخصيّتُه العلميّة أكاديميًّا وحوزويًّا حسب التالي:

_ أكاديميًّا / أنهى مراحل الدراسة الإبتدائيّة والمتوسّطة والثانويّة في مدينة كربلاء حتى شملتْ أسرتَه حملاتُ النفي والإبعاد للعوائل الكربلائية فأكمل مرحلة الثانويّة في "مدرسة حكيم نظامي" في مدينة قم المقدّسة، مازال يسعى نحو الهدف انتسب سماحتُه إلى جامعة طهران ودرس في كلّية الحقوق والعلوم السياسيّة حتى حصل على شهادة الليسانس في العلوم السياسيّة كما حصل في نفس الوقت على شهادة الليسانس في القضاء.

تلقّى دروسَه في علوم أهل البيت (عليهم السلام) في المدرسة الهنديّة على يد سماحة السيّد علي الصدر ثم انتقل إلى المدرسة الحسينيّة وتتلمذ على أيدي كلٍّ من الشيخ عبد الرحيم القمّي والشيخ عبد الرضا الصافي والسيّد باقر القزويني والشيخ غلام رضا الوفائي..

 ودرس الفلسفة الإسلاميّة عند الشيخ يحيى الأنصاري والسيّد رضا الصدر (شقيق الإمام موسى الصدر)..

ثم انتقل للدراسات العليا في المرحلة التي تسمّى ببحث الخارج.. وفيها درس سماحته علم الفقه عند المرجع الكبير الشيخ الوحيد الخراساني (دام ظلّه) والمرجع الراحل السيّد محمد الشيرازي (قدّس سرّه)..

وفي علم الأصول حضر عند المرجع الديني سماحة السيّد صادق الشيرازي (دام ظلّه) حتى أصبح موضع الثقة عند الكثير من مراجع الدّين الذين زوّدوه بوكالاتهم في الأمور الحِسْبيّة وإجازاتهم له في الرواية..

وهذه التوثيقات المرجعيّة تشهد بفضله العلمي وجدارته بتمثيلهم في القضايا الدينيّة والأمور الاجتماعيّة. ودرس في مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) الإبتدائيّة بكربلاء.

الخدمة المنبرية :

وهو في الثانية عشرة من صباه أنيطتْ إليه مهمّة الخطابة ضمن فعّاليات النشاط الدّيني للكشّافة.. فوُضِعَ له كُرسيّ في وسط سوق العرب واعتلاه خطيبًا متمثِّلًا.

يتوج بالعمامة :

في سنة (١٣٨٩ هـ - 1969 م) تعمّم في كربلاء المقدّسة على يد المرجع الديني السيّد محمد الشيرازي (قدّس سرّه) فصار مُزيّنا بزيّ أهل العلم في الحوزة.. وارتقى أوّل منبر وهو بعمامته في بيت والده..

وبدأ يكبر مع المجالس وارتقى المنابر الخطابيّة في سوريا ولبنان ومسقط والكويت والبحرين ولندن والدنمارك وغيرها.. كما عُقدتْ له مجالس حسينيّة في مكّة والمدينة في مواسم الحج فارتقى فيها منابر الوعظ الديني والنعي الحسيني.

مساهمات في الأعمال الخيريّة:

وكان يخفيها تَجنُّبًا للرّياء..  في لقائي به (رحمه الله) قبل وفاته بـ (٢٢) يومًا كان يتكلّم معي في معرض كلامه عن الغلاء الفاحش في أسعار البضائع في إيران أنّه اشترى عددًا كبيرًا من البطّانيات وغيرها من احتياجات العوائل الفقيرة وللشيعة المظلومين المهاجرين من أفغانستان وذكر مبلغًا من المال الذي دفعه ويقول بهذا المبلغ كنّا نشتري أضعاف هذا العدد من البطّانيات وغيرها، واليوم صرنا نخجل من المحتاجين بهذا القليل.

ومن ذلك دعمُه المالي لطباعة الكتب الجيّدة في العقيدة والأخلاق وتوزيعها في سبيل الله وخاصةً بين الفقراء والأيتام في مختلف أنحاء العالم وكان مساهمًا بما يحصل عليه من أهل الخير من مال في بناء المشاريع الدينيّة وخاصةً الحسينيّات.

الصلاة رفيقة دربه

حول اهتمامه (رحمه الله) بصلاة الليلK ذكر لي نجلُه المبجّل فضيلة السيّد حسن الفالي (دامت بركاته) أنّه منذ كان في المدرسة الإبتدائيّة قبل أكثر من خمسة وعشرين عامًا في الكويت وهو يرى والده يقوم في الثلث الأخير من الليل - أي قبل أذان الصبح بساعة تقريبًا - ويتهجّد بصلاة الليل ويتعبّد بين يدي الله بالدعاء والمناجاة. وفي أيام مرضه الأخير كان يصلّيها من جلوس لأنّه كان يتعب.. ومن شدّة حرصه على أن لا تفوته صلاة الليل كان كلّما يغفو وينام قليلًا يجلس ويسأل أخي السيّد مهدي الذي كان عنده: *هل حان وقت الصلاة.. هل حان وقت الصلاة ؟

وفي الفترة الأخيرة بسبب مرضه كان اهتمامه بصلاته أكثر.. ولأنّه لم يكن يقدر على الحركة للذهاب إلى الوضوء كان يطلب تراب التيمّم ليصلّي به.. هكذا كانت الصلاةُ هاجسَه الأهم.

وفي ليلة وفاته كان من بعد صلاة المغرب والعشاء يكرّر التشهّد.. نسمعه يقول أشْهَدُ.. ثم يتمتم ولا نسمعه بقيّة كلمات التشهّد لشدّة ضعفه.. ثم يعيد قوله أشْهَدُ ويحرّك لسانه مُتمتِمًا...

هكذا حتى نام سُوَيْعة وجلس وهو يذكر الله.. ثم نام سُوَيْعة وجلس الساعة الثانية بعد منتصف الليل كما أخبرني أخي السيّد مهدي الذي كان معه في تلك الليلة أيضًا.. فسأله: هل حان وقت الصلاة؟ فقال له السيّد الأخ: لا يا أبي.. نُمْ وسوف أنبّهك وقت الصلاة.. لا تقلق.

يقول السيّد مهدي: لقد عرفتُ مِن حاله في هذه الليلة أنّ صحتَه بدأتْ في العدّ التنازلي وكنّا قد حجزنا للسفر إلى كربلاء طلبًا لشفائه من أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) فقد أخذ من بعد الساعة الثانية من منتصف تلك الليلة يقول: *إلهي أعِنّي.. إلهي أعِنّي...* ثم قال: *يا علي يا علي...

وعند الساعة الثانية وعشرين دقيقة قال: يا حسين... وبعدها بدقيقة فارق الحياة.

فكتب لي أخي في الساعة الثانية وثلاثين دقيقة وهذا هو وقت قيامه لصلاة الليل: لقد ذهب والدُنا إلى الحسين بنفسه...

بعد جروح الجسد لابد من رحلة شفاء تطيب به النفس فكانت تربة كربلاء ضمادة هذه الاوجاع لتصبح روح وريحان .

فالإنسان الذي يبلغ هذا المستوى العالي في تميّزه في سعيه وتحقيق اهدافه يستحق هذا التقدير والموقف كما شاهدناه فلا يمكن تحقيق هذا التميُّز بلا تعب في التأسيس او السعي نحو المطلوب وهو رضا الله ورضا سيد الشهداء فقد حقا كما ذكر: ما مات من خدم سيد الشهداء.

الشيعة
الامام الحسين
الايمان
قصة
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة