• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل حققت المرأة التونسية المكاسب السياسية التي تصبو إليها؟

بشرى حياة / الثلاثاء 19 تشرين الاول 2021 / اعلام / 4920
شارك الموضوع :

هل هناك مبررات لمن يقول بأن المكاسب تطفو على السطح ولا تعكس تغيرا حقيقيا في تمكين المرأة سياسيا؟

 بعد تعيين نجلاء بودن رمضان رئيسة للوزراء في تونس، خرجت تشكيلة الحكومة الجديدة لتضم 9 وزيرات، تحمل بعض منهن حقائب حساسة مثل المالية والصناعة والتجارة والعدل. فهل حققت المرأة التونسية المكاسب السياسية التي تصبو إليها، وهل هناك مبررات لمن يقول بأن المكاسب تطفو على السطح ولا تعكس تغيرا حقيقيا في تمكين المرأة سياسيا؟

مهما اختلفت الآراء حول كواليس الحكومة الجديدة، سواء تشكيلتها أم رئيستها أم الوضع السياسي الاستثنائي الذي جاءت فيه، فالأمر الذي لا خلاف عليه هو أن الحراك النسائي التونسي حقق إنجازات سباقة في العالم العربي، في مسيرة حقوقية سياسية تعود إلى ما قبل إعلان الجمهورية التونسية عام 1957.

وبينما يشير كثيرون إلى صدور مجلة الأحوال الشخصية عام 1956 بإرادة سياسية من الرئيس الحبيب بورقيبة كنقطة بارزة منحت المرأة التونسية كثيرا من الحقوق التي كانت نظيراتها في العالم العربي محرومات منها، فإنه لا يمكن اعتبار هذه المحطة نقطة البدء في المسيرة الطويلة لنيل حقوق المرأة التونسية.

عقود من النضال

تقول الدكتورة فتحية السعيدي أستاذة علم الاجتماع والناشطة النسوية التونسية "لا يمكن التغافل عن النضالات النسائية منذ الاستعمار وفترة الاستقلال وبعدها، أي خلال كامل مسار الدولة التونسية، وصولا الى اليوم. فحضور النساء في مواقع القرار، ومشاركتهن في الحياة العامة والسياسية، هو فعل تراكم مستمر، كانت وراءه ولا تزال مطالبات الحركات النسوية في تونس. وهو يتغذى من فكر إصلاحي ظهر في بلادنا منذ القرن التاسع عشر".

وتضيف الدكتورة السعيدي "إن مشاركة النساء في البرلمان وفي الحكومات المتعاقبة في تونس، هي تطوّر تدريجي، انطلق في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة، مرورا بزمن زين العابدين بن علي، ووصولا إلى هذه اللحظة التاريخية".

اليوم، بلغت نسبة المشاركة النسائية في الحكومة التونسية 38.46 في المئة، وهي أعلى نسبة عرفتها تونس منذ الاستقلال. في حين أنها كانت 1.1 في المئة سنة 1957، حسب الدكتورة السعيدي.

وترى الدكتورة السعيدي أنه إضافة إلى الأرقام التي تؤكد ارتفاعا مستمرا في مشاركة النساء في البرلمان والحكومة التونسيين، فإن "مؤشرات الكيفية لا تقل أهمية".

وتضيف: "بكلمة وجيزة، نسق تطور مشاركة النساء في تطوّر مستمر منذ دولة الاستقلال إلى اليوم، ولا يمكن بأي حال أن يتوقف مهما كان الحاكم الذي يحكم، لوجود إرث نضالي ومنظومة قانونية تترسخ وتتطور بفعل نضالات نسائية لن تهدأ".

مكاسب الثورة

شاركت المرأة التونسية بقوة في ثورة 2011 ، فما هي أبرز المكاسب السياسية التي حققتها خلال عشر سنوات على الثورة" وهل جاءت بحجم التوقعات؟

المكسب الأبرز هو "التناصف في الترشحات للهياكل النيابية ، ومبدأ تكافؤ الفرص الذي جاء في صلب دستور الجمهورية الثانية الصادر في 27 يناير/كانون الثاني 2014"، كما تقول يسرى فراوس، ممثلة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وتضيف "من المهم هنا الإشارة إلى المكسب الذي حقق مؤخرا، وهو القانون الذي ينظم العمل المنزلي ويوفر حماية للمشتغلين بالقطاع وأغلبهم نساء".

لكن هذا التطور التشريعي لم ينعكس حتى الآن على واقع النساء برأي فراوس، "فالتمييز ضدهن متواصل في جوانب عديدة، كما تقول.

وترى فراوس أن هذه المكتسبات "بحاجة للتطوير من خلال تنقية التشريعات من التمييز، خاصة في مجال الأحوال الشخصية والعمل، وكذلك من خلال سياسات عامة تسهل وصول النساء إلى الموارد وإلى مواقع القرار، وتقضي على العنف والتفقير".

"مسحوق تجميل"

استقبلت الحكومة التونسية الجديدة بشيء من التفاؤل الحذر، ويبدو أن قطاعاً عريضا من الشعب التونسي وطيفاً واسعاً من الطبقة السياسية رحب بالحكومة وبرمزية تمكين المرأة في مواقع القرار من حيث المبدأ.

وإذا كان الرئيس قيس سعيد قال في تصريح له في أغسطس/آب إنه "لن يترك المرأة التونسية مسحوق تجميل"، فما مدى تطبيق هذه العبارة على أرض الواقع؟

يقول الدكتور محمد صالح عمري، وهو معلق سياسي تونسي، وأستاذ الأدب العربي المقارن في جامعة أوكسفورد البريطانية، "مواقف الرئيس التونسي تجاه المرأة معقدة نسبيا. فهو من ناحية يقف ضد المساواة التامة، في مسألة الميراث مثلا. ومن ناحية أخرى سيدخل التاريخ المحلي، والعربي كأول رئيس يعين امرأة في موقع رئاسة الوزراء إلى جانب عدة نساء في الوزارات. هذا إلى جانب تعيينه إمرأة رئيسة لديوانه منذ توليه الحكم".

وتضم تشكيلة الحكومة الجديدة 9 نساء، هن ليلى جفّال وزيرة العدل، وسهام البوغديري نمصية وزيرة المالية، ونائلة نويرة القنجي وزيرة الصناعة، وفضيلة الرابحي بن حمزة وزيرة التجارة، وسارة زعفراني زنزري وزيرة التجهيز والإسكان، وليلى الشّيخاوي وزيرة البيئة، وأمال بن الحاج وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، وحياة قطاط القرمازي وزيرة الشؤون الثقافية، وعائدة حمدي وزيرة الدولة المكلفة بالتعاون الدولي.

يقول الدكتور عمري "النساء المعينات ذوات خبرة عالية وشهادات علمية مرموقة، أي أنهن يمثلن كفاءات عالية. وهي إشارة إلى احترام المرأة لعلمها وكفاءتها. وهنا يوجد تناسق في موقف الرئيس بخصوص تثمين الكفاءة بغض النظر عن الجندر".

تفاؤل حذر

ورغم الإيجابية النسبية العامة في استقبال الحكومة الجديدة، فهناك بين معارضي الرئيس التونسي من لا يستبعد أن الأمر يأتي في إطار مناورة سياسية من قبل سعيد المدرك لأهمية رمزية تمكين النساء في مواقع قيادية عليا.

يقول الدكتور عمري "يرى مناهضو الرئيس، أنه إما يناور للفوز بأصوات النساء، أو يستغل قوة الحضور النسوي في الحياة العامة التونسية لمزيد من الدعم لشعبيته. كما أن هناك من يرى في هذا نوعا من التوظيف للمسألة النسوية من طرف السلطة السياسية".

أما الرأي الأعم "فهو الترحيب بهذا التوجه باعتباره يعكس واقع تونس من ناحية، ويخالف الصورة النمطية للسياسيين والتي يسعى الرئيس لتغييرها، بدأ بشخصه ودائرته الضيقة"، كما يضيف الدكتور عمري.

لكن يسرى فراوس التي ترحب بالحكومة من حيث المبدأ، تقول "عموما يوجد تفاؤل تجاه عدد النساء في الحكومة الجديدة، وإن لم تحقق تفعيل مبدأ التناصف بشكل كاف".

ولا تخفي فراوس تحفظها حيال الظروف "الاستثنائية غير الدستورية" التي شكلت بها، "مما يضعف مشروعيتها سياسيا".

وتقول "لا يوجد أمل كبير في أن تحقق الحكومة ما ينتظر منها في القضاء على التمييز ضد النساء رغم عدد النساء فيها، نظرا إلى أن رئيس الجمهورية هو الذي يضبط توجهاتها، وقد أبدى منذ استلامه الحكم مواقف رجعية جدا تجاه عدد من القضايا".

لكن يبقى أداء الحكومة هو المهم والحكم، خارج قضية الجندر برأي فراوس، التي تقول "هناك أسئلة جدية مطروحة اليوم حول برنامج وسياسات الحكومة، وخاصة مع ارتفاع سقف التوقعات المواطنية بالنسبة لملفات ساخنة مثل مكافحة الفساد والمحاسبة والخروج من الأزمة الاقتصادية". حسب بي بي سي

المرأة
تونس
القانون
القيم
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    منذ 20 ساعة/
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    الأحد 02 آب 2026/
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    السبت 01 آب 2026/
    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الخميس 30 تموز 2026/
    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة