• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من شعراء الغدير : الشاعر مهيار الديلمي 

مروة حسن الجبوري / السبت 08 تموز 2023 / ثقافة / 2711
شارك الموضوع :

كان مجوسي الأصل  وأسلم على يديه واعتنق مذهبه فكان  التشيّع شغاف قلبه وخالط لحمه ودمه فجند  نفسه له

في واقعة الغدير نجد هناك شخصية رسمت واقعة الغدير بحروف الأبجدية ونقشت تلك البيعة بمفردات أدبية لازالت تقرأ حديثا اليوم حول  الشاعر الديلمي.  
من أصحاب الشريف الرضي وأحد تلامذته وترعرع في ظله وكنفه.
فلازمه وتلقى العلم منه وترك  مجوسيته فقد كان مجوسي الأصل  وأسلم على يديه واعتنق مذهبه فكان  التشيّع شغاف قلبه وخالط لحمه ودمه فجند  نفسه له، فكان جندياً أميناً ومدافعاً مخلصاً عن مذهبه العلوي.
ولادته ودينه..
ولد أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي عام 334 هـ في عصر النزاعات العسكرية والفكرية ففي ذلك الوقت نبغ الشيخ الرئيس ابن سينا والمتنبي والصابي وابن نباتة والشريفان المرتضى والرضي وتبعهم مهيار الديلمي الذي أصبح الشاعر الوحيد بعد وفاة السيد الرضي.
ينتسب مهيار إلى أرض الديلم، قال ياقوت الحموي: إن الديلم ينسبون إلى أرضهم بهذا الإسم لا إلى أب لهم. 
والديلم شعب من ذراري الفرس ينسبون إلى أرضهم التي تقع في القسم الشمالي من بلاد فارس ويحدّها من الشمال جبال الجولان ومن الشرق طبرستان ومن الغرب آذربيجان أما من الجنوب فمنطقة قزوين.
وفي هذه المنطقة (قزوين) عاش والدا مهيار وكانا فقيرين فنزحا في طلب الرزق إلى بغداد التي كانت خاضعة يومئذ للنفوذ البويهي وكانت الخلافة العباسية تعيش حالة الاحتضار. والبويهيون ديالمة فارتقب الوالد خيراً في ظل بني عمه فهو الذي تربطه بهم وشائج القربى.
وكان البويهيون أسبق إلى الإسلام من والدي مهيار إذ كانا مجوسيين إلى أن بايعوا عليهم الحسين بن زيد العلوي سنة 250 هـ فأسلم قسم منهم وأسلم القسم الثاني على يد علوي آخر وهو الحسن بن علي الأطروش جد الشريف الرضي لأمه.
لم يحالف الحظ والدي مهيار في توفير لقمة العيش لابنهما الذي لم يكن بأسعد حظ من أبيه فلازمه الشقاء منذ طفولته وحتى شبابه وسقاه الدهر كأس المرارة حتى الثمالة فكان مهيار يشكو الدهر والفقر والناس:
عيشٌ كلا عيــــــــشٍ ونفسٌ مالها   ***   من لذّةِ الدنيــــــــــا سوى حسراتِها
إن كان عـنــــــــدكَ يا زمانُ بقيةً   ***   مما يضــامُ بها الكــــــــــرامُ فهاتِها.
وقد رأى والده بعد أن أعياهُ توفير حياة رغيدة لولده أن السبيل إلى ذلك لن يكون إلا عن طريق العلم فأكب على تثقيف ولده.
وكانت بغداد في ذلك الوقت جنة الدنيا وبهجة الناس أو كما قيل: (بغداد في البلاد كالأستاذ في العباد) وموارد الرزق فيها للفئة المثقفة متوفرة، فهي دور الخلفاء ودوائرهم إن صح التعبير ففي قصور الخلفاء والأمراء كانت تلتقي النخبة من الكتاب والشعراء ليصيبوا حظاً وافراً من الثروة والشهرة وهذا ما كانت تصبو إليه نفس مرزويه فدفع بولده مهيار إلى الكتاتيب والمدارس الموجودة في بغداد ليتثقف ابنه ثقافة عربية خالصة تكون سبيله إلى العيش في الحياة.
وأظهر مهيار ذكاء وقدرة على التعلم فاقت تصورات والده حيث حفظ من شوارد اللغة وحفظ دقائق التاريخ وامتاز بذاكرة عجيبة ساعدته على استيعاب الكثير من المعرفة.
ولكن ظن مرزويه خاب في السبيل الذي سلكه ابنه إذ كان الوالد يتوقع ابنه أن يكون من شعراء البلاط العباسي يرخص كرامته ويتذلل في سبيل المال ويستعطف ويتودد الخلفاء والأمراء!!
لكن مهيار آثر طريقاً آخر هو طريق العقيدة والمبدأ طريق نصرة الدين والحق فقد استحكم حب أهل البيت (عليه السلام) في قلبه فلم يمدح أياً من الخلفاء العباسيين الذين عاصرهم وهم الطائع والقادر والقائم، بل أظهر حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في شعره مستقياً في شعره من حياته (عليه السلام) المعارك التي خاضها في سبيل توطيد أركان الدين والفضائل التي اختص (عليه السلام) بها دون سواه من سائر الصحابة، وكذلك تمجيد الثورة المباركة التي قادها أبو الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء ضد الباطل واستذكار المآسي والفجائع التي حلت بأهل البيت (عليهم السلام).
ولقد أحب الشريف مهيارَ وأخذ يسعى في سبيل خدمته والإحسان ليه.
وبقي مهيار في كنف أستاذه الشريف إلى أن لاقى الشريف ربه عام 406 هـ وكان طوال حياته الحامي الأمين والصديق المعين لمهيار وقد أحسّ شاعرنا بالفجيعة التي ألّمت به فمضى يرثي أستاذه برثائيات مفجعة في قصائد عديدة وفي مناسبات شتى، قال في إحداها:

أقريــــــــــــــــش لا لفـــــمٍ أراكِ ولا يدِ   ***   فتواكلــــــي غــــــاض الندى وخلا الندي

بكر النعـــــــــــي، فقـــال: أُرديَ خيرُها   ***   إن كان يصدقُ فالشريـــــــــف هو الردي.

وفي هذه القصيدة تفجّع أليم وشعور بالمصاب عظيم فمهيار يبكي من كان عونه وساعده في الحياة.
لكن مهيارَ بعد وفاة الشريف الرضي وابن نباتة السعدي أصبح رجل الأدب والشعر في بغداد بدون منازع.
حتى عدّ في الرعيل الأول من ناشري لغة الضاد وموطّدي أسسها.
قال عنه الباخرزي: هو شاعر له في مناسك الفضل مشاعر، وكاتب تحت كل كلمة من كلماته كاعب، وما في قصائده بيت يتحكم عليه بلو وليت، وهي مصبوبة في قوالب القلوب، وبمثلها يعتذر الدهر المذنب عن الذنوب. 
ويقول عنه الخطيب البغدادي إنه كان شاعراً جزل القول، مقدماً على أهل عصره.
وهناك كثير من الكلمات والأقوال في حقه في كثير من المصادر والمراجع اللغوية والتاريخية.
وضع مهيار في مصاف شعراء الشيعة الكبار أمثال السيد الحميري والكميت ودعبل فمن قصيدة له يمدح أهل البيت.
 ابن الرومي وإن كان ابن الرومي يقصر عنه في بعض الأحيان ولا يجاريه في نفسه الطويل فكانت بعض قصائده تقارب الثلاثمائة بيت وهكذا اجتمع لديه ديوان ضخم في أربعة أجزاء جمع بين دفتيه (20969) بيتاً موزعة على (409) قصيدة دلت على شاعرية فذة وإبداع أصيل فتربع على رأس الحركة الأدبية في أواخر القرن الرابع الهجري وحتى وفاته عام 428 هـ.
وقال‌ مهيار الديلمي‌ّ في بيعة الغدير: 
وَأسْأَلُهُمْ يَوْمَ خُمٍّ بَعْدَمَا عَقَدُوا
لَهُ الوَلاَيَةَ لِمْ خَانُوا وَلِمْ خَلَعُوا 
قَوْلٌ صَحيحٌ وَنِيّاتٌ بِهَا دَغَلٌ               لاَ يَنْفَعُ السَّيْفَ صَقْلٌ تَحْتَهُ طَبَعُ
إنْكَارُهُمْ يَا أميرَ المُؤْمِنِينَ لَهَا                بَعْدَ اعْتِرَافِهِمْ عَارٌ بِهِ ادَّرَعُوا
وَنَكْثُهُمْ يَكُ مَيْلاً عَنْ وَصِيَّتِهِ                      
شَرْعٌ لَعَمْرُكَ ثَانٍ بَعْدَمَا شُرِعُوا .

المصدر:  كتب الغدير، مقالات تاريخية، الاستاذ  محمد طاهر الصفار
الامام علي
الدين
عيد الغدير
الشعر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة