• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القارئة الحسينية.. ناقوسٌ عاشوري يرثي فجيعة الطف

زهراء جبار الكناني / السبت 19 ايلول 2020 / اسلاميات / 3568
شارك الموضوع :

سيدة من بين النساء حذت بمسيرة أبيها الحسينية لترث خير إرث تتباهى به في الدنيا والآخرة

نغمات تصدح بها حنجرتها فتخرج أجمل الكلمات وأصدق المشاعر, اختارت الهداية فاختارها الحسين (عليه السلام) لتكون ناقوس الحزن الذي يذكرنا بمصيبة كربلاء حينما يدق في كل عام حاملاً معه دموع عاشوراء..

(أم علي) سيدة من بين النساء حذت بمسيرة أبيها الحسينية لترث خير إرث تتباهى به في الدنيا والآخرة كما كان لإخوتها نصيب بذلك الإرث الذي فاضت مناهله لترتوي ألسنتهم به..

(بشرى حياة) كانت لها هذه الوقفة مع إحدى نواقيس عاشوراء لتسرد لنا بداية مشوارها الحسيني..

معا الله.. شهيد الكلمة الحسينية

القارئة الحسينية أم علي ( ٣٣عاما) حدثتنا قائلة: الشيخ (معا الله عبد المعالي الأسدي) والدي ومثالي الأعلى، أحب أبي المنبر الحسيني حد النخاع منذ نعومة أظفاره, ليرتل من عليه أجمل القصائد في الرثاء وسرد فاجعة الطف.

اعتاد الشيخ (معا الله) من كل عام قراءة مقتل العاشر بأحد جوامع بغداد في منطقة الحرية الثالثة.

كانت ظهيرة ذلك اليوم هي آخر ساعاته ليلتحق بركب شهداء كلمة الحق التي خرج من أجلها أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) حيث تعرض لإطلاق نار من قبل أربعة أشخاص مجهولين ليفروا هاربين بفعلتهم الدنيئة.

كان الشيخ (معا الله) يحلم بالشهادة فحقق الله  له أمنيته في يوم العاشر من محرم الحرام عام (2005) لتعتلي روحه الزكية جنان الخلد بعد خروجه من الجامع مباشرة.

بداية المشوار

وبعد سؤالنا لها عن بداية مشوارها الحسيني قالت:

نحن عائلة كبيرة ستة أولاد وخمسة فتيات, أنا وأختي وثلاث من أشقائي تتلمذنا على يد أبي الشهيد حيث كان يعلمنا تلاوة القرآن وقراءة المحاضرات الحسينية.

هو من زرع بداخلنا حب الانشاد في قراءة مرثيات أهل البيت (عليهم السلام) ومن أهمها واقعة كربلاء من أجل اكمال المشوار الحسيني بعده, وقد كنت أبلغ من العمر عشر سنوات آنذاك.

سكنتُ بقرب الحبيب

منذ طفولتي وأنا أتمنى العيش في مدينة كربلاء المقدسة لأسكن بقرب الحبيب سيدي ومولاي أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) حينما كبرت نلت مبتغاي تزوجت وانتقلت للعيش في كربلاء.

كان حُلم أبي أن نكون مثله وها نحن نسير على خطاه حتى وإن لم يكن بيننا.

أخي حيدر يعتلي المنبر الحسيني في مدينة الناصرية, وحسين وحسن في مدينة بغداد وكربلاء, كما هم من القراء المميزين في تلاوة  القرآن الكريم في العتبة الكاظمية والعتبة الحسينية, حيث أصبحوا جميعهم مشايخ وهم فخورين بتلبية نداء الحسين (عليه السلام) لإكمال طريق أبي الذي رسمه لنا قبل استشهاده.

وعن كيفية تطوير أداءها قالت: كثيرا ما استمعت للقارئ حمزة الزغير, وجاسم الطويرجاوي لأتعلم منه كيفية أداء الطور, وكثيرا ما كنت أشعر بتعب كبير أثناء تجوالي في المجالس الحسينية النسائية لكن بفضل الله عز وجل وبركات الامام الحسين (عليه السلام) يزول عني التعب بمجرد دخولي البيت.

كما لم يعترض زوجي يوما على شيء يخص الامام وبفضل الله استطعت أن أوفق بين خدمة الامام ومتطلبات أسرتي ولم أتخذ خدمة  الامام الحسين (عليه السلام) مصدر رزقي ولم أتوقع أن أكون قارئة حسينية كان حلماً وقد خصني الله بتحقيقه وها أنا نلت هذا الشرف.

نواقيس عاشوراء

القارئة الحسينية أو كما تعرف بـ (الملاية) هو موروث حسيني تبرز به العديد من النسوة في شهري محرم وصفر يسردن فجيعة الطف الأليمة من خلال المرثيات في المجالس الحسينية النسوية, إذ تتمتع (الملاية) غالبا بشخصية مقبولة وبصوت شجي حزين له قدرة التأثير على الحاضرات لتأجيج مشاعرهن وأشجانهن.

كما لها دور خاص في انتقاء قصائد الحزن والرثاء ليحرك رماد الفجيعة ويشعل نيران الأسى في البيوت التي تعقد تلك المجالس.

مهمتها تجيدها بشكل متوازن وجذاب كما للرجال الدور نفسه, لإحياء ذكرى استشهاد أبي عبد الله وأهل بيته (عليهم السلام) في معركة الطف ورسم صور الواقعة.

كما يتخذن ليالي مخصصة لإقامة العزاء, على سبيل المثال في أيام محرم الأولى هناك يوما للقاسم وآخر للعباس ويوما لعبد الله الرضيع, وصولا إلى ليالي العشرة الأخيرة.

وتزداد ذروة اقامة المآتم الحسينية في اليوم التاسع والعاشر من محرم حيث استشهاد الامام الحسين (عليه السلام).

ومن الجدير بالذكر أن اقامة المجالس الحسينية التي تعقدها النسوة في البيوتات تتضمن توزيع النذور والثواب حسب اليوم المخصص فيه للرثاء.

كما اعتادت القارئات الحسينيات على حمل قصائدهن وكتبهن المغطاة بالقماش الأسود في حقائب من اللون ذاته وتمتلك أغلبهن جهازا للصوت مهمته تحسينه وتكبيره، وهي طريقة حديثة تواكب الزمن، ففي الماضي لم يكن يمتلكن أدوات تساعدهن على ذلك، فكل ما تحمله دفاترها الصغيرة التي تضم قصائد مكتوبة بخط اليد عكس ما نراه اليوم من تعدد كتب المرثيات الجاهزة وتوافرها في المكتبات العامة، إذ بالإمكان اقتناؤها بسهولة.

وهكذا بقيت شعائر عاشوراء بطقوسه المتعارفة تواكب الزمن حيث لم يفقد عصر الحداثة مضمونها الشاعري والبعد الفكري والانساني للرسالة الحسينية والزينبية.

عاشوراء
الامام الحسين
المرأة
كربلاء
مهارات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة