• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القارئة الحسينية.. ناقوسٌ عاشوري يرثي فجيعة الطف

زهراء جبار الكناني / السبت 19 ايلول 2020 / اسلاميات / 3676
شارك الموضوع :

سيدة من بين النساء حذت بمسيرة أبيها الحسينية لترث خير إرث تتباهى به في الدنيا والآخرة

نغمات تصدح بها حنجرتها فتخرج أجمل الكلمات وأصدق المشاعر, اختارت الهداية فاختارها الحسين (عليه السلام) لتكون ناقوس الحزن الذي يذكرنا بمصيبة كربلاء حينما يدق في كل عام حاملاً معه دموع عاشوراء..

(أم علي) سيدة من بين النساء حذت بمسيرة أبيها الحسينية لترث خير إرث تتباهى به في الدنيا والآخرة كما كان لإخوتها نصيب بذلك الإرث الذي فاضت مناهله لترتوي ألسنتهم به..

(بشرى حياة) كانت لها هذه الوقفة مع إحدى نواقيس عاشوراء لتسرد لنا بداية مشوارها الحسيني..

معا الله.. شهيد الكلمة الحسينية

القارئة الحسينية أم علي ( ٣٣عاما) حدثتنا قائلة: الشيخ (معا الله عبد المعالي الأسدي) والدي ومثالي الأعلى، أحب أبي المنبر الحسيني حد النخاع منذ نعومة أظفاره, ليرتل من عليه أجمل القصائد في الرثاء وسرد فاجعة الطف.

اعتاد الشيخ (معا الله) من كل عام قراءة مقتل العاشر بأحد جوامع بغداد في منطقة الحرية الثالثة.

كانت ظهيرة ذلك اليوم هي آخر ساعاته ليلتحق بركب شهداء كلمة الحق التي خرج من أجلها أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) حيث تعرض لإطلاق نار من قبل أربعة أشخاص مجهولين ليفروا هاربين بفعلتهم الدنيئة.

كان الشيخ (معا الله) يحلم بالشهادة فحقق الله  له أمنيته في يوم العاشر من محرم الحرام عام (2005) لتعتلي روحه الزكية جنان الخلد بعد خروجه من الجامع مباشرة.

بداية المشوار

وبعد سؤالنا لها عن بداية مشوارها الحسيني قالت:

نحن عائلة كبيرة ستة أولاد وخمسة فتيات, أنا وأختي وثلاث من أشقائي تتلمذنا على يد أبي الشهيد حيث كان يعلمنا تلاوة القرآن وقراءة المحاضرات الحسينية.

هو من زرع بداخلنا حب الانشاد في قراءة مرثيات أهل البيت (عليهم السلام) ومن أهمها واقعة كربلاء من أجل اكمال المشوار الحسيني بعده, وقد كنت أبلغ من العمر عشر سنوات آنذاك.

سكنتُ بقرب الحبيب

منذ طفولتي وأنا أتمنى العيش في مدينة كربلاء المقدسة لأسكن بقرب الحبيب سيدي ومولاي أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) حينما كبرت نلت مبتغاي تزوجت وانتقلت للعيش في كربلاء.

كان حُلم أبي أن نكون مثله وها نحن نسير على خطاه حتى وإن لم يكن بيننا.

أخي حيدر يعتلي المنبر الحسيني في مدينة الناصرية, وحسين وحسن في مدينة بغداد وكربلاء, كما هم من القراء المميزين في تلاوة  القرآن الكريم في العتبة الكاظمية والعتبة الحسينية, حيث أصبحوا جميعهم مشايخ وهم فخورين بتلبية نداء الحسين (عليه السلام) لإكمال طريق أبي الذي رسمه لنا قبل استشهاده.

وعن كيفية تطوير أداءها قالت: كثيرا ما استمعت للقارئ حمزة الزغير, وجاسم الطويرجاوي لأتعلم منه كيفية أداء الطور, وكثيرا ما كنت أشعر بتعب كبير أثناء تجوالي في المجالس الحسينية النسائية لكن بفضل الله عز وجل وبركات الامام الحسين (عليه السلام) يزول عني التعب بمجرد دخولي البيت.

كما لم يعترض زوجي يوما على شيء يخص الامام وبفضل الله استطعت أن أوفق بين خدمة الامام ومتطلبات أسرتي ولم أتخذ خدمة  الامام الحسين (عليه السلام) مصدر رزقي ولم أتوقع أن أكون قارئة حسينية كان حلماً وقد خصني الله بتحقيقه وها أنا نلت هذا الشرف.

نواقيس عاشوراء

القارئة الحسينية أو كما تعرف بـ (الملاية) هو موروث حسيني تبرز به العديد من النسوة في شهري محرم وصفر يسردن فجيعة الطف الأليمة من خلال المرثيات في المجالس الحسينية النسوية, إذ تتمتع (الملاية) غالبا بشخصية مقبولة وبصوت شجي حزين له قدرة التأثير على الحاضرات لتأجيج مشاعرهن وأشجانهن.

كما لها دور خاص في انتقاء قصائد الحزن والرثاء ليحرك رماد الفجيعة ويشعل نيران الأسى في البيوت التي تعقد تلك المجالس.

مهمتها تجيدها بشكل متوازن وجذاب كما للرجال الدور نفسه, لإحياء ذكرى استشهاد أبي عبد الله وأهل بيته (عليهم السلام) في معركة الطف ورسم صور الواقعة.

كما يتخذن ليالي مخصصة لإقامة العزاء, على سبيل المثال في أيام محرم الأولى هناك يوما للقاسم وآخر للعباس ويوما لعبد الله الرضيع, وصولا إلى ليالي العشرة الأخيرة.

وتزداد ذروة اقامة المآتم الحسينية في اليوم التاسع والعاشر من محرم حيث استشهاد الامام الحسين (عليه السلام).

ومن الجدير بالذكر أن اقامة المجالس الحسينية التي تعقدها النسوة في البيوتات تتضمن توزيع النذور والثواب حسب اليوم المخصص فيه للرثاء.

كما اعتادت القارئات الحسينيات على حمل قصائدهن وكتبهن المغطاة بالقماش الأسود في حقائب من اللون ذاته وتمتلك أغلبهن جهازا للصوت مهمته تحسينه وتكبيره، وهي طريقة حديثة تواكب الزمن، ففي الماضي لم يكن يمتلكن أدوات تساعدهن على ذلك، فكل ما تحمله دفاترها الصغيرة التي تضم قصائد مكتوبة بخط اليد عكس ما نراه اليوم من تعدد كتب المرثيات الجاهزة وتوافرها في المكتبات العامة، إذ بالإمكان اقتناؤها بسهولة.

وهكذا بقيت شعائر عاشوراء بطقوسه المتعارفة تواكب الزمن حيث لم يفقد عصر الحداثة مضمونها الشاعري والبعد الفكري والانساني للرسالة الحسينية والزينبية.

عاشوراء
الامام الحسين
المرأة
كربلاء
مهارات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة