• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة.. خلف قضبان المجتمع

زينب شاكر السماك / الثلاثاء 07 ايلول 2021 / حقوق / 2499
شارك الموضوع :

أنا التي حكم علي مجتمعي بالموت قبل أن أحيا وبالسجن قبل أن أنال حريتي

ؤأنا التي يعتبرها مجتمعها جريمة وريحانة في دينها استوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنا وقال "رفقا يالقوارير" ومجتمعي مصر على تعنيفي، قال عني أمير المؤمنين عليه السلام: "المرأة ريحانة وليس بقهرمانة". ومازال أبي يظل وجهه مسودا عندما يبشروه بولادتي.

أنا التي حكم علي مجتمعي بالموت قبل أن أحيا وبالسجن قبل أن أنال حريتي.. منذ لحظة ولادتي ترتسم ملامح الحيرة والخجل على وجه والدي أنا إن ولدت لي أخت أو أختان ينعتون والدي أبو البنات ويعتبرها إهانة... أنا إن ضحكت جريمة وإن أخطأت عار وإن تكلمت عيب..

وعندما كبرت قليلا وذهبت للمدرسة وجئت إلى والدتي قلت لها ابن الجار تحرش بي كانت النتيجة حبسي في البيت وتركت مدرستي وأخذت ضربة لن أنساها مادمت حية،  وإلى الآن لم أعرف السبب ولم أكتشف هل أنا كنت المخطئة أم ابن الجيران؟.

جلست بين جدران البيت وأرى نظرات الاهل لي وتعاملهم معي يختلف عن أخي فهو له الحق بكل شيء حتى له الحق أن يخطأ فقط لكونه رجلا.

وفي أيامي التعيسة جاء أحد أقاربنا وكان يتردد علينا ويتحرش بي خفت أن أبوح لأمي ففي المرة السابقة حرمتني دراستي هذه المرة تحرمني حياتي وبقيت ساكتة وهو في كل مرة يأتينا تكون حركاته غير طبيعية ولكون المجتمع ظالم إن تكلمت، ففي كل الأحوال المرأة مخطئة..

كرهت الرجال وكرهت الحياة التي ليس لي بها مكان، فكرت بالإنتحار واستبعدته لأنه أيضا سيجلب العار لأهلي ولن أتخلص من شرهم حتى وأنا في قبري سيؤلفون علي قصص لست أهلا لها..

جاء وقت زواجي وكالعادة هم من قرروا لي وعندما رفضت كانت الكارثة والقصص والأقاويل المتعددة وعندما أرادوا مني سببا لرفضي لم يسعفني لساني على الإجابة ماذا أقول لهم أني أكره أبي لأنه يراني عار وأكره أخي لأنه يراني خادمته أو لايراني مطلقا، وأكره ابن الجيران لأنه السبب في ترك دراستي وأكره وأكره كل الرجال الذين قابلوني في حياتي..

سكت كعادتي ورضخت لزواجي وقلت عسى أن يجعل الله في هذا الرجل خيراً لم أره في الباقين.. وتزوجت وأنا خرساء بكماء عمياء.... وكان أملي مشنوقا كعادته وأحلامي مذبوحة كما دفنت الأحلام السابقة.. فالزوج قد تربي كما تربى أخي على أن يكون (سي سيد) وكلامه ينفذ ورأيي غير مسموع.. اهانتي فرض وتعنيفي رجولة ذهبت لأشتكي، وكالعادة أهلي خذولوني ولم يسمعوا لدموعي...

وعندما ضاقت بي السبل وطلبت منهم الطلاق.. كان الرد صادما، المطلقة جريمة والمجتمع لا يتقبلها، رجعت إلى بيتي وأخرست فمي وتجرعت مر العيش معه، وصار عندي أطفالا، ومصير بناتي نفس المصير لأن المجتمع نفس المجتمع..

وفي ليلة ظلماء كان الليل يخيم علينا رجع زوجي سكرانا كعادته وضرب أطفالي وضربني وبدون وعي.. كنت ولأول مرة بكامل عقلي وإرادتي وقتلته نعم قتلت جميع الرجال به، قتلت ظلم مجتمعي، قتلت تحقير المجتمع لي، قتلت شعوري بأني مذنبة فقط لكوني امرأة..

ووقفت ودمه بيدي ودموعي وصرخات صدري تمزقني، أنا الآن مجرمة والسبب مجتمعي وكعادتهم وجهوا لي أصابع الإتهام بالرغم أني قتلته بسكينهم.. ولو كان العكس لكانوا وضعوا له ألف عنوان وسبب..

لا أطلب ياسيدي القاضي منكم شيئا قبل أن تلومونني انظروا ماذا فعلتم بي وتوقفوا لبرهة واحدة واسألوا انفسكم قبل الشروع بسؤالي لماذا أنا ارتكبت هذه الجريمة؟  هل السبب أنا أم المجتمع؟ لماذا أوصلت نفسي إلى مرحلة الضياع، نعم إنه ليس مبررا لارتكاب جريمة تغضب ربي وتسبب في انتهاك المجتمع.

ولكنني امرأة جبانة لم أستطع الوقوف أمام المجتمع والدفاع عن حقوقي كمسلمة ولكوني امرأة جاهلة اغتيل تعليمي مني وعاملني المجتمع معاملة الجاهلية فلم يدخل الإيمان قلبي ولم أكن في كامل عقلي أثناء ارتكابي هذا الفعل المحرم، أطلب منك سيدي القاضي طلبا أخيرا قبل إصدار الحكم علي أصدر حكم على مجتمعي، أن يعاملوا المرأة ويكرموها كما أمرهم الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد.. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِير}.سورة الحجرات 13.

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    الخميس 18 حزيران 2026/
    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    الثلاثاء 02 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة