• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة.. خلف قضبان المجتمع

زينب شاكر السماك / الثلاثاء 07 ايلول 2021 / حقوق / 2579
شارك الموضوع :

أنا التي حكم علي مجتمعي بالموت قبل أن أحيا وبالسجن قبل أن أنال حريتي

ؤأنا التي يعتبرها مجتمعها جريمة وريحانة في دينها استوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنا وقال "رفقا يالقوارير" ومجتمعي مصر على تعنيفي، قال عني أمير المؤمنين عليه السلام: "المرأة ريحانة وليس بقهرمانة". ومازال أبي يظل وجهه مسودا عندما يبشروه بولادتي.

أنا التي حكم علي مجتمعي بالموت قبل أن أحيا وبالسجن قبل أن أنال حريتي.. منذ لحظة ولادتي ترتسم ملامح الحيرة والخجل على وجه والدي أنا إن ولدت لي أخت أو أختان ينعتون والدي أبو البنات ويعتبرها إهانة... أنا إن ضحكت جريمة وإن أخطأت عار وإن تكلمت عيب..

وعندما كبرت قليلا وذهبت للمدرسة وجئت إلى والدتي قلت لها ابن الجار تحرش بي كانت النتيجة حبسي في البيت وتركت مدرستي وأخذت ضربة لن أنساها مادمت حية،  وإلى الآن لم أعرف السبب ولم أكتشف هل أنا كنت المخطئة أم ابن الجيران؟.

جلست بين جدران البيت وأرى نظرات الاهل لي وتعاملهم معي يختلف عن أخي فهو له الحق بكل شيء حتى له الحق أن يخطأ فقط لكونه رجلا.

وفي أيامي التعيسة جاء أحد أقاربنا وكان يتردد علينا ويتحرش بي خفت أن أبوح لأمي ففي المرة السابقة حرمتني دراستي هذه المرة تحرمني حياتي وبقيت ساكتة وهو في كل مرة يأتينا تكون حركاته غير طبيعية ولكون المجتمع ظالم إن تكلمت، ففي كل الأحوال المرأة مخطئة..

كرهت الرجال وكرهت الحياة التي ليس لي بها مكان، فكرت بالإنتحار واستبعدته لأنه أيضا سيجلب العار لأهلي ولن أتخلص من شرهم حتى وأنا في قبري سيؤلفون علي قصص لست أهلا لها..

جاء وقت زواجي وكالعادة هم من قرروا لي وعندما رفضت كانت الكارثة والقصص والأقاويل المتعددة وعندما أرادوا مني سببا لرفضي لم يسعفني لساني على الإجابة ماذا أقول لهم أني أكره أبي لأنه يراني عار وأكره أخي لأنه يراني خادمته أو لايراني مطلقا، وأكره ابن الجيران لأنه السبب في ترك دراستي وأكره وأكره كل الرجال الذين قابلوني في حياتي..

سكت كعادتي ورضخت لزواجي وقلت عسى أن يجعل الله في هذا الرجل خيراً لم أره في الباقين.. وتزوجت وأنا خرساء بكماء عمياء.... وكان أملي مشنوقا كعادته وأحلامي مذبوحة كما دفنت الأحلام السابقة.. فالزوج قد تربي كما تربى أخي على أن يكون (سي سيد) وكلامه ينفذ ورأيي غير مسموع.. اهانتي فرض وتعنيفي رجولة ذهبت لأشتكي، وكالعادة أهلي خذولوني ولم يسمعوا لدموعي...

وعندما ضاقت بي السبل وطلبت منهم الطلاق.. كان الرد صادما، المطلقة جريمة والمجتمع لا يتقبلها، رجعت إلى بيتي وأخرست فمي وتجرعت مر العيش معه، وصار عندي أطفالا، ومصير بناتي نفس المصير لأن المجتمع نفس المجتمع..

وفي ليلة ظلماء كان الليل يخيم علينا رجع زوجي سكرانا كعادته وضرب أطفالي وضربني وبدون وعي.. كنت ولأول مرة بكامل عقلي وإرادتي وقتلته نعم قتلت جميع الرجال به، قتلت ظلم مجتمعي، قتلت تحقير المجتمع لي، قتلت شعوري بأني مذنبة فقط لكوني امرأة..

ووقفت ودمه بيدي ودموعي وصرخات صدري تمزقني، أنا الآن مجرمة والسبب مجتمعي وكعادتهم وجهوا لي أصابع الإتهام بالرغم أني قتلته بسكينهم.. ولو كان العكس لكانوا وضعوا له ألف عنوان وسبب..

لا أطلب ياسيدي القاضي منكم شيئا قبل أن تلومونني انظروا ماذا فعلتم بي وتوقفوا لبرهة واحدة واسألوا انفسكم قبل الشروع بسؤالي لماذا أنا ارتكبت هذه الجريمة؟  هل السبب أنا أم المجتمع؟ لماذا أوصلت نفسي إلى مرحلة الضياع، نعم إنه ليس مبررا لارتكاب جريمة تغضب ربي وتسبب في انتهاك المجتمع.

ولكنني امرأة جبانة لم أستطع الوقوف أمام المجتمع والدفاع عن حقوقي كمسلمة ولكوني امرأة جاهلة اغتيل تعليمي مني وعاملني المجتمع معاملة الجاهلية فلم يدخل الإيمان قلبي ولم أكن في كامل عقلي أثناء ارتكابي هذا الفعل المحرم، أطلب منك سيدي القاضي طلبا أخيرا قبل إصدار الحكم علي أصدر حكم على مجتمعي، أن يعاملوا المرأة ويكرموها كما أمرهم الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد.. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِير}.سورة الحجرات 13.

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة