• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثلاثة أرجل لطاولة واحدة

هدى المفرجي / الأحد 14 نيسان 2019 / تربية / 3154
شارك الموضوع :

بداية غير رتيبة وغير مدروسة وبعيدة عن الطقم الرسمي أو الكلمات الروتينية التي عادة ماتبدأ بالسؤال عن الحال، ذلك السؤال الذي غالبا ماتكون الا

بداية غير رتيبة وغير مدروسة وبعيدة عن الطقم الرسمي أو الكلمات الروتينية التي عادة ماتبدأ بالسؤال عن الحال، ذلك السؤال الذي غالبا ماتكون الاجابة عنه كذبة كبيرة مرتدية ثوب الكبرياء، تختلف الأمثلة كلما اختلف المتلقي وتتعرى الحروف أمام درجات من الادراك البشري وتتشظى حياتنا دون وعي منا وربما تنقسم على هواها إلى ثلاثة أرجل لطاولة واحدة وتنقسم كل قدم إلى ثلاثة أقدام ونحن نضيع في محياها بين الادراك أو اللاادراك ذلك الشبح العنيد الذي يستلقي على صدورنا ويفرغها من الهواء ويحاول أن يملأها بسم الشك أو الحيرة من فائدة الوجود.

الدين والسياسة والنفط

أول ثلاثة اقدام ترتكز عليها طاولة عراقنا الحبيب متشابهات إلى حد بعيد ولكن الفرق فيما بينهم أن النفط ينشأ أسودا حتى يصلنا بذلك اللون الابيض الممتلئ بالفائدة أما الآخران ولدا بياضا حتى يصلان إلى نقطة فينا فيتحول لونهما إلى الأسود والحقيقة غير ذلك تماما لولا أننا ماشوهناها ونجعل مرتكزها الأساسي هو القسوة بكل أنواعها وكأننا فطرنا على القسوة أو كانت هي أول طعام كان مذاقه مميزا لدينا حتى أوشكنا أن نطعمه لكل المواقف لتتسم بذلك التميز المظلم الذي لا أعرف أساسه، فلما نحن نربط القسوة بكل شيء حتى الحب والتعليم والتربية فتكونت لدينا نظرة عارية عن الصحة.

كلما كانت التربية أكثر قسوة كلما كان جيلا مستقيما وكلما كان الأساتذة صارمون كلما حفظ الدرس بل تعدينا هذه المفاهيم لنصل لفكرة كلما كانت العبادة منهكة كلما تقبلت بسرعة، من أتى بهذه الفكرة حتى اعتنقها الجميع واتخذوها حقنا تحت الجلد زادت من اسمرار أفكارنا واقترب فيها القلب إلى السواد، من ربط القسوة بكل شيء لدرجة أننا إن زللنا قليلا أخبرونا أننا في نار جهنم، من أعطى الصلاحية للبشر بتقرير المصير ومن الأساس من قال أن الله ينتظر أخطائنا ليعاقبنا بدل أن يحصي ذرات أعمالنا ليغفر لنا ما سبق وما تقدم من ذنوب صادرة عن كائن بشري غير معصوم، هكذا نحن البشر بكل بساطة دوما نلجأ للأصعب، للقسوة والعقاب بدل الطرق الأخرى حتى أصبح الجميع يتهرب من الدين بسبب بعض الأفكار التي لاتمت بصلة له.

الشهر الماضي زار جامعتنا أحد شيوخ الدين الذين يبدو على محياهم الجمال الروحي لكن حينما أمرنا بالذهاب إلى قاعة الاجتماع وعلمنا أنه اجتماع ديني أغلب الطلبة قد ظهر على وجوههم السؤم والنعاس والملل الشديد حتى قبل أن يبدأ ربما لأنهم خشوا أن يخبرهم عن كل ماهو ممنوع، أن يبدأ بالأخطاء أو يذكرهم بحرمات لربما اقترفوها، ببساطة هكذا نحن البشر لانحب من يبدأ بالنصيحة قبل الاحتواء وهكذا كانت النظرة العامة لبعض الشيوخ لكنه على العكس بدأ باحتوائنا حتى القاعة التي كان أقل صوت يسمع فيها بدأت تضج بالنقاش والروح الحماسية وانطلقت الأقلام تكتب الأسئلة بكل عفوية لتذهب نحوه للإجابة، أجاب عن كل شيء بابتسامة ولم أرَ حاجباه يحتضنان بعضهما عجبا هل روحه بهذا البياض والبساطة فعلا كيف له بدقائق أن يحتضن هذا العدد الكبير وتمر الساعة دون أن نشعر بها.

حتى قُرأ ذلك السؤال الذي كان يخشاه الجميع (الحب) ابتسم وأخذ نفسا عميقا ثم أجاب بكل ثقة: (وهل الدين إلا الحب)، صمت الجميع ثم انطلقت بعض التنهيدات الممتلئة بالسعادة، كيف حدث هذا كيف لجملة بسيطة أن تغير فكرة كاملة، أن تنقل مجموعة كبيرة من الأرض إلى السماء ثم أكمل الشروط والتبعات والخطوات التي يجب أن نسلكها ليكون حبا لا عصيانا كأنه خدرنا بتلك الجملة ودخل لنا من باب آخر فتقبلنا كلامه بكل حب رغم أنه تشابه مع رأي الكثيرين إلا أن الأسلوب جعلنا نغادر روحيا معه ونتقبل جمال كلامه بكل سلاسة، هذا الفرق بين القسوة والحب، الأول يولد الكره والآخر يولد السعادة والاطمئنان حتى وإن لم تكن على صواب.

ثم تتحرك الطاولة ليظهر الجانب الآخر منها، سفر وموت وخيانة، ثلاثة أرجل أخرى تقتص منا طعم السعادة، تتشابه في الألم ولكن تختلف في درجاته فيضم السفر ألم أخف نتعايش معه طيلة الوقت ونحن كلنا أمل بعودة هذا الغائب والجراح المسماة بالفقدان تلتئم مع الوقت فنصبح معتادين على الأصوات والصور فقط وربما يحدث العناق من حين إلى حين لكن جزء منكم فقد نفسه عند آخر خطوة نحو المطار أو البحر الذي لايشبع من العرب حتى كدنا نشعر به، إنه بات يتكلم بلهجتنا وتنطلق الأصوات منه ليلا، أصوات الأحبة الذين توقفوا عنده أو ناموا فيه دون عودة ومنه تمتثل كلمة الموت فيزداد الألم أضعافا ويفقد الأمل معناه فلا عودة لغائب احتضنه بحر أو أغلق عليه قبر، لكن هذا مع الأيام نعتاد عليه أيضا، لكن نبقى بين حين وآخر نتفقده ونفتح ذلك الجزء من القلب لتروي ظمأه دموعنا ثم نعود كما كنا.

لكن الأسوء والأكثر إيذاءً هي الخيانة سواء كانت حبيبا أو وطنا أو خيانة النفس، تلك أسوء الأنواع وأشدها ألما حيث بعدها لن نكون كما كنا أو ما كنا عليه، يتغير فينا كل شيء ونبدو أشخاص جدد لايهزهم كل شيء ولاترف أجفانهم على أشياء كانوا يعتبرونها الأهم في حياتهم حتى باتت لا شيء، ثم تغلق نافذة لتفتح أخرى تحمل بين طياتها؛ (الحنين، الوداع وبقايا الأحبة) كلمات أخرى تحمل معان مميتة وشظايا استقرت فينا وأساسها قسوة لا أساس لها ولا أعلم من أول من قررها.

وكان البشر هم الكائنات القاسية الوحيدة على هذه الأرض ولكن القسوة حتما ليست الحل والله لاينتظر أخطاءنا ليعاقبنا بل هو ألطف من هذا، هو ينظر إلى قلوبنا لعلنا فعلنا حسنا أو نظرنا حسنا ليمحو ما فات، كفى بنا هذه الظلمة الأبدية التي تربط كل شيء بقسوة وعقاب ولو فعلنا العكس لسار كل شيء بسلام وأمان، قال تعالى: (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ).

الاخلاق
الحياة
الانسان
الدين
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة