• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دار لآبائي!

سجى الكربلائي / الأحد 09 تموز 2017 / منوعات / 4082
شارك الموضوع :

خلف كل قرار حكاية تغيب معالم مدنها من الذاكرة كلما تقدم قطار العمر الى الامام، الا حكاية اولدت قراري، تأبى ان تُنتزع من ذاكرتي، لما كان ذاك ا

خلف كل قرار حكاية تغيب معالم مدنها من الذاكرة كلما تقدم قطار العمر الى الامام، الا حكاية اولدت قراري، تأبى ان تُنتزع من ذاكرتي، لما كان ذاك العيد عيد مضنيا!

وكعادتنا نذهب الى بيت جدتي قبل ذهابنا للتنزه، مررنا عليها، اذكر جيدا التعب الذي لف محياها من اثر المرض !لم تمر سوى بضع دقائق على بقائنا عندها، حتى قام ابي ونادانا لنتبعه، لم توافق امي وحاولت اقناعه ان نؤجل خروجنا هذا اليوم، ريثما يتحسن وضعها الصحي، الا انه رفض وقال ان اليوم يوما للتفسح وليس للمكوث بالدار جنب المرضى!.

واقنعها اننا لن نتأخر عليها، ترجت جدتي امي بعينيها خوفا ان تنتابها النوبة التي ترميها ارضا من الاختناق، ولن يسعفها حينها خلا وجود احدا بجانبها يضع لها الاوكسجين المخصص لكن امي رافقت ابي خوفاً ان ينالها شيء من غضبه، تركناها ومضينا.

لم اشعر بالمتعة، كنتُ قلقاً على جدتي، وكنت الح على ابي بين الحين والآخر اذكره بجدتي كي نعود، فوافق بعد عناء طويل .

استبقنا ابي بالدخول لدار جدتي وكنا خلفه فتسرب لمسامعنا صراخه هلعاً، فلما دلفت  نحوه وجدت جدتي تتكئ على الباب الذي يربط دارها بدار عمي الصغير، وبجانبها تناثرت كل اقراص الادوية وعلبها، بدت وكأنها صرخت كثيرا محاولة ان يسمعها احد ويفزع اليها، لكن الجميع كان يستمتع بينما هي تحتضر، رحلت جدتي عن الدنيا غريبة وحيدة وكأنها لم تلد سبعة من الذكور والاناث، رحلت تتألم ولم يواسيها سوى كومة من الجمادات..

 بعد ذلك الحادث كبرت وانا اذكر ذاك اليوم دائماً، وكنت احاول ساعيا في قرارة نفسي ان امد يد العون لكل من هم مثل جدتي، وقررت قراري باحتضان كل من هم ضحية العقوق وانشغال ابنائهم، فلما كنت في الخارج اكمل دراستي الجامعية، وصلني خبر وفاة ابي، ولكن الغريب ان ابي مات بنفس الطريقة التي ماتت بها جدتي، بعد ان ورث منها ذات المرض الذي فتك بروحها، مات ابي عندما كان اهلي في زيارة لاخوالي، كان وحده يصارع نوبة الاختناق، وكأن دين ترك جدتي كان لابد ان يوفى اليه، فكما تدين تدان!.

عدت لبلادي وانا اسعى لتحقيق حلمي، حتى تمكنت من فتح دار اسميته ب "دار لآبائي" بدلاً من "دار للمسنين "لان كل الذين سوف احتويهم هم آبائي، وسوف انتقل للعيش معهم مع اسرتي الصغيرة، استمع اليهم واعينهم بنفسي .

الوالدان نعمة وبرهما طريق معبد لنيل خير الدنيا والآخرة، الا اننا نضع العوائق بأيدينا ونهمل وضوح الدرب بعد ان وجدناه، والباري نجده يؤكد في كل مره على صحبتهما وطاعتهما حتى ان تعدى الامر ان يجبرانا على الشرك بأن يوصينا في كتابه الكريم عند عدم الاطاعة بأن نصاحبهما في الدنيا معروفا!.

قال نبي الرحمة (ص): "بر الوالدين افضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله، فعلى المسلم ان يكون شديد الاهتمام في تكريمهما وتعظيمهما واحترامهما ولا يقصر في خدمتهما".

الطفل
الحياة
قصة
الانسانية
الاب والام
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة.. ملجأ وسلاح

    الكتابة.. ملجأ وسلاح

    الخميس 08 آب 2019/
    بهذه الطرق أمِّن حساباتك الالكترونية

    بهذه الطرق أمِّن حساباتك الالكترونية

    الثلاثاء 02 تموز 2019/
    على أبواب شهر العزاء

    على أبواب شهر العزاء

    السبت 08 ايلول 2018/
    ملاحظات في الهامش

    ملاحظات في الهامش

    الأحد 26 آب 2018/
    في رحاب باب المراد

    في رحاب باب المراد

    السبت 11 آب 2018/
    عزيزتي.. اسرقي

    عزيزتي.. اسرقي

    السبت 04 آب 2018/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة