• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عَوْدَة

حنان حازم / الأربعاء 12 تموز 2023 / تطوير / 2206
شارك الموضوع :

نُسَوّف ما نود انجازه من أهم إلى مهم ونبقى في حالة دوران والتفاف حول ما نحن فيه بلا تغَيُر أو تحرر

 تجول بنا الحياة بين محطاتها المُتضاربة ونجول نحن بأنفسنا حيث تصبو والعكس غالب، نعتاد اليوم كسائر الأيام بما يحمل، حتى يثقل الحمل مع دوران عقرب الثواني خلسة، لا نشعر بزيادته واختلافه غير عارفين مدى قوة تحملنا ومتى يشاء السقوط..
نُسَوّف ما نود انجازه من أهم إلى مهم ونبقى في حالة دوران والتفاف حول ما نحن فيه بلا تغَيُر أو تحرر . بينما كنا عليه بالأمس وما أصبحنا فيه اليوم، شسوع الفرق واضحة عند البعض و الآخر غير آبه..
العائلة، العمل، الوقت وكل من حولنا في انشغال وتلاشٍ أزلي، قد نعرف ما نمارسه وما يُمارس علينا في كل حين بيد أن بعض الفوارق لا يمكن تخطيها ولا بد لنا أن نعود أدراجنا كي نتدارك ما فات واختلف وندرك ما ترتب عليه قبل فوات الأوان مرة أخرى..! 
تحكمنا ثلاثة أمور حتمية، الأول والثاني يُفرَضان برضا والثالث قد نرغم عليه ونتقبله على مضض، بينما الأجدر بنا التوقف والرفض القاطع التام حيث تجنبنا العودة إلى نقطة البداية خسارة أنفسنا في نهاية المطاف..! 
"الاعتياد" و"التعلق" من الأمور المرعبة التي لا نرى قباحة وجهها إن كانت مرتبطة بالأشخاص أو العادات الزَلْقَة، انصياعنا وتمسكنا الوبيل يجعلنا نبرر ما نتلقاه من صفعات وخدوش إلى أن تتراكم وتصبح أورامًا وجروح نألف ترادفها حتى يصل بنا الحال إلى الأمر الثالث ألا وهو "الاستسلام "..! 
قال تعالى في سورة البقرة آية ٢٨٦:- (لا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت). هنا وعند نقطة بداية النهاية لأي ظرف مؤلم نمر به فوق تحملنا، وجب علينا التوقف والصمود فلا بد لنا من عَوْدَة نلملم بها شتات الروح وما تبقى من فُتات الأمل، نستحضر ماضينا المزهر وذكرياتنا الجميلة والسلام الذي فارقناه مذ تخلينا عما أردنا أن نكون عليه وعن شغفنا الحقيقي في الحياة..!
بثلاث قواعد أساسية نعيد بها بناء أنفسنا ونخرج من هذا المعترك منتصرين بعد التوكل على الله والتحلي بالصبر، أولها "التغيير "ومن ثم "التخلي" وأخيرًا "البدء من جديد".
هنا القرار والثبات على القرار هو الفاصل المُعتمد، الإصرار على تغيير ما اعتدنا عليه من نمط خاطئ أو روتين غير نافع أو أسلوب التعامل المُتراخي مع الآخر ووو....
 كل ما نعيشه بحاجة لوضع حدود وخطوط حمراء، وممكن تطبيق قانون الأخذ مقابل العطاء في بعض الأمور، وتبادل الأدوار بين الفينة والأخرى وما إلى ذلك، كل هذا سيعطينا الشعور بالراحة والاستقرار الفكري والعاطفي، ويحفزنا للإنتقال إلى القاعدة الثانية..
العلاقات، العادات، ونوع العمل، كل ما يؤذينا يؤلمنا يشعرنا بالخوف وعدم الأمان ويقلل من احترامنا وتقديرنا ومايستنزف طاقتنا ونشعر معه بالاحباط والسوء بالمجمل، علينا "التخلي" عنه كُليًا بكل الطرق مهما كانت صعبة وقاسية، ففي أغلب الأحيان عندما نجد المقصود الجامح أمامنا نفقد السيطرة لوهلة ونتناسى ما سلف، تأخذنا سطوته بالارتباك فنلجأ للهروب! وهذا ما لا يمكن تجربته البتة، إنما علينا مواجهة وتجاهل و(محو) كل ما من شأنه اضعافنا كي نستطيع الانتقال للقاعدة الجوهرية الثالثة، حيث تقول الكاتبة إريكا يونغ : -"إن المهرب وهم، كلنا نعلم أننا نحملُ أنفسنا معنا أينما ذهبنا.!".
إننا نولد كل صباح، يوم جديد، ساعات جديدة، حالة طقس مختلفة، والكون كله في تجدد، لماذا نكون نحن المضطهدون وحدنا في حالة ركود؟ سؤال قاهر يخبىء بين طيات حروفه الحادة آلاف الإجابات المبعثرة بلا معنى!.  
وهبنا الخالق تعالى حياة أخرى بعد كل ظلام يكسو هذه الأرض نستطيع اعادة وتأهيل كل ما تناثر فينا ولدينا عند أول ساعات الصباح، هو كذلك نحن قادرين على البدء من جديد عند كل اخفاقة ما دمنا نبصر  النور..
كُلنا انسان، كُلنا كتلة من المشاعر والأحاسيس والأفكار، الجميع يستحق فرصة أخرى وهي متاحة مجانًا ودائمًا من عند خالق كريم لا يقنط من رحمته أحد، نحن بأنفسنا نترفع وبها نهوى، لنا الخيار دائمًا، يقول جبران خليل جبران: - "التعافي من المعاناة ليس كالتعافي من المرض، كثير من الناس لا يشفون بل يخرجون مختلفين".
وعليه يكون شرف المحاولة قد يكفي، كل منا لديه شغف ما ولديه ما يميزه عن غيره لا يوجد مخلوق خالٍ بلا مكنون نقي فطري يتفرد فيه، فلنترك ما يؤذينا خلفنا ونبدأ من جديد، ولنبحث دومًا عن أنفسنا ونقودها صوب الصلاح فلا شيء ولا أحد يستحق أن ننطفىء ببطىء وثبات لأجله، فمهما بلغ بنا العمر ومهما بلغنا من الوهن والحزن واليأس علينا المعرفة بإستمرار أن هناك عَوْدَة.

التفكير
القيم
الحياة
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة