• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دموع شاكية

وفاء المسعودي / الثلاثاء 28 كانون الثاني 2025 / ثقافة / 1565
شارك الموضوع :

من أنكر منكم قساوة قلبه، فليدن يتيماً فيلاطفه وليمسح رأسه، يلين قلبه بإذن الله

دموع حائرة إلى ربها شاكية، غُربة أيام وقسوة زمان، طفولة ممزقة بأشواك عتية، يحاكي الليل بحزن النهار، فالظلام والنور عنده سيان، إنه اليتم، وقعه قاسي على النفس البشرية، طفلاً لم يتجاوز سن البلوغ، يصاب بفقد أحد الوالدين، يخسر الكثير من الشعور بالأمان والطمأنينة، وتتولد لديه مشاعر النقص العاطفي، وقساوة اليتم تولد لدى البعض الروح العدوانية وعدم تقبل الآخرين، وتتغير نظرة اليتيم لمن حوله، وقد يحمل بين طيات قلبه مشاعر الغضب والحقد على المجتمع، الذي لم يحاول التخفيف من وطأة ما حل به، وهناك في زمن الجاهلية كانت توجد ظاهرة لحل هذه المشكلة عن طريق التبني، وما إن جاء الإسلام بمبادئه السامية وتشريعاته الإلهية حتى عمد إلى تحريم التبني وإعطاء الحل البديل بالكفالة.

قد يحصل الاشتباه لدى بعض الناس عن موضوع التبني والكفالة، وهل يوجد فرق ينهما؟

إن التبني هو إلحاق نسب الطفل المتبني بنسب من تمناه ويعطيه اسمه ولقبه فيعتبره كابن حقيقي للأسرة وكذلك يورثه، فقد كان الصحابي الجليل المقداد بن عمرو يعرف بالمقداد ابن الأسود نسبة إلى من تبناه، ولقد حرم الاسلام التبني بعدما كان جائزاً في زمن الجاهلية بآية التحريم: ((ادعوهم لأباءهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم)) وهو أمر محرم في الشريعة.

أما الكفالة: فهي تتمثل بالإحسان الى اليتيم وإكرامه والإنفاق عليه دون أن يتم إلحاق نسبه إلى الشخص الكافل، وفيها من الأجر العظيم والثواب الجزيل ما يعلمه إلا الله عز وجل.

وربما يتساءل البعض لماذا حرم الله تعالى التبني وأحل الكفالة؟

والحكمة من التحريم لا يعلمها إلا الله عز وجل، إذ لكل تحريم أسباب ظاهرية وأخرى باطنية، ولعل من أهم أسباب تحريم التبني هو نتيجة:

1- لحدوث مخالفات شرعية منها المصافحة والرؤية غير الشرعية بين المرأة والمتبني الذي وصل إلى سن البلوغ (فهو والغريب على حد سواء) بينما لا يشترط في الكفالة سكن اليتيم في البيت ذاته للمتكفل، فبمجرد العناية به وتدبير أموره المعاشية والحياتية من بُعد يتحقق شرط الكفالة.

2- أو حتى لا يشارك الابن المتبني الولد الصلب في أحكام الوراثة.

3-  لا يحدث اختلاط في الأنساب.

إن رعاية اليتيم سمة إنسانية ودينية، ينبغي على المجتمع، لا سيما المؤمن الالتفات إليها ومحاولة التخفيف من وطأة وقعها، سواء على الطفل نفسه أو الشخص الحاضن له، لا سيما لو كانت هذه العوائل تعاني من الفقر والعوز، والذي يضر بحالة الطفل اليتيم والحاضن له، ولقد جاءت العديد من الروايات، التي تؤكد على أهمية كفالة الأيتام واحتضانهم، لأن لها آثار عظيمة، منها حصول المؤمن على رقة القلب كما جاء في الحديث الشريف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "من أنكر منكم قساوة قلبه، فليدن يتيماً فيلاطفه وليمسح رأسه، يلين قلبه بإذن الله، فإنّ لليتيم حقّاً". ولها في الآخرة ثواب عظيم، وللكافل منزلة كبيرة عند الله عز وجل يوم القيامة إذ ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن أبيه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن من كفل يتيماً وكفل نفقته، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين في الجنة، وقرن بين إصبعه المسبحة والوسطى)، وهناك العديد من الروايات التي تشجع على كفالة الأيتام، ومع ذلك نشاهد عزوف الكثير من المؤمنين، عن هذا الكنز الرحماني أو أنهم غير مهتمين به، ليس لقلة اليد، إنما لعدم وجود الوعي لما يجري على أمور المسلمين، وشتان بين مؤمن حاز رضا الله بفعل الفرائض وبين مؤمن جمع بين رضا الله ومستحب مؤكد مثل كفالة يتيم.


النبي محمد
الاسلام
العاطفة
اليتيم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دموع شاكية

    دموع شاكية

    الثلاثاء 17 ايلول 2024/
    تهميش أصحاب المهن البسيطة

    تهميش أصحاب المهن البسيطة

    الأربعاء 04 ايلول 2024/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة