• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تهميش أصحاب المهن البسيطة

وفاء المسعودي / الأربعاء 04 ايلول 2024 / تربية / 1636
شارك الموضوع :

كأن المؤمن يقاس بعمله لا بإيمانه وأمانته، مما أثر ذلك بشكل سيء على المجتمع

لقد عانى المجتمع قبيل ظهور الإسلام من تقسيم لنسيجه الاجتماعي بحيث كان الظلم يسود فيه، وذلك من خلال عنصرية مقيتة تسعى الى تقسيمه الى فئوية وطبقية تستعلي بعضها البعض الآخر فكان هناك طبقة الحكام وهم يمثلون علية القوم ومن بعدهم تأتي طبقة التجار والأقطاعيين والذين يطلقون عليهم النبلاء ومن بعدهم طبقة العبيد وهي الطبقة العامة للمجتمع.

ومنذُ بزوغ فجر الإسلام، وانتشاره في كل أوساط المعمورة، سعى الى طمس هذه الطبقيات، فساوى بين الأسود والأبيض، بين بلال الحبشي وبين بقية الصحابة، ذوي البشرة البيضاء، بعدما كان عبداً أسود، ونظرة المجتمع تكن له بالاستحقار بما يندى اليه الجبين، كما ساوى الإسلام بين العربي والأعجمي، وميز الصحابي سلمان الفارسي (رضوان الله عليه) بتقواه، ويكفيه فخراً قول رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فيه: "سلمان منا أهل البيت".

لكن لا يخفى على الجميع، ان هناك نزعات تظهر بين الفينة والأخرى، تحاول تهمش هوية المسلم المؤمن، وتؤطره ضمن ما يمتلكه من حسب ونسب ومال وشهادة، كأن المؤمن يقاس بعمله لا بإيمانه وأمانته، مما أثر ذلك بشكل سيء على المجتمع، وظهرت آفة كبيرة تحاول ان تمزق النسيج الاجتماعي المؤمن، وتحاول ان تقلل من شأن الناس البسطاء مما أضر ذلك على حالتهم النفسية، وعانوا من آثار سيئة.

فالشخص الذي يعمل في مثل هذه الحرف او المهن يشعر بالإحباط والدونية، ولعل ذلك يرجع الى الهمز واللمز، الذي يشاهده ويعانيه من بعض النفوس الضعيفة، والتي تنظر اليه بنظرة فيها الكثير من الازدراء، مما يولد لديه نظرة سلبية تجاه ذاته، ويدفعه الى الميل ليكون وليتحول الى شخصية عدائية، وذلك لما يلقاه من معاناة، لا يمكن محاكاتها، ويكفيه انما لغة جسد الاخرين امامه أجسادهم تفضح أساريرهم المريضة تجاه الأفراد البسيطين وكذلك نبرة صوتهم التي تسودها السخرية والاستهزاء وتفضح ما تكنه صدورهم من نظرة مقيتة.

بينما الأولى بالمجتمع ان يتعاطف مع هذه الفئة بدلاً من الاستهانة بأعمالهم وحرفهم، لا سيما ان معظم هؤلاء يعانون من العوز والفقر، او تكون حرفهم شاقة، وبعضهم يتحمل أشعة الشمس الحارقة لساعات طويلة، اما في العمل بالبناء او تحميل موادها أو الفلاحة وغيرها من الأعمال، كما ان الكثير منهم يفترشون بعض الأرصفة، لبيع بعض الأغراض والحاجيات، وبدلا من مساندتهم وتشجيعهم على الحصول على لقمة العيش الحلال، نلاحظ للأسف البعض، يحاول استغلالهم أبشع استغلال، من خلال الضغط عليهم في خفض الأسعار، بينما هو يصرف الكثير من النقود في سبيل وجبة طعام في احدى المطاعم الراقية.

على المؤمن ان يتذكر ان تفريج كربة مؤمن لها الكثير من الآثار الجيدة في الدنيا والآخرة، وهؤلاء الشباب لهم الكثير من الاحتياجات الضرورية، والتعامل معهم والشراء منهم بسعر مناسب، يساهم في صيانة ماء وجههم، وحصولهم على متطلباتهم بكد أيديهم، ومن العوامل الأخرى التي يمكن من خلالها تقييد هذه النظرة الدونية لأصحاب المهن البسيطة تفعيل دور الوالدين في توجيه أبنائهم، وعدم التعرض بتنمر او سخرية تجاه أي عامل مهما كان عمله بسيط.

لان متطلبات المجتمع كثيرة وكل عمل مهما كان بسيطا، هو مهم لاكتمال دورة العمل في المجتمع، وينبغي توعية الأبناء على ان العمل الشريف لا غبار عليه مهما كان بسيطا، لأن هؤلاء الافراد من ضمن المنظومة الاجتماعية التي ننتمي اليها، ولا ينبغي تهميشهم او الإقصاء من حقوقهم في العيش بكرامة في هذا المجتمع.

الفقر
الاخلاق
القيم
المجتمع
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دموع شاكية

    دموع شاكية

    الثلاثاء 28 كانون الثاني 2025/
    دموع شاكية

    دموع شاكية

    الثلاثاء 17 ايلول 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة