• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الصحابي النبيل!

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 18 آب 2020 / حقوق / 3213
شارك الموضوع :

تصفحتُ الكتاب وقرأتُ منه سيرا لبعض الصحابة الأجلّاء، وكلمّا أنهيتُ سيرة إزددتُ إعجابا وحبُّا بصاحبها

إستللته بكل شغف من على رفوف مكتبة والدي، كان من عادتي قبل أن آوي إلى فراشي بقليل، أتصّفح كتابا لا على التعيين، لكنني هذه الليلة كان جُلّ اهتمامي أن أطالع في سيرة أصحاب النبي الأكرم، فكان كتاب سير النبلاء للحافظ الذهبي هو من وقع اختياري عليه، فيا له من اختيار موفق!.

 لطالما سمعتُ من علمائنا الأفاضل وهم يتحدثون من على منابر المساجد عن صحابته الأجلّاء.. فبيتنا في الأعظمية ملاصق لمسجد النعمان الشهير، وكنا نسمع أصوات الصلوات على النبي وآله وصحابته أجمعين تصدح بالآفاق عبر مكبّرات الصوت.. وأنّ أصحابه رضوان الله عليهم  نجوما متلألئة تدور في فلكه عليه أفضل التحايا وأتم التسليم، بل ويشنّفون أسماعنا بالحديث المرويّ عن النبي في حقهم إذ كان يقول فيهم:

(أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم).. حتى كانت تلك الليلة المشهودة التي فارقني بها  الكرى وأطارت النوم عن عيني.

تصفحتُ الكتاب وقرأتُ منه سيرا لبعض الصحابة الأجلّاء، وكلمّا أنهيتُ سيرة إزددتُ إعجابا وحبُّا بصاحبها، حتى غفوتُ ولمّا يزل الكتاب بين راحتيّ..

وفجأة.. رأيتُ فيما يرى النائم نجوما مزهرة  تتلألأ نورا وتشع ضياء وسرورا، إلا أنّ بعضا من تلك النجوم رأيتها منطفئة لا يكاد يُلمس منها حتى بصيص نور.. فاستغربتُ كثيرا من حالها فوجدتُ نفسي أخاطب إحداها قائلة  :

_  أيها النجم المنطفىء أخبرني بالله عليك أوَ لستَ من أصحاب النبي الأجلّاء؟ فمن أنت ياسيدي؟ ولمَ أنت منطفىء هكذا ولا يُرى لك من نور؟!

فأجابني قائلا  :

_  أنا من أصحاب النبي.. نعم، ولكنني لستُ من الأجلّاء، أرجوكِ يا ابنتي لا تسأليني عن نوري (ولا عن مالكي!!) ودعيني في همّي.

_  هلّا اقتربتَ نحوي قليلا  كي أراكَ ياسيدي.

وإذا به يستجيب إلى طلبي ويقترب.. لكنني ياالهي أراه متبرقعا، لمَ هو كذلك؟ لابد أنّ في الأمر سرُّ نحن لا نعرفه..

فاستجمعتُ شجاعتي وكل فضولي وسألته  :

_  مَن أنت ياسيدي؟ ولماذا تتخفّى وتضع برقعا على وجهك؟!

 _  أنا أنس بن مالك صاحب رسول الله وخادمه لعشر سنين..

 _  الله.. ما أعظمك ياسيدي!! وما أعظم توفيقك!! إذ خدمتَ النبي عشر سنوات، فهنيئا لك هذا التوفيق الإلهي.

_ نعم هو كما تقولين، توفيق إلهي أن أخدم النبي الأكرم، حتى إنّ تعامله معي كان مثالاً ونموذجاً في الأخلاق والكرم، فلم يقل لي يوماً عن شيءٍ فعلته لمَ فعلته، ولا لشيءٍ لم أفعله لمَ لم تفعله، ولم يسبّني رسول الله يوماً أو يعبّس في وجهي أو يقول لي أفٍ قط، بل كان تعامله معي مبنيّاً على الرّفق واللّين وطيب المعشر.. لكنني للأسف الشديد خنتُ الزاد والملح كما يقولون.

_  ماذا؟! لا يمكن أن تكون خائنا ياسيدي! ما الذي تقوله لابد أنك تمزح.

_  لا لستُ أمزح.. أين أنا والمزاح ياٱبنتي! ألا ترين البرقع الذي أتلفع به كي أخفي ما تحته؟

_  أجل إني أراه فما قصته ياسيدي؟

_ هذا البرقع الذي ترينه هو خلاصة دعوة العبد الصالح عليّ.

_  من هو العبد الصالح؟ ما الذي فعلته كي يدعو عليك؟

_  العبد الصالح هو أخو النبي وابن عمه وزوج ٱبنته الزهراء ذاك علي بن أبي طالب، لقد ناشدني الشهادة في حقه ونحن في رحبة الكوفة لكنني كتمتُ الشهادة وادّعيتُ أنني نسيت الحادثة.

_  أي حادثة تقصد ياسيدي؟

_  حادثة الغدير حين ولّى علينا النبي خليفته من بعده في منطقة بين مكة والمدينة تسمى خم قرب غدير ماء.. وقد كان النبي عائدا من حجة الوداع... فبايعناه كلنا بالولاية.

وفي الكوفة ناشد علي الناس اللّه في الرحبة، فقال: انشدكم اللّه رجلا سمع النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لي، وهو منصرف من حجّة الوداع: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» فقام رجال فشهدوا بذلك. وكنت حاضرا بينهم ولم أشهد فقال لي: يا أنس بن مالك لقد حضرتها فما بالك؟ فقلتُ له: يا أمير المؤمنين كبرت سنّي، وصرتُ ما أنساه أكثر ممّا أذكره. فقال لي: "إن كنت كاذبا فضربك اللّه بها بيضاء لا تواريها العمامة".

فاستجاب الله دعوة العبد الصالح.. أصابني البرص ومن ثم أصابني فيما بعد في وجهي، فكنتُ لا أُرى إلا متبرقعا.

_  يا لها من عاقبة مخزية ياسيدي.. لكنك من الصحابة الأجلّاء بل والنبلاء.

وفجأة عاد القهقرى وقفل راجعا، وقد بدا نجمه يتلاشى شيئا فشيئا وهو يقول:

_  لا لستُ جليلا ولا نبيلا.. لستُ جليلا ولا نبيلا..

فناديتُ بأعلى صوتي:

_  أنت صحابي ياسيدي أنت صحا..

وإذا بكف تهز كتفي بقوة.. ففزعتُ من نومي، ثم ٱنتبهت إلى أمي وهي توقظني، وتقول لي:

_  يبدو أنكِ رأيتِ مناما يا سلمى.

_  أي منام يا أمي! انه كابوس قد جثم على صدري.

_  لكنكِ كنت تصرخين صحابي صحابي.. ما الأمر؟

_  اسمحي لي يا أمي أن أعود إلى النوم ثانية، ولا أدري إنْ كنتُ أستطيع النوم أم لا، لكنني أعدكِ أنني بعد الإفطار سأقصُّ على مسامعك رؤياي عن الصحابي النبيل!.

الامام علي
الدين
الفكر
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة