• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف صنعت السيدة خديجة فجر الإسلام؟

فهيمة رضا / السبت 28 شباط 2026 / اسلاميات / 808
شارك الموضوع :

إن المرأة هي الداعم الأساسي للرجل، حيث نرى نجاح الرجال وتعاستهم في أكثر الأوقات يتعلقان بامرأة

المرأة لها قدرات خارقة؛ إنها تستطيع أن تغيّر العالم إلى الجنة أو الجحيم. حتى أشقى رجال العالم خضع لكلام امرأة وكسر القوانين لأجلها:

﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.

إن المرأة هي الداعم الأساسي للرجل، حيث نرى نجاح الرجال وتعاستهم في أكثر الأوقات يتعلقان بامرأة؛ ربما تكون هي الأم أو الأخت أو الزوجة… وهناك مصادر كثيرة منذ القدم إلى يومنا هذا تؤكد هذه الحقيقة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. لذلك من الجلي أن نشير إلى جمال وجود امرأة لها دور أساسي في نشر الإسلام وطلوع فجره، حيث إنها كانت السند والملجأ لأعظم الخلق، نبينا الكريم محمد (صلى الله عليه وآله).

ذكر ابن الجوزي عن عائشة: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة (عليها السلام) فيحسن عليها الثناء. فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزاً قد أخلف الله لك خيراً منها؟ قالت: فغضب حتى اهتزّ مقدم شعره من الغضب، ثم قال:

«لا والله، ما أخلف الله لي خيراً منها؛ لقد آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل أولادها إذ حرمني أولاد الناس».

قالت: فقلت بيني وبين نفسي لا أذكرها بسوء أبداً.

كانت أول امرأة تدخل في الإسلام، وهذا الإيمان المبكر منح الدعوة قوة نفسية عظيمة في بدايتها؛ لأنها كانت ذات شأن ورفعة بين الناس. كانت تُلقب بالطاهرة لعفافها وسمعتها الحسنة بين قومها.

يذكر المؤرخ محمد بن إسحاق في كتابه السيرة النبوية أنها كانت «امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه».

سيدة قريش، سلام الله عليها، اشتهرت بالأمانة وحسن المعاملة، فلم يكن نجاحها قائماً على الاحتكار أو الظلم. كانت تختار الأمناء للعمل معها، مما يدل على حسن إدارتها. كانت من أبرز تجار قريش، تدير أموالها وترسل قوافلها إلى بلاد الشام. دعمت الدعوة الإسلامية بمالها بعد البعثة، فأنفقت بسخاء في سبيل الله، خاصة في فترة الحصار في شعب أبي طالب.

إن المرأة عندما تثق بالرجل تضحي بنفسها وكل ما لديها لأجله، هكذا أثبتت سيدتنا خديجة موقفها الشامخ وإدراكها وحكمتها لأدق التفاصيل، وبيّنت للبشرية أثر الإيمان والخضوع لأوامر الله سبحانه وتعالى ولرسالة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله.

فقد كسبت قلب النبي صلى الله عليه وآله، وحصلت على مكانة عظيمة وفريدة تختص بها، كما قالت أم سلمة: فلما ذكرنا خديجة بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: «وأين مثل خديجة؟ صدقتني حين كذبني الناس، وأعانتني على ديني ودنياي بمالها».

لذلك إنّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ وكما في التاريخ ـ أطلق على العام الذي توفيت فيه السيدة خديجة وأبو طالب (عليهما السلام) «عام الحزن».

ما مدى حبه لها ليقول صلى الله عليه وآله: «أحبّ من يحبّ خديجة»، حيث يبين مكانتها الخاصة وتميزها عنده، وتارة يبين مدى حبه لها وتأثيرها في روحه المباركة ليكون أكثر شاعرية ويقول: «أحببتها من أعماق فؤادي، ولم يرزقني الله زوجة أفضل من خديجة أبداً».

هكذا هي قوانين الله عز وجل: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾…

﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾…

﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.

قدمت سيدتنا خديجة، سلام الله عليها، كل ما لديها بإخلاص، وضاعف الله عز وجل هذا الإحسان بأفضل صورة، فقد رزقها الكوثر المباركة. تلك الحبات التي قدمتها بإخلاص لأجل نشر الإسلام ملأت الكون، واليوم كلما يُرفع صوت الأذان في البلاد لها الأجر في ذلك، وهي شريكة النبي (صلى الله عليه وآله) في نشر الجمال في الكون، وستنتهي هذه السنابل إلى ظهور قائمهم الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً.

هكذا يجازي الله عز وجل صبر المرأة وكفاحها وتضحياتها، ليبين: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ۝ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ﴾.

محلاتي، رياحين الشريعة، ج2، ص206.
البحراني، العوالم، ج11، ص32.
ابن هشام، السيرة النبوية ج١، ص 80
المرأة
القيم
الاسلام
خديجة الكبرى
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة