• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كاتبة لا تكتب

سمانا السامرائي / الأحد 09 نيسان 2023 / تطوير / 3237
شارك الموضوع :

لم يكن هناك ذلك الوقت الذي لم أكتب فيه، الكتابة نشاط يومي، أتقوت به، أتقوى به، وهكذا أواجه الحياة

أنا كاتبة، علي أن أكتب، أحب أن أكتب، وكل ما أعرفه عن نفسي إنني أكتب، أكتب دائماً، أكتب بحب، في أي مكان وزمان، وبأي وسيلة ورقاً، حاسوباً، أو هاتفاً، لا يمكن فصلي عن الكلمات.

لم يكن هناك ذلك الوقت الذي لم أكتب فيه، الكتابة نشاط يومي، أتقوت به، أتقوى به، وهكذا أواجه الحياة.

لا يستغني المرء عن طعامه، شرابه، نومه، ومختلف ما يجعله لوجوده البشري إمكانية المواصلة، لا يريد أن يفعل ذلك، ولا يمكنه أن يفعل ذلك، هو يتسلى، ويتزود بما يوقد في روحه شعلة النور... لكن وكما تسهد العيون وتحرم لذة النوم، وكما نفقد الشهية فنهلك، فقدت قدرتي على الكتابة.

فجأة تتداعى مهارات الكتابة، الأفكار موجودة وكثيرة، لكن لا قدرة لي على صفها كما يجب، لا قدرة على الغوص في أعماق الكلمات وانتقاء ما يناسب، هناك شلل ملحوظ في قدرتي على الكتابة.

إحباط بعد إحباط، الشخص الذي يكتب بسهولة أربعة نصوص يومياً وقرابة ثلاثة آلاف كلمة بسهولة غير قادر على كتابة سطر واحد، عندها يحاصرني الشك، هل أنا كاتبة جيدة كما يقولون؟ هل أنا كاتبة أساساً كما أعتقد؟ هل هذا هو مجالي حقاً؟ هل قضيت العمر في الطريق الخاطئ؟

إنها تسعة عشر عاماً بالتمام والكمال، السنوات تتراكم واحدة بعد الأخرى، لكن لا يعني ذلك أي شيء، قد تكون مخطئاً وكل ما بدأته وسلكت دروبه لأسباب غير منطقية.

ما يؤلم في الكتابة إنها هواية ومهارة وعمل عقلي وعاطفي، أنت تُعمِل عقلك لعدد كبير من المرات وتصرف مشاعرك بغزارة، وهذا يجعلك تعود دائماً للتساؤلات الجذرية، لا يوجد الكثير من المهن التي يفترض بك أن تضع قيمك ومعارفك وسلوكياتك على المحك وفي الاختبار بشكل دائم كما تفعل الكتابة، إنه ثقيل، إنه عسير، إنه يحطم الجمجمة.

ثم يتملكني خوف يدك أركاني دكا، لا أفتح الحاسوب حتى.

تمر الأوقات بفجاجة كلما نويت أن أتحدى تلك الغمامة السوداء وأكتب، تتسرب من بين يدي، وتجابهني أعاصير المهام اليومية، وكل محاولاتي الفاشلة للكتابة، ويسخر مني يأسي وإحباطي، وقلة حيلتي.

إلا إنني وكأنها لعنة أعود دائماً، أختار العودة، وأجبر على العودة، دون سبب، كما لم أعرف سبب البعد، لا أعرف سبب العودة، وكأن تلك الفترات العصبية لم تحدث، وكأنني لم أتوقف عن الكتابة يوماً، فالكتابة تملك زمام حياتي، روحي لا تهنأ إلا في حضرتها، ألمها كأس اللذة الذي أسقى منه المسرات، وأوقاتها المعذِبة ساحات فردوس ترتع فيها روحي الظمآنة للسحر والجمال.

لذا حتى وأنا بعيدة كل البعد عن الكتابة الآن، أعلم يقيناً إنني سأعود، سيأتي ذلك اليوم، حيث تعود الحياة إلى قلبي مجدداً.

القراءة
التفكير
الكتابة
السلوك
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة