• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ولادة الأنوار المحمدية.. مسيرة جهاد ورسالة

هدى المفرجي / السبت 25 شباط 2023 / ثقافة / 3635
شارك الموضوع :

وقد أشرق الكونُ فيه بمولد أقمار يبزغ نورها من أفق المجد العلوي ويمزج فيهم روح الشهامة

أقبل شهر شعبان الذي كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدأب في صيامه وقيامه، في لياليه وأيّامه وقد أشرق الكونُ فيه بمولد أقمار يبزغ نورها من أفق المجد العلوي ويمزج فيهم روح الشهامة والإباء والنزوع عن الدنيا، وما شوهد مشتداً يناجيهم إلّا وملء قلبه إيمانٌ ثابت وحشو ردائه حلمٌ راجح ولب ناضج وعلمٌ ناجع.

لقد شاءت قدرة الله سبحانه وتعالى أن تكون ولادات لثلاثة أقمار في شهر شعبان المعظم مرتبة حسب الترتيب العملي لسيرتهم (سلام الله عليهم) في مسيرتهم الجهادية والرسالية، من امتد نور هدايتهم حتى يومنا هذا فأصبحنا نحن شيعة آل محمد وكل من كان نور هداهم قد لامس قلبه نتغنى بسيرتهم العطرة فما إن يكاد ذكراهم يتوارى عن الأبصار حتى يشتد بركان الشوق فينا فتصدح أيامنا مهلهلة بقدوم مناسبة تعيد ترنيم ذكراهم بأبهى صورها.

تلك الذكرى التي مامرَّ عليها مؤمن إلا وقد اغتنم من محياها غنيمة إما كانت من الأدب أو من الجود، تلك المكارم التي أوصى آل بيت النبوة أن نتسمى بها، فقد كان مفجر الثورة الإنسانية الإسلامية المحمدية هو الإمام الحسين (عليه السلام) أول هذه الأنوار التي من يوم شعت إلى يومنا هذا ماانطفئ نوره ولاقل ذكره أينما حطت حروف اسمه صدح المكان مستغيثاً يرجو شفاعته، كما ذكر في قصيدة حميد حلمي البغدادي:

يا شهرَ أحمدَ حافلاً بمواهبٍ

فيها النجاةُ وسؤلُها الإصلاحُ

فبِكَ الحسينُ أتى وليداً حامِلاً

نُبلَ الخِصالِ وطُهرهُ فواح

ثم من بعده تغنى بحامل لواءها وقائد كتائب الأخيار ومسطر كل فضيلة في أرض كربلاء هو أخوه العباس بن علي (عليهما السلام)، سليل المجد وسلسبيل الشهامة، الشديد في وجه الظلم وناصر أخيه حيث أشرق حسنه ليملأ الكون:

أعظِم بعباسِ المكارمِ والإبا

نِعم الشقيقُ خلودهُ صداح.

ثم لتنتقل أفراح الأمة الاسلامية لحامل راية الثورة وناقلها إلى العالم الإمام علي بن الحسين عليهما السلام، الذي أشرف على نقل رسالة أبيه وجده إلى الأمة أجمع بكل تفاصيلها وجزئياتها التي كان ينفذها على أرض الواقع، زين العابدين وماجد من آل مجد للهدى مصباح

أهلاً بزينِ العابدينَ فضائلاً

ومُروءَةً تسموُ بها الأرواح.

ومهما حاولنا الحديث عن حياة الأنوار المحمدية منذ الولادة، فإننا سنجد أقلامنا تنساق ناحية المنظومة المتكاملة التي تمثلت في كربلاء، إن هؤلاء العظام (عليهم السلام) عاشوا في زمان لم يرتفع فيه الناس إلى مستوى معرفتهم وفهمهم وتأكيد قوة الإرادة في الوقوف معهم، فقد كان الإمام الحسين (عليه السلام) منذ ولادته بشير سعادة ورجل تحرير من عبودية الطاغوت وأغلال الذل، حيث وقف النور قائلا(عليه السلام): «إنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدي»، وكلمة الإصلاح تتسع لكل الآفاق التي دلف إليها الفساد، وسادت الأرض ظلماً وظلاما لذلك كانت حركة الأنوار المحمدية (عليهم السلام) من أجل تغيير الواقع الفاسد إلى واقع صالح، سواء في الجانب الثقافي في الإسلام، أو في الجانب العملي الذي يتحرك في الخطوط السياسية المنحرفة، أو في الخطوط الاجتماعية بعلاقات الناس مع بعضهم البعض.

ولذا عقب الإمام الحسين (عليه السلام) فقال: «أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر»، فإن الانطلاق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتحرك في تحديد ماهية المعروف وماهية المنكر، لمواجهة هذا المنكر على مستوى الواقع، سواء كان في الجانب العملي الذي أضحى ركاماً تسير عليه الأقدام في عهدنا أو كان الجانب الثقافي الذي ماتبقى منه سوى رماد يستنشقه جيل الضياع الذين ماعرفوا من المنكر والمعروف سوى أهوائهم التي زينها لهم الفاسقون.

ومن خلال هذا، لابد أن نستوحي من تلك الحياة التي عاشها الأئمة ومن قبلهم الأنبياء (عليهم السلام)، كيف يجب علينا أن نميز بين السائرين في الخط المستقيم وبين السائرين في الخط المنحرف، بين من يفتح عقول الناس على الحق وبين من يسير بالناس نحو الباطل، ولأننا أمة أنعم الله عليها بأن جعل منها خير خلقه الذين يرشدون إلى الحق فقد فكانوا لنا رهاناً في كل مجتمع وزمان ما إن استمسكنا بحبال نورهم حتى نجونا من مدلهمات عصرنا، فلقد حولوا الموت إلى حياة، والطرق التي مروا عليها إلى حضارات وتاريخ للقيم البشرية وكربلاء النموذج الحي، فـ "قبل عاشوراء، كانت كربلاء اسماً لمدينة صغيرة، أما بعد عاشوراء فقد أصبحت عنواناً لحضارة شاملة لاتنطفئ أنوارها وما ضاقت يوم أحضانها على امرئ قط فكل من تخطو قدماه أعتابها سمع قائلا من أهلها ينادي أهلا بزوار أبا عبدالله، فما كانت ولاداتهم هلاهل وأفراح فقط ولا كذلك ذكرى استشهادهم وإنما هي تذكير لرسالة امتدت عبر العصور خطوها بدمائهم ومواعظهم وأزهرت في كل مكان ياسمينة تحمل عطرهم بيضاء كما هي رسائلهم تحمل السلام وتنصر كل ضعيف فتهديه شذى الرحمة وسر الخلود، فامض في طريقهم ولا تخشى الوقوع لأن لك مولى يمسك معصمك يوم الورود".

الشيعة
الامام الحسين
الامام الحسين
الاسلام
السعادة
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة