• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام المهدي ينتظركِ.. فليكن في حضورك أثراً

جنان الهلالي / الثلاثاء 30 آذار 2021 / ثقافة / 4895
شارك الموضوع :

مذ خلق الله هذا الكون وضع لكل كائن حي سبب وهدف ومهمة في هذه الحياة

من أقوال الإمام المهدي عجل الله تعال فرجه: "فليعمل كل امرئ منكم بما يقربه من محبتنا، ويتجنب مايدنيه من كراهيتنا وسخطنا".

مذ خلق الله هذا الكون وضع لكل كائن حي سبب وهدف ومهمة في هذه الحياة، وكما للرجل مسؤوليات، للمرأة مهام أخرى مناصفة له بالعمل والمسؤولية. قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ". 

هذا وقد تكون مهمتُها أكبر لو غُيب الرجل فيما إذا كانت أرملة أو مطلقة، وفضّل بعضهم على بعض بالتقوى وحسن الخلق، وبما يقدمه في خدمة الإنسانية، وليس لنا أن نفصل مشاركة المرأة أبدا مادامت قد ساهمت في أدوار تاريخية مهمة، وبالخصوص مع الأنبياء والرسل ولها من المكانة المحترمة في الماضي والحاضر والمستقبل بين الصفوف الواعية من المسلمين وصفوف العالم المتحضر.

وليس لنا أنّ نفصل مشاركة وإمكانية المرأة في الأدوار العالمية التأسيسية لدولة العدل الإلهي التام وأن تكون جزءا من الحركة المهدوية وتحت قيادة الإمام المعصوم وهو الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام.

إنّ العدد خمسين للنساء المشاركات في دولة الإمام المهدي كما يذكر في الروايات الصحيحة. يمثل جبهة القيادة النسوية المعدة لقيادة الجماهير الواسعة من النساء واستقطابهن الكفاءات والقدرات النسائية التي يمكن أن تساهم مساهمة جدية في تشكيلات الهيكل التنظيمي لقيادات الإمام المهدي، والتنسيق بين مختلف الجهات التنظيمية المرتبطة بالأمم. 

فلابد أن تكون المرأة مهيأة لذلك الدور العظيم في سبيل نصرة الإمام وإرساء نظام العدل الإلهي الذي نوره  يضيء ويرشد إلى إصلاح الأنفس وسلامة القلوب وبذلك تتحقق سعادة الإنسان المادية والروحية ويصل إلى السعادة المطلقة في العالمَين.

ما وظيفة المرأة في زمن الغيبة؟

كل ماتفعله المرأة من أعمال تثقيفية وتنويرية للناشئة وحسب مجال عملها وقدرتها وإعداد نفسها للظهور بما يمليه عليها واجبها الديني والشرعي في سبيل الله ونصرة إمام زمانها. يدخلها الإمام في سجل المنتظرين الذين يتولاهم الإمام تحت رايته.

إنّ الذين يستقيمون - في إيمانهم زمان الغيبة - لهم ألطاف وعنايات خاصة. قال أمير المؤمنين علي "عليه السلام": "المرأة الصالحة خير من ألف رجل غير صالح، وأيما امرأة خدمت زوجها سبعة أيام أغلق الله عنها سبعة أبواب النار وفتح لها ثمانية أبواب الجنة تدخل من أيها شاءت".

فاللحاق بركب الممهدين غاية كل مؤمن ومؤمنة وحتى تكون المرأة مهدوية؛ يجب أن تحرص؛ أن تُربيّ أولادها ذكورا وإناثاً تربية مهدوية إسلامية إنسانية فليس وراء مسؤوليتها تلك من عظمة وليس هناك من مُربِ أكثر تأثيرا منها. فلتعلم ابنها وكذا ابنتها الأمانة والعفاف والحياء وغض الصوت والبصر ولتقرأ من سيرة أهل البيت عليهم السلام ونسائهم فإن فيها منهلا وأثرا لا ينضب عطاؤه.

محاولة توسعة رقعة التأثير المهدوي في البيت وفي دائرة العمل الوظيفي، أن تستغل أوقات تواجدها مع نظيراتها بإثارة القضايا ذات الصلة بالقضية المهدوية خصوصا الإسلامية والإنسانية عموما.

حينها تصل إلى درجة العشق الإلهي فمن بين مليارات البشر هناك فئة مُعينة يحب الله ايقاظها فجر كل يوم لتذهب إليه وتصلي له. في موعدٍ سريٍّ يكاد يكون مثل مواعيد العشاق الليلية.. كما يذهب العشاق سراً إلى مواعيدهم يتسلل هؤلاء أيضاً بهدوء يمشون في ظلمات ستشهد لهم فيما بعد ونورهم يسعى بين أيديهم، يذهبون إليه في رحلة قد تكون بعيدة. من بين الملايين من الذين قد يكونون في تلك اللحظة  منغمسين في شهواتهم. ومن بين الملايين من الذين قد يكونون غاطّين في سبات عميق في غفلة عميقة.

كيف أصنع أثراً في نصرة الإمام المهدي؟

في زمن الغيبة لابد للمرأة أن تؤسس لإنتظار إمامها وفق تنظيم ممنهج وأساليب ثقافية تربوية. والمقصود بالثقافة هُنا.. كلّ ما فيه استثارة للذهن، وتهذيب للذوق، وتنمية لملكة النقد، والحكم لدى الفرد أو في المجتمع، وتشمل على المعارف والمعتقدات، والفن والأخلاق، وجميع القدرات التي يُسهم بها الفــــرد، أو في مجتمعه، ولها طرق ونماذج عملية، وفكرية.. ثقافة دينية توعوية.

فثورة المنتظرين لا تقل عن الثورة الفكرية التي قام في نهضتها الإمام الحسين "عليه السلام" ضمن هذه المعطيات، فهي مبدأ حافظ على رقيه وديمومته منذ زمن وقوع الثورة، وما زال إلى اليوم لكونها قيمة معنوية خالصة، ومفهوماً جديداً للعيش الحر، جعل أهم العناصر التي يتشبّث بها الإنسان على المحك، وتأتي في مقدّمتها (الحياة)؛ إذ قدّم الإمام حياته لتثبيت الدين، وترسيخ مفهوم الإيمان الحقيقي.

فكانت ثورة الإمام الحسين عليه‌ السلام مدرسة لطلائع الأُمّة، والمصلحين الذين ينشدون إصلاح أُمّتهم ومجتمعاتهم، ويبحثون عن السبل التي توصلهم إلى تحقيق أهدافهم، وأخذ أُمّتهم إلى سبيل الخير؛ وذلك لما تحويه هذه الحركة الإلهية المقدّسة من رؤى وبصائر يمكن لـمَن طالعها وتأمل فصول أحداثها أن يهتدي إلى مجموعة النظم والإستراتيجيات التي اعتمدها الإمام الحسين عليه السلام من حركته ونهضته؛ كيما يستنير بها في معترك العملية الإصلاحية.

وهذه هي القيم التي روّجت لها الثورة الحسينية، وثقّفت الإنسانية عليها؛ لضمان العيش الحر والكرامة التي تُلائم الإنسان باختلاف انتمائه وجنسيته، أو دينه، فهي ثورة عالمية لم يشهد التاريخ مثيلاً لها.

حتى يرد اسمك في قافلة المنتظرين لابد من عهد للإمام، ألتزم فيه أن أعمل بما يرضي ﷲ وإمام زماني. لأجل المهدي سأجعل حياتي في طاعة الله، وأترك الكثير من الذنوب والآثام. لأجل المهدي سأكون إنسانًا نافعًا في المجتمع، سأتعرف على الكثير من تعاليم ديني، لأجل المهدي سأجتهد في طلب العلم لأن دولة الإمام ستقام على العلم والدين معًا.

من تثبيت قواعد العدل والحرية والمساواة لأجل المهدي سألتزم بحجابي وحيائي وأخلاقي. لأجل المهدي سأكون بارًا بأمي وأبي في حياتهما بكسب مرضاتهما، وبعد مماتهما بالدعاء والتصدق لأجلهما.. لن يحبني إمامي إن كنت ابنًا عاقا!

 لأجل المهدي سأقرأ القرآن -  فلن يرضَ عني إمامي وأنا هاجرًا لكتاب ربي، سألتزم بصلاتي وفي موعدها، فما أجمل أن أقف للصلاة في نفس الوقت الذي يقف فيه إمام زماني للصلاة أيضا! سأدافع عن المظلومين ولن أتغاضى عن حقوقهم المشروعة، فالمؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف! لأجل المهدي سأحبب الدين في قلوب الناس وأدعوهم إلى أحضان الإسلام الحنيف، فالإسلام دين السلام والحب والحرية الحقيقية.

لأجل المهدي سأحارب وساوس الشيطان وسأنتصر عليه في النهاية ما دام الله معي وما دامت نيتي هي التمهيد للدولة العادلة، سيوفقني الله حتماً في نصرة دولة صاحب الأمر. عزيزتي المرأة لم يخلقك الله عبثاً في زمن الغيبة بل لابد أن يكون لك دور فانهضي أيتها العزيزة، المهدي ينتظرك.

المصادر:
معجم أحاديث الامام  المهدي عليه السلام من موقع سماحة الشيخ علي الكوراني: دلائل الامامة وتفسير العياشي
المرأة
الاسلام
المجتمع
الفكر
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    النشر : الأربعاء 22 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    النشر : الأربعاء 04 تشرين الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    سيلفي مع ذاتك

    النشر : الثلاثاء 13 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    البكتريا تعلن الطوارئ وتبتكر طريقةً للقضاء على المضاد الحيوي

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    فوائد خفية في رحلتك إلى العمل كل يوم

    النشر : الأثنين 01 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 342 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1102 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 19 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 19 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 19 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة