• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التأسي في حضرة حرائر الحسين

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 23 آب 2023 / تربية / 2194
شارك الموضوع :

(بشرى حياة) تنقلنا اليوم في جولة استطلاعية حول التأسي بحرائر الحسين (عليه السلام

إن أقسى شعور نمر به هو الفقد، فحينما وصلني نبأ وفاة أمي أصبح عقلي فارغا كصفحة بيضاء توارت المشاعر خلف قضبان الصمت إلى أن دلفت إلى المغتسل للمرة الأولى لغسل جثمانها حيث رفضت تغسيلها المسؤولة عن ذلك لكونها فارقت الحياة على أثر لعنة وباء كورونا، كنت كلما أسكب الماء على وجهها المشرق لغسله يتملكني الفزع خشية أن تختنق من الماء فأهرع إلى مسحه بكم ثوبي لأتذكر أن روحها قد فارقت الحياة وهي لا تشعر بشيء، كانت لحظات قاسية تفجع القلب وتدميه لا أذكر كيف تجاوزت ذلك اليوم وأنا أسير خلف نعشها الذي حمل على الأكتاف ثم هويت على الأرض جالسة أنتظر أن يجهز قبرها لتتورى به إلى الأبد لتختفي ملامح وجهها تحت التراب وتذوب.

اتشحت بالسواد الذي لم أكن أرتديه إلا في شهري محرم وصفر  على الحسين وأهل بيته (عليهم السلام) وهنا تذكرت مصيبة السيدة زينب(عليها السلام) فقد سرت أنا خلف جثمان أمي وهي تحمل بنعش أما عقيلة الطالبيين سارت مع الضعن أسيرة وهي تشاهد رؤوس اخوتها وبنيها وأبناء عمومتها على أسنة الرماح (سلام الله عليهم) تاركة خلفها أجسادهم على الرمضاء في ظهيرة عاشوراء دون قبور تواريهم بها لأيام بلياليها فأي صبر تجرعه قلبها.

فكانت خير مثال أتأسى به في محنتي التي لا تمثل شيء أمام ما قاسته بطلة كربلاء.

هذا ما سردته لنا السيدة أم مؤمل وكيف كانت حرائر الحسين (عليهم السلام) خير من تتأسى بهن في محنتها.

(بشرى حياة) تنقلنا اليوم في جولة استطلاعية حول التأسي بحرائر الحسين (عليه السلام)....

عريس الطفوف

فيما اعتادت الحاجة أم عبد الله أن تلتحق بالزائرات في الليلة الثامنة من محرم الحرام لأنها تكون للشباب إذ تنفرد بليلة عريس الطفوف القاسم بن الحسن (عليهما السلام) حيث تستذكر ابنها الشهيد الذي لبى نداء الجهاد تاركا خلفه عروسه وأمه التي تلقت نبأ شهادته بالزغاريد والدموع، فقد كانت تستذكر ابنها بمراسيم عزاء شهادة ابن الامام الحسن (عليه السلام ) وهي تتجلد بالصبر الذي توشحت به والدته السيدة رملة (رضي الله عنها).

طيور الجنة

من جانب آخر حدثتنا أم رقية قائلة: رزقني الله عز وجل بالذرية بعد سنوات طويلة من الانتظار فكانت رقية فرحتي الأولى وعلي هو الطفل الثاني الذي فارق الحياة بعمر ثمانية شهور فقد ولد وهو يحمل مرضا عضالا (فتحة في القلب) اللحظة التي فارق ابني بها الحياة كان في حجري كنت أشعر بجسده النحيل وهو يبرد تدريجيا بعد أن غادرت روحه الجسد دوت صرختي دون شعور، وأكثر ما كان يوجع قلبي حينما يدر صدري بالحليب وهو ليس في حجري.

وتابعت: أقمت مجلس عزاء في بيتي واختارت القارئة أن يكون فحوى المجلس عن عبد الله الرضيع ابن الامام الحسين (عليهما السلام)  وكانت تنصحني أن أتجمل بالصبر فقد أصبح صغيري طير من طيور الجنة ينتظر حضوري إليه في يوم المحشر، منحني ذلك العزاء القوة لتخطي هول مصيبتي والتآسي بمصيبة السيدة رباب (رضي الله عنها) بعدما حملت رضيعها مذبوحا بسهم في منحره فقسوة ذلك المشهد تفجع الفؤاد مهما حمل من القوة والصبر، لربما كانت رسالة الحسين (عليه السلام) في خروج أهل بيته وعياله من النساء والأطفال هو أن نشعر نحن شيعته بما قاسوه وأن نضع أنفسنا في مقارنه لا تستحق الذكر فيما مروا به من ألم المصاب في واقعة عاشوراء.

ختمت حديثها: السلام على حرائر الامام الحسين (عليه السلام) وساعد الله قلوبهن جميعا على ما مررنه به.

حرائر أهل البيت

تناولت قضية عاشوراء العديد من الأدوار لكل فرد شارك بها فكان للنساء دور مؤثر وعلى رأسهن العقيلة زينب(عليها السلام) فحينما دخلت أسيرة في مجلس ابن زياد أدت رسالتها على أكمل وجه في القاء خطبتها المعروفة والتي كان لها أثرا كبيرا في استفزازه والزامه الصمت خوفًا من الفتنة وذلك لصدق ما تناولته.

وفي الكوفة أيضاً برز دور حرائر آلـ البيت، فقد برزت أم كلثوم بنت أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) تخاطب المتخاذلين عن نصرة الإمام الحسين (عليه السلام) وقد رأت دموع التماسيح في أعينهم، فبعد أن أومأت إلى الناس أنْ اسكتوا، فلما سكنت الأنفاس وهدأت الأجراس ألقت عليهم خطبة بليغة توضح فيها مدى مكرهم وغدرهم لآل بيت النبي محمد(ص).

كما كانت لباقي الحرائر أدوارا متنوعة لا يسع للمقام ذكرها إنما تركن رسالة للسيدة الفاضلة التي تؤدي دورها دون تقاعس وفق تعاليم ديننا لتكون قدوة يحتذى بها ويتأسى بمصابها في الذكر من السيدات المؤمنات فقد كُن خير من يحملن عبق هذه الرسالة المحمدية المختومة بالقضية الحسينية.

عاشوراء
الامام الحسين
المرأة
المجتمع
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة