• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خطورة خبراء الحكومات المستبدة

إسراء حسين / الأربعاء 18 حزيران 2025 / حقوق / 1190
شارك الموضوع :

يجزم الخبراء بأن الاستدانة المفرطة من الخارج تشكل خطورة كبيرة على الاقتصاد

إن الخبراء الذين يدورون في فلك الحاكم الجائر، والذين يتوظفون في الحكومات الاستبدادية أو ينتمون إلى أحزاب مستبدة أو مستأثرة، وإن كانت تنشط في بلاد ديمقراطية، سواء أكانوا في وزارة الاقتصاد أم وزارة الزراعة أم وزارة الصناعة أم وزارة السياحة، أم كانوا في الشؤون المالية أو غير ذلك، سواء بصفة مدراء أم مساعدين أم مستشارين أم غير ذلك، يشكلون أكبر خطر على التنمية الاقتصادية، مهما كان علمهم وفيرًا وخبرتهم كبيرة. بل إن خطورتهم تزداد كلما ازدادوا علمًا وخبرة، وذلك لأنهم يقومون بتطويع لغة الأرقام والحقائق لتتماشى مع متمنيات الحاكم وأهدافه وطموحاته، لا العكس. ومن هنا تجدهم يتلاعبون بالأرقام، ويزوّرون الحقائق، لإقناع عامة الناس بالسياسات المالية والنقدية التضييقية: زيادة الضرائب، خفض الإنفاق العام، أو على العكس، الإنفاق الترفي أو الضار على صناعة الأسلحة والاستخبارات وغيرها، بل ويبشّرون الناس بالمسيرة الاقتصادية الظافرة!

على سبيل المثال، يجزم الخبراء بأن الاستدانة المفرطة من الخارج تشكل خطورة كبيرة على الاقتصاد وعلى مستقبل البلاد، لأنها ستوقعها في شباك تراكم الأقساط والفوائد المركبة، كما تدفع باتجاه التضخم وضعف العملة، وتؤدي إلى التبعية الاقتصادية، بل والسياسية أيضًا، وما إلى ذلك. ولكن الحاكم الأعلى قد يهوى الاستدانة ثم الاستدانة، كونه المنتفع الأكبر، إذ يمتص جزءًا كبيرًا منها لتغطية استهلاكه الترفي أو إنفاقه الاستعلائي على التسليح وغيره. لذلك، تجد العديد من الخبراء يتدافعون نحو تزوير الحقائق وتلميع صورة القروض الخارجية، والتبشير بالرخاء الاقتصادي الواعد الكبير، والسبب واضح: فلولا ذلك، لكان مصيرهم إما التهميش أو الطرد، هذا إن لم يكن الاعتقال والسجن وربما حتى التعذيب والإعدام. وعلى أقل تقدير، فإنهم سيُحرَمون من الغنائم الثمينة التي لا يمكنهم نيلها إلا عبر التزلف للمسؤولين والتملق للحكام.

وفي مثال آخر: قد لا تنهض البلاد إلا بسياسة تصالحية مع المعارضة في الداخل، ودول الجوار، والقوى المنافسة في الخارج. ولكن الحاكم، نتيجة ابتلائه بعُقَد نفسية أو حساسيات شخصية، أو بحالة جبروتية، أو اعتماده على معلومات خاطئة، قد يندفع نحو اتخاذ سياسة صدامية مع طرف أو أكثر، مما يشكل أكبر ضغط على الاقتصاد والمجتمع. وهنا يبرز دور العلماء من أعوان السلاطين، من بعض رجال الدين وبعض السياسيين والاقتصاديين، مع حشد من الإعلاميين، الذين يوفرون الإطار الشرعي الديني (الثانوي)، والعلمي ـ الاقتصادي، والفكري ـ التقني، لذلك كلّه.

هل يشكل الخبراء ذوو الولاءات الأجنبية خطورة؟

إن خطط التنمية الاقتصادية وغيرها لا يمكن أن تُوكل إلا إلى الخبراء المستقلين. فإن من الخطأ الاستراتيجي الاعتماد (1) في الخطط التنموية على الخبراء الأجانب، أو على صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي؛ ذلك أن ولاء هؤلاء يعود، في الأساس، إلى دول أخرى، وإلى المنظمة أو الجهة التي وصلوا على أكتافها إلى القمة، والتي تمنحهم رواتب ومكافآت مجزية أيضًا. فإذا تعارضت مصالح بلادنا مع مصالحهم الشخصية أو مع مصالح بلادهم؛ ترى: مصلحة أي بلد يُقدّمون؟ وذلك حتى بعد فرض نزاهتهم، فكيف لو كان بعضهم، في الأساس، انتهازيين؟ خاصة وقد أصبح من أبجديات علم السياسة والاقتصاد أن الخبرة شيء، والنزاهة شيء آخر.

خطورة الخبراء أسرى الأهواء

إن خطط التنمية لا يصح أن يضعها أو يشارك في وضعها خبراء لا يتمتعون بالصلاح، ولا يتحلّون بالنزاهة التامة والورع الحقيقي؛ لأن من لم يُصلحه علمه، كيف يمكن أن يُعتمَد عليه في وضع خطة أو خطط تنموية تستهدف إصلاح شؤون العباد والبلاد؟ بل إن من لم يُصلحه علمه، لهو جاهل، ولذلك قال (عليه السلام): "كفى بالعالم جهلاً أن يُنافي علمه عمله" (2). لأن أبرز خصائص العلم الهداية والإرشاد، فمن لم يهده علمه ولم يرشده، فهو والجاهل سواء، بل هو أسوأ حالاً من الجاهل، والحجة عليه أتم، والحسرة عليه أعظم؛ أو هو، في الحقيقة، جاهل بتطبيق الكليات على المصاديق، وفي ترجمة علمه إلى عمل.

ومن هنا، فإن علماء الدين أو الخبراء والمتخصصين، إذا وجدناهم يحومون حول مدارات الأهواء والشهوات والمصالح، أو شاهدناهم يدورون في فلك الملوك والجبابرة والرؤساء والوزراء، أو يدافعون عن المستبدين أو المتحزّبين، فلنعلم أنهم على ضلال، وأنهم ممن عظُمت جريمتهم وجريرتهم، إلا لو ثبت العكس، وما أقل من يثبت ذلك وما أصعبه! وذلك لأن الطغاة لا يستريحون إلى العالم الذي يقول الحق ويدافع عن حقوق الناس، فكيف يمكنهم أن يتعايشوا معه أو يتحمّلوه؟ اللهم إلا أن يتحول إلى آلة في قطار جبروتهم وسلطانهم.

الهوامش:

الأعمى أو الساذج أو المطلق غير المدروس.

الآمدي، غرر الحكم ودرر الكلم، مكتب الإعلام الإسلامي، ص 152.

مقتبس من كتاب التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي (عليه السلام) ج3، لسماحة السيد مرتضى الحسيني الشيرازي. دقق لي النص نحويا واملائيا
الاقتصاد
المجتمع
السياسة
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة