• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأبعاد الايجابية لقبول الاعتذار

ليلى قيس / الأثنين 28 آب 2017 / تطوير / 5476
شارك الموضوع :

العلاقات الزوجية والأسرية والاجتماعية هي علاقات تفاعلية تتم بين أفراد ومجموعات، فعندما يصدر الخطأ من شخص معين، ويسعى هو بدوره للاعتذار من

العلاقات الزوجية والأسرية والاجتماعية هي علاقات تفاعلية تتم بين أفراد ومجموعات، فعندما يصدر الخطأ من شخص معين، ويسعى هو بدوره للاعتذار من الآخر، فإن الموقف لا يكتمل بإيجابية إلا عندما يكون الطرف الآخر لديه استعداداً لتجاوز المشكلة، وقبول الاعتذار، وتصبح عندئذ المسؤولية الأخلاقية مشتركة بين مرتكب الخطأ ومن أُخطئ بحقه، وعلى الثاني أن يكون إيجابياً في التعاطي وقبول عذر المعتذر.

ومن هنا تحث التعاليم والوصايا الدينية على قبول عذر المعتذر، والصفح عنه والتجاوز عن أخطائه، بل وتحث على التماس والعذر له، وإن لم يكن له عذراً.. يقول أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له عذر فالتمس له عذراً". (ميزان الحكمة/ ٦/١١٢)، بل وتذهب التعاليم الدينية أبعد من ذلك في الترغيب على قبول الاعتذار وإن كان صاحبه كاذباً في اعتذاره وغير صادق...

وقد ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) قوله: "لا يعتذر إليك أحدُ إلاّ قبلت عذره، وإن علمت أنه كاذب"، (ميزان الحكمة/ ٦/١١١)، إذ ربما ينفع معه التسامح والعفو ويستطيع فيما بعد التغلب على نفسه وزجرها عن الوقوع في الأخطاء، وتجاوز حقوق الآخرين ولو من باب الحياء والخجل من تلك المعاملة الإيجابية واليد الممدودة، والقلب الأبيض.. فبعض الناس يأسرهم التعامل الطيب، والرد الإيجابي، وقبول العذر والصفح، ويمنعهم من تكرار الإساءة ويدفعهم لمعاودة الاعتذار من الآخرين.

ومن المؤكد أن قبول عذر الآخر دليل عقل وحكمة ومن صنائع المعروف، فإن العاقل يتعالى على جراحاته، ويتسامى على همومه، ويمد يده للآخرين، ويعذرهم بصدر رحب، وأخلاق فاضلة، وصبر لا حدود له، فيزيد احترامه عند الآخرين، ويرتفع رصيده الأخلاقي، ويعلو شأنه اجتماعياً، فيصبح في العرف الاجتماعي صانعاً للمعروف، يعرف بنبله وكرمه وعطائه النفسي، وبهذه المكرمات يسود المرء ويعلو شأنه، فليس الكرم محصور في المال، بل إن كرم النفس عظيم، ألم ترى كيف أن الخالق (عز وجل) ذمَّ شحَّ الأنفس بقوله عز من القائل: "وأحضرت الأنفس الشح".

ومن هنا تمد التعاليم الدينية الذين يقبلون معذرة الآخرين، وتعتبر ذلك من علامات العدل والحكمة كما ورد عن الإمام علي (عليه السلام): "المعذرة دليل العقل" (ميزان الحكمة/٦/١١٥).

(مقتبس من كتاب آسف قلها وكفى/ محمد العليوات)
الاخلاق
مفاهيم
الاحترام
الاسلام
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة