• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أيها النفاع... ضع هذا المفتاح في قلبك لا في جيبك

فاطمة الركابي / الأربعاء 07 آب 2019 / ثقافة / 3158
شارك الموضوع :

إن فطرة الانسان تحب أن يكون صاحبها ذو عطر طَيب، ولا يكون إلا في الأماكن التي يفوح منها كل طِيب، فهو بذلك يشعر بالثقة إذا ما فاح منه كل طيب، وت

 إن فطرة الانسان تحب أن يكون صاحبها ذو عطر طَيب، ولا يكون إلا في الأماكن التي يفوح منها كل طِيب، فهو بذلك يشعر بالثقة إذا ما فاح منه كل طيب، وتنتابه الراحة والإنشراح إذا ما تواجد بهكذا أماكن، هذا على المستوى المادي.

كذلك على المستوى المعنوي فإن الإنسان الزاكي الذي له درجة من الوعي والاهتمام بروحه التي بين جنبيه وحده من يفرق بين العطور المعنوية الزكية من غيرها؛ فيقصد أزكاها؛ فمن لا عطر له أو ليس له حاسة الشم هذه قد لا يبالي بأي العطور هو متعطر، بل لا يشم تلك العطور التي تفوح منه.

بلى، فإن للأفعال القولية والعملية السيئة عطر غير طيب، كالذنوب أو عدم الإهتمام بالغير، وقضاء حوائج  الآخرين؛ وبالمقابل للأفعال الجيدة عطر زاكي كالاستغفار وإسعاد وتقديم العون للأخرين.

وحيث تُعد أعمال الخير التطوعية المنظمة منها (كالمؤسسات والجمعيات والروابط) أو غير المنظمة (الفردية) مما تعود بالنفع للمجتمع هي من أهم وسائل تزكية الانسان؛ فهي لا توصله لمصدر استنشاق العطر فيشمه فقط بل وسيعلق به ذلك العطر، فيصبح زاكي يبث من حوله عطراً، ويجذب الآخرين بذات الوقت لعطره فيحببهم بفعل الخير.

ولكن العاملون بهذا الميدان بحكم كثرة إختلاطهم مع أكثر الأشخاص الذين يكونون عُرضة في مسيرتهم لفقد تلك العطور تارة، وللإستزادة تارة أخرى.

لذا هنالك مفتاح على كل من يريد أن يسلك هذا الطريق ويبقى به دون أن يفقد عطره بل ويستزيد أن يحمله في قلبه وكلما طرق باب عمل الخير أو مشروع حيوي للمجتمع عليه أن يَفتتحه به، ويجعله حاضراً لكي لا يتراجع ولا يكسل ولا ينسحب فهذه من الأمور التي توجب الفقد في الواقع.

والمفتاح هو أن يقرر في داخله أنه يعمل لإنجاح المشروع، لا الشخوص أو المسؤولين أو الجهة التي يعمل معها في ذلك الميدان، وحتى نفسه عليه أن ينساها ولا يفكر بإنجاحها على المستوى الظاهري (أي أمام الناس)، وهذا معنى أنه فرد مُزكى، أي ليس في أولويات [إستمراره] بإنجاز أي شيء يُوكل إليه أو يُكلف به أو يقصده أن يتوقع جزاء أو تلقي الشكر أو المدح والثناء على جهوده أو حتى تشجيعه، فهذا تكليف المقابل إن فعل فهذا أمر حسن يكون قد صدر من المقابل، وإن لم يصدر فعليه أن لا يرتب أثر كالحزن أو الألم أو الشعور بالغبن حتى لا يكون مقدمة للتراجع!.

وهذا كاشف بالأصل إلى تعامله مع الأمر فإن كان بشكل شخصي فإنه سيرى أنه تمت إهانته أو تمت الإساءة إليه، أو لم تقدر جهوده وكأنه سلب حقا من حقوقه!، والبعض يصل إلى نتيجة أنه محق في قراره بالترك والإبتعاد عن فعل الخير!، بينما هذا الميدان لابد أن يكون المقصد في العمل الله تعالى وحده، ورجاء التقييم والذكر من الله تعالى.

لذا سواء تناسوه أو ذكروه هو باقي فهذه بالنسبة إليه عطور لا تهمه ولا تزكيه بل عينه على قوله تعالى: (بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء) [النساء: 49]، فإن رأى توفيقا، تيسيرا، تسهيلا إلهيا في كل خطواته كان هذا مصدر تحفيزه والهامه، لأنه يبحث عن إستنشاق هذا العطر لا سواه.

فلو عمل كل واحد من هذا المنطلق، كم من المشاحنات والخلافات ستذوب، وتكون بوصلة الجهود موجهة نحو إنجاح الأعمال والمشاريع، وتقديم العون والنفع للأخرين بشكل أوسع وأكبر.

فهذا من أهم المفاتيح التي تبقي القلب بهمة عالية ونقياً ذو بهجة ونور، وصاحبه من أهل المسارعة في فعل الخيرات ومن أهل السرور.

التفكير
الانسان
المجتمع
السلوك
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة