• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا جهزنا لتلك الوحدة؟!

زهراء وحيدي / السبت 25 آيار 2019 / ثقافة / 3069
شارك الموضوع :

لم ترعبني يوما فكرة أن أبقى وحيدة في هذا العالم، بلا أصدقاء ولا شريك، او حتى أهل! ربما سيقول أحدكم، لأنهم موجودين في حياتك ولم تتوقعي يوما اخ

لم ترعبني يوما فكرة أن أبقى وحيدة في هذا العالم، بلا أصدقاء ولا شريك، او حتى أهل!

ربما سيقول أحدكم، لأنهم موجودين في حياتك ولم تتوقعي يوما اختفاءهم منها!، ربما نعم، خصوصا ولله الحمد إني محاطة بجيش كبير من الأصدقاء الحقيقين!.

عندما أقول حقيقين هذا لا يعني بأنهم يرافقونني أربع وعشرين ساعة في اليوم، كلا، الأمر ليس كذلك، فقد يحدث بأن لا أراهم شهورا..

ولكني متأكدة بأني لو احتجتهم سأجدهم يصطفون أمام باب بيتي ويداهمون حياتي عليّ من أربع جهات لا خامس لها. هذا طبعا توفيق من الله ونعمة كبيرة أن يعرف المرء كيف يختار رفقاءه.

ولكن هذا لا يعني بأني لم أعش يوما حياتي وحيدة. أياما دون عائلتي وأياما دون أصدقائي واياما بلا زوج وأياما حتى دون نفسي..

تعودت الوحدة منذ صغري، ربما الشيء الوحيد الذي أتقنه جيدا هو كيف أبقى وحيدة في هذا العالم.

جربت شعور الصمت المطبق في أرجاء بيت غرفها خالية من البشر.. جربت كيف أغلق على نفسي باب غرفتي رغم أن لا أحد في المنزل.

ولا أنكر بأنه كانت تأتي عليّ أيام أحتاج فيها أن أكون وحيدة وخالية من البشر، كانت تمضي أياما كثيرة وأنا وحدي رغم أن عائلتي متواجدة في المنزل.

لا أكذب إذا قلت بأن الوحدة تجعلني اشعر بالاستقرار، إذ إن الزحام البشري يفقدني توازني بالكامل، لا أعرفني وأنا بين كم هائل من الناس.

الأصوات والضجيج وكل ما يمت بالكلام صلة يشعرني بالصداع النفسي!

وربما حبي لليل له علاقة بذلك، من الممكن أني وجدت الهدوء والتفرد الذي أبحث عنه في الليل، عندما يكون الجميع نيام والكوكب في حالة استقرار تام، لا ضجيج لأطفال الحي، ولا صوت سيارات تثقب طبلة الصمت..

ولكن مع كل هذا المزاج الغريب الذي أملكه أنا، على الطرف الآخر هنالك صديقة لي تخاف من الوحدة كثيرا، أو بالأحرى إنها تعاني من فوبيا الوحدة، رغم أن زوجها رجل غير صالح وحياتها معه أشبه بالجحيم، إلاّ أنها ترفض الانفصال عنه لأنها تخاف الوحدة!.

في الحقيقة ليست فقط صديقتي هكذا، هنالك الكثير من النساء في العالم يخافون الوحدة، وكأنه وحش شرس سيلتهم حياتهم القادمة، ويبقون على هذا الأثر يعيشون تحت ظروف صعبة للغاية فقط لأنهم يخافون الوحدة، حتى وإن كانت حياتهم مع أكبر ظالم في العالم أو مع غول!، المهم أنهم لن يظلوا وحدهم!.

السؤال الذي يراودني الآن، كيف سنواجه وحدة القبر ووحشتها لو كانت ترهبنا فكرة الوحدة إلى هذه الدرجة!، بالرغم من أن لي صحبة عميقة مع الوحدة، إلاّ أني لا أنكر بأن أطرافي ترتعش خوفا بمجرد التفكير بليلة القبر التي سأقضيها وحدي! فتلك الوحدة لا تحوي على السكينة والهدوء، ولن يكون القمر مكتملا في السماء، ولن يقدموا لي فنجانا من القهوة!، إنه يوم الحساب والكتاب، يوم الهلع!.

الأمر مخيف للغاية، وبالطبع لا يمكننا الجزم بأن جميع ليالي القبر ستكون موحشة لا، فهنالك من أزهرت وحدتهم وحضر ليلتهم ألف ملك ونبي.. ربما لهذا السبب نطلب من أمتنا الشفاعة والحضور لحظة الدفن.

فالدنيا مزرعة الاخرة، ومن هيأ نفسه للرحيل عرف ما يقدم في الدنيا كي يحصد ثمره في الآخرة..

فهل نحن مستعدون لتلك الوحدة؟ الوحدة التي تحتاج أن نعيد حساباتنا في هذه الحياة ألف مرة، إذا كنا لا نستطيع أن نتحمل الوحدة في هذه الحياة الفانية كيف سنتحمل وحدة قبرنا؟، ماذا سيكلفنا الأمر سوى إعادة حساباتنا مع الله والتفكير بالآخرة، ذنوبنا، شهواتنا، الرياء، والكذب، سوء الخلق، ومال الحرام، وحق الناس كلها تحتاج إلى تسوية حساب!، كم نحتاج التضرع إلى شفعائنا كي يحضروا تلك الليلة التي ليست كمثلها ليلة ويواسوا وحدتنا الحقيقية!.

ماذا تساوي وحدة القبر أمام وحدة الدنيا؟ في هذه الحياة حتى وإن عصفت بك الوحدة وبقيت فريدا وذلك شبه مستحيل لأن غالبا ما يكون لك عائلة وأهل وأصدقاء، وفي أسوء الحالات أقصد من فقد عائلته أو كان لقيطا سيكون له أصدقاء! أو من الممكن أن يكوّن عائلة في المستقبل ويتعرف على ناس، أي ليس وحيدا بالمعنى الحقيقي.

لكن وعلى رغم هذه الاحتمالات التي عرضناها لكم وعلى فرض أنه بقي وحيدا فريدا، بالنهاية سيتحسس وجود الله، ويعرف تماما بأن الانسان مهما عصفت به الوحدة سيكون له رب يرعى شأنه. ومن المستحيل أن يترك الله عباده، وكأن الله يقول لنا سأكون لوحدة دنياكم أنيسا ولتكن أعمالكم أنيسا لوحدة قبركم... فمع كل هذا العطف الإلهي والأنس الرباني، يا ترى هل أعمالنا بمستوى أن تأنس وحشة قبرنا؟ ماذا جهزنا لتلك الوحدة يا سادة؟.

الموت
الحياة
الانسان
العمل
الامل
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة