• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مشاعر بريئة...

فهيمة رضا / الخميس 20 نيسان 2017 / تربية / 3630
شارك الموضوع :

ربما أنهكتها كثرة المتاعب وكأنها خُلقت لتحمل هموم الآخرين فوق همومها... إنسانة عادية كقريناتها في الشكل الظاهري ولكن تخالفهم تماماً في الجو

ربما أنهكتها كثرة المتاعب وكأنها خُلقت لتحمل هموم الآخرين فوق همومها...

 إنسانة عادية كقريناتها في الشكل الظاهري ولكن تخالفهم تماماً في الجوهر، تحمل في قفصها الصدري قلب أنثى لطيفة وصادقة وكأنما عندما سد المسؤولون أبواب عقولهم وقلوبهم فتح المخلصون باب عقلهم وقلبهم كي ينجوا الناس من الهلكات.

كانوا محقين تماماً عندما قالوا ان مهنة التعليم مهنة الأنبياء، نعم هؤلاء أنبياء هذا الزمن حتى وان قطع الوحي عنا، هؤلاء أُرسلوا من جانب ربٍ كريم ليخدموا بلدهم بلطف و يخرجوا هذه الجثة الهامدة من مستنقع الضلالة، هذه المهنة الشريفة قبل أن تكون مهنة هي حب واحترام وتفاني لأجل العلم والسلام.

في ظل هذه الأزمات التي تحيط بِنَا من كل جانب، يتذمر البعض ويشكو من سوء معاملة الآخرين في كل مكان؛ دوائر الدولة، المدارس، في الشارع و في جميع الأماكن .

في هذه الأثناء بينما تبكي فئة كبيرة من الناس لحال البلد ولما آل إليه، هناك من يبذل جهده كي يُرجِع المياه إلى مجاريها ..

بينما يبحث كثير من الناس عن الراتب الشهري والشهرة، هناك قلوب لا زالت تعمل مخلصة للخير خالصة لوجه الله، و في الحقيقة إننا نحتاج  الى هذه القلوب بشدة، في ركام السلبيات المحيطة بِنَا  و في هذا الجو العاتم بالتحديد...

لأن رائحة الخراب أصبحت  تخنق الجميع و تقضي على حسن نياتهم رويداً رويداً، ولكن الجمال يبلغ  لغته جميع اللغات، يفعل الخير دون تردد و يهدي للعالم الحب والحياة.

فهناك قلوب لازالت تنبض بالانسانية رغم قسوة الحياة لها، وهناك عقول لا زالت  تبحث عن حلول لفتح القيود من أيدي الناس، من المفرح جداً أن نشاهد هكذا نماذج في ظلّ هذه الظروف الصعبة، هؤلاء هم تلك البسمة الجميلة على شفاه البلد، هؤلاء هم بصيص النور بين عتمة الغياب، هؤلاء هم خير أسوة لنا ولصغارنا ...

عندما رجع ولدي من المدرسة فوجئت برؤية آثار الحزن و التعب على وجهه عندما سألته عن الأمر أجاب باكياً: معلمتي معلمتي..

سألته: لماذا تبكي؟ أجاب قائلا: إنها تعبت من كثرة الاهتمام بِنَا و وقعت على الأرض إنها سيدة فاضلة تحث على تعليم الأطفال بأفضل ما يمكن، تصبر معهم و ترأف بهم  وتتحمل الصعوبات لأجل تعليمهم كي تقدم للعالم جيل صالح يحب العلم والعمل.

لم يكن ابني المتأثر الوحيد بل أكثر طلاب الصف تأثروا بهذا المشهد وكما أخبرتنا أم أمير قائلة:

ابني امير كان حزينا عندما رجع  من المدرسة ونقل الخبر وكان مستاءا جداً. قال: وقعت ست فريال، قلت له: لماذا عزيزي؟

(أمن الحر)؟ قال: (لا لأن الجهال تعبوها).

وقالت السيدة ام زين العابدين:

رجع ابني من المدرسة وهو متأثر و في كل لحظة يردد: (خطية معلمتي اتمرضت)، حتى عندما زارنا ضيوفنا في البيت جلس يكلمهم عن الموضوع و عن مدى حزنه، و طلب مني أن نذهب لرؤيتها كي نطمئن على أخبارها وجلسنا ندعي لها كي يشفيها الله، لم يقبل ولدي ان يذهب الى المدرسة  بعد ما حدث بالأمس.

 كما قالت أم زين عن حزن ولدها وأضافت قائلة: تأثر ولدي كثيراً وقال: (إن المدرسة ظلمة اذا لم تأتِ ست فريال)، وأنا لم أضغط عليه لانني أعرف مدى تعلقه بها، إنها ليست معلمة فقط بل أم و مربية، أنا سعيدة من كلامه لأنه قال حزنت على المعلمة كما أحزن عليكِ عندما تتمرضين، وهذه إشارة خير لأن هناك أناس يعملون بصدق في الدوائر الحكومية وفعلا خرج  في المغرب للجامع مع والده للصلاة ولكي يدعو لها أن  ترجع  بالسلامة.

مشاعر الأطفال البريئة وتعلقهم بهذه السيدة الفاضلة كانت تفصح عن قصة حب عميقة، من المؤكد؛ لا يضيع عند الله عمل عامل، يجب أن يعمل العامل بحب كي يعمر الأرض بحسن عمله ومشاعره، جميل أن ندرك ليس العمل فقط ما يغير الأمور بل المشاعر و النوايا تؤثر أكثر من ذلك.

في هذه الحياة ليست الأشياء مادية فحسب، بل هناك أمور تفوق تصورنا و هي: على نياتكم يا عبادي ترزقون، و من يمد يد العون للناس سوف تمد الأيادي نحوه أضعاف مضاعفة.

(النية الحسنة كفيلة بجلب المعجزات إلى حياتنا) لا يهم في أي منصب نحن، لو نقوم بأفضل ما لدينا سنغيّر المأساة و نتطور بطريقة مدهشة، ينبغي علينا أن نطلق عنان الفكر والحب لنعيش بسلام و نغادر بسلام كي يدعو الناس لنا لا علينا....

الاخلاق
الطفل
النموذج
المدرسة
العاطفة
المعلم
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/
    جرائم القلوب الصامتة

    جرائم القلوب الصامتة

    الأحد 17 آيار 2026/
    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    الأحد 19 نيسان 2026/
    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    الأثنين 30 آذار 2026/
    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة