• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مشاعر بريئة...

فهيمة رضا / الخميس 20 نيسان 2017 / تربية / 3732
شارك الموضوع :

ربما أنهكتها كثرة المتاعب وكأنها خُلقت لتحمل هموم الآخرين فوق همومها... إنسانة عادية كقريناتها في الشكل الظاهري ولكن تخالفهم تماماً في الجو

ربما أنهكتها كثرة المتاعب وكأنها خُلقت لتحمل هموم الآخرين فوق همومها...

 إنسانة عادية كقريناتها في الشكل الظاهري ولكن تخالفهم تماماً في الجوهر، تحمل في قفصها الصدري قلب أنثى لطيفة وصادقة وكأنما عندما سد المسؤولون أبواب عقولهم وقلوبهم فتح المخلصون باب عقلهم وقلبهم كي ينجوا الناس من الهلكات.

كانوا محقين تماماً عندما قالوا ان مهنة التعليم مهنة الأنبياء، نعم هؤلاء أنبياء هذا الزمن حتى وان قطع الوحي عنا، هؤلاء أُرسلوا من جانب ربٍ كريم ليخدموا بلدهم بلطف و يخرجوا هذه الجثة الهامدة من مستنقع الضلالة، هذه المهنة الشريفة قبل أن تكون مهنة هي حب واحترام وتفاني لأجل العلم والسلام.

في ظل هذه الأزمات التي تحيط بِنَا من كل جانب، يتذمر البعض ويشكو من سوء معاملة الآخرين في كل مكان؛ دوائر الدولة، المدارس، في الشارع و في جميع الأماكن .

في هذه الأثناء بينما تبكي فئة كبيرة من الناس لحال البلد ولما آل إليه، هناك من يبذل جهده كي يُرجِع المياه إلى مجاريها ..

بينما يبحث كثير من الناس عن الراتب الشهري والشهرة، هناك قلوب لا زالت تعمل مخلصة للخير خالصة لوجه الله، و في الحقيقة إننا نحتاج  الى هذه القلوب بشدة، في ركام السلبيات المحيطة بِنَا  و في هذا الجو العاتم بالتحديد...

لأن رائحة الخراب أصبحت  تخنق الجميع و تقضي على حسن نياتهم رويداً رويداً، ولكن الجمال يبلغ  لغته جميع اللغات، يفعل الخير دون تردد و يهدي للعالم الحب والحياة.

فهناك قلوب لازالت تنبض بالانسانية رغم قسوة الحياة لها، وهناك عقول لا زالت  تبحث عن حلول لفتح القيود من أيدي الناس، من المفرح جداً أن نشاهد هكذا نماذج في ظلّ هذه الظروف الصعبة، هؤلاء هم تلك البسمة الجميلة على شفاه البلد، هؤلاء هم بصيص النور بين عتمة الغياب، هؤلاء هم خير أسوة لنا ولصغارنا ...

عندما رجع ولدي من المدرسة فوجئت برؤية آثار الحزن و التعب على وجهه عندما سألته عن الأمر أجاب باكياً: معلمتي معلمتي..

سألته: لماذا تبكي؟ أجاب قائلا: إنها تعبت من كثرة الاهتمام بِنَا و وقعت على الأرض إنها سيدة فاضلة تحث على تعليم الأطفال بأفضل ما يمكن، تصبر معهم و ترأف بهم  وتتحمل الصعوبات لأجل تعليمهم كي تقدم للعالم جيل صالح يحب العلم والعمل.

لم يكن ابني المتأثر الوحيد بل أكثر طلاب الصف تأثروا بهذا المشهد وكما أخبرتنا أم أمير قائلة:

ابني امير كان حزينا عندما رجع  من المدرسة ونقل الخبر وكان مستاءا جداً. قال: وقعت ست فريال، قلت له: لماذا عزيزي؟

(أمن الحر)؟ قال: (لا لأن الجهال تعبوها).

وقالت السيدة ام زين العابدين:

رجع ابني من المدرسة وهو متأثر و في كل لحظة يردد: (خطية معلمتي اتمرضت)، حتى عندما زارنا ضيوفنا في البيت جلس يكلمهم عن الموضوع و عن مدى حزنه، و طلب مني أن نذهب لرؤيتها كي نطمئن على أخبارها وجلسنا ندعي لها كي يشفيها الله، لم يقبل ولدي ان يذهب الى المدرسة  بعد ما حدث بالأمس.

 كما قالت أم زين عن حزن ولدها وأضافت قائلة: تأثر ولدي كثيراً وقال: (إن المدرسة ظلمة اذا لم تأتِ ست فريال)، وأنا لم أضغط عليه لانني أعرف مدى تعلقه بها، إنها ليست معلمة فقط بل أم و مربية، أنا سعيدة من كلامه لأنه قال حزنت على المعلمة كما أحزن عليكِ عندما تتمرضين، وهذه إشارة خير لأن هناك أناس يعملون بصدق في الدوائر الحكومية وفعلا خرج  في المغرب للجامع مع والده للصلاة ولكي يدعو لها أن  ترجع  بالسلامة.

مشاعر الأطفال البريئة وتعلقهم بهذه السيدة الفاضلة كانت تفصح عن قصة حب عميقة، من المؤكد؛ لا يضيع عند الله عمل عامل، يجب أن يعمل العامل بحب كي يعمر الأرض بحسن عمله ومشاعره، جميل أن ندرك ليس العمل فقط ما يغير الأمور بل المشاعر و النوايا تؤثر أكثر من ذلك.

في هذه الحياة ليست الأشياء مادية فحسب، بل هناك أمور تفوق تصورنا و هي: على نياتكم يا عبادي ترزقون، و من يمد يد العون للناس سوف تمد الأيادي نحوه أضعاف مضاعفة.

(النية الحسنة كفيلة بجلب المعجزات إلى حياتنا) لا يهم في أي منصب نحن، لو نقوم بأفضل ما لدينا سنغيّر المأساة و نتطور بطريقة مدهشة، ينبغي علينا أن نطلق عنان الفكر والحب لنعيش بسلام و نغادر بسلام كي يدعو الناس لنا لا علينا....

الاخلاق
الطفل
النموذج
المدرسة
العاطفة
المعلم
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة