• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هو دور المنطق الوجداني في دافعية الفرد على الإنجاز الذاتي؟

ليلى قيس / الأثنين 15 كانون الثاني 2024 / تطوير / 2167
شارك الموضوع :

اذا حاولنا أن نتأمل معنى الدافع الذاتي أو الدافع الداخلي فسنكتشف أنه حركة وجدانية نشطة

كل انسان في هذا العالم يحلم بالنجاح، ولكن دافعية الفرد قد تختلف من شخص لآخر، فهناك من لا يحتاجون إلى قوة دفع خارجية ليعملوا ويتقنوا وينجزوا وينجحوا... بل هناك قوة دفع داخلية أي ذاتية تحثهم على أن يعملوا ويعملوا ويعملوا، لا يستطيعون الحياة بدون إنجاز وبدون نجاح... وإذا حاولنا أن نتأمل معنى الدافع الذاتي أو الدافع الداخلي فسنكتشف أنه حركة وجدانية نشطة، مشاعر يقظة، وأحاسيس متنبهة تشمل كل جوارح الإنسان وتدفعه إلى الإنجاز.

شيء ما غير المنطق الذهني الذي يحث على ضرورة العمل وقيمة العمل في حياة الإنسان، المنطق الوجداني غير المنطق الذهني. المنطق الوجداني هو روح تتلبس الإنسان وتطبع شخصيته وتشكل خياله وطموحه وآماله.

روح تحرم الإنسان من أن يهدأ إلا إذا أنجز. ويظل الإنسان ينتقل من هدف إلى هدف. وأهدافه دائما أبعد من حدود أنفه. أهدافه عالية وبعيدة تستلزم جهدا، وهذا هو الفرق بين الدافع الذهني والدافع الوجداني في حالة الدافع الذهني يعمل الإنسان أما في حالة الدافع الوجداني أي الذاتي الداخلي فإن الإنسان يشقى ويتعب ويضني من أجل الوصول إلى الأهداف الصعبة وليس الأهداف السهلة ولا يهتم بالعقبات والصعوبات والمشاكل بل يذللها ويتخطاها. لا شيء يقف في طريقه من أجل الوصول إلى هدفه ليمسك السماء بيديه.  

ولهذا فأهدافهم التي يضعونها هم بأنفسهم تنطوي على تحد ولكنهم يأخذون مخاطر محسوبة وهنا تدخل الحسابات الذهنية لتلتقي مع الوجدان في تناغم وتألف، فالشيء محسوب ذهنياً ولكن الانطلاقة الصاروخية الرهيبة تكون مدفوعة وجدانياً ولهذا فإن هؤلاء الناس يحققون أهدافًا أبعد مما يطلب منهم ويكون عملهم جديراً بالإعجاب لما يتمتع به من إتقان، ولا نغفل الجانب الإبداعي الذى لا يتحقق إلا من خلال وجدان نشط، ولذا فإن هؤلاء الناس يحاربون الروتين الذي يعوق العمل، بالرغم من أنهم يعشقون النظام ولكنهم يكرهون الروتين الغبي، هم فقط يقفون في صف الروتين الذكي هؤلاء الناس أصحاب الهمة العالية الذين يتمتعون بقوة ذاتية للإنجاز دائماً يرتبطون بالأهداف القومية أو على الأقل أهداف المؤسسة أو الجماعة التي يعملون معها سواء في موقع القيادة أو بين صفوف العاملين، إنهم يخرجون من حدودهم الذاتية ويتعدون دائرة مصالحهم الشخصية ويتوحدون مع الجماعة ليس التزاما فقط ولكن إيمانًا وحباً ليس بدافع التضحية ولكنهم يعتقدون أن نجاح الجماعة في تحقيق أهدافها هو نجاح شخصي لكل فرد من أفراد هذه الجماعة وأن نجاح الوطن في تحقيق أهدافه يعود بالخير على كل مواطن.

ولذا فهؤلاء الناس صالحون لأنهم لا يتسمون بالأنانية، ولك دائما أن تتوقع منهم الخير. هؤلاء الناس إذا كانوا في موقع القيادة فإنهم يعملون من منطلق تحقيق النجاح وليس الخوف من الفشل. كما أنهم يرون النكسات ناتجة عن ظروف يمكن التحكم فيها وليس عن هفوات شخصية إنهم لا يلقون تبعية الفشل على أشخاص، وإنما يراجعون الخطة ولا يتخذون مواقف عدوانية ضد أشخاص بعينهم، وإنما يعملون إيجابياً على توحيد الصفوف والعمل بروح الفريق إنهم يحاولون خلق الدافعية الذاتية للإنجاز لدى بقية أفراد الجماعة حتى تزداد قوة الجماعة، وتكون قادرة على الإنجازات العظيمة والإبداعات غير المسبوقة، وهم يكرهون المديح لأشخاصهم ويكرهون النفاق ويبعدون المنافقين عنهم، كما يكرهون الإعلان عن أنفسهم ؛ لأن سعادتهم الحقيقية في الإنجاز الحقيقي .

ولذا فإننا لا نستطيع أن نفصل الدافعية الذاتية للإنجاز عن الضمير الإيجابي والبصيرة الصائبة. ولا نستطيع أن نفصل كل هؤلاء عن ضبط النفس والوعي الوجداني الذاتي وكلها تشكل في النهاية معا النضج الوجداني وتلخيصاً، فإن النضج الوجداني - وهو إحدى الحلقات الثلاث التي تشكل فطنة الوجدان يتكون من خمسة عناصر:

أ-الوعي الوجداني الذاتي 

ب- ضبط النفس

ج-الضمير الإيجابي

د-البصيرة الصائبة

هـ-الدافعية الذاتية للإنجاز

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "كيف تنجح ف الحياة" للمؤلف "د. عادل صادق"
النجاح
التفكير
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة