• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أهمية الامتنان في الحياة الزوجية

سارة المياحي / الأحد 27 نيسان 2025 / علاقات زوجية / 1417
شارك الموضوع :

عادة الامتنان تساعدك على إدراك أن ما تملكه أفضل كثيرًا من أي شيء آخر قد ترغب في امتلاكه

هل أنت ممتنٌّ حقًّا لأنك وجدت شريك حياتك؟ هل ترغب في إظهار هذا الامتنان بطرائق أفضل وأكثر فاعلية؟ هل سبق أن أحجمتَ أنت أو شريكك عن التعبير عن مشاعر الامتنان؟

أنا شخصيًّا أحب الأعياد؛ لأنها تذكرني بالحاجة إلى الشعور بالامتنان لما نملك، ولا سيّما أن كثيرًا من الناس يعانون مشكلاتٍ عدة، لكنهم يؤمنون بوجوب التعبير عن الامتنان للأشياء الجيدة التي وهبنا الله إياها.

قد لا يعلم كثيرٌ منا كيف يُعبّر عن هذا الشعور في الحياة اليومية بصورة تنعكس على تصرفاتنا عامة، وعلى من نحب بوجه خاص. صحيحٌ أن حياتنا لا تسير دائمًا مثلما نخطط لها، ولكننا - للأسف - ننسى بسهولة أننا بحاجة إلى شكر الله على ما وهبنا إياه.

وفي واقع الأمر، فإننا لا نستطيع أن نُساوِم على الامتنان؛ فمثلًا، لا يجدي نفعًا قولك لنفسك: "سأعبر عن شكري وامتناني إذا وقّعت العقد، أو إذا أخبرتني أنها تحبني"؛ فإذا لم يكن الامتنان ملازمًا لتفكيرك، فإنك تدفع الإنسان الذي تحب إلى الشعور بعدم التقدير، وتنقل هذا الشعور إلى شريك حياتك من دون أن تتفوّه بكلمة واحدة.

وفي حال كنت مرتبكًا بخصوص الامتنان، ففكر فيه بوصفه تقديرًا عظيمًا لشيء تملكه (سواء كسبته أو نلته هدية)، واضعًا نصب عينيك أن هذا الشيء قد يختفي في يومٍ من الأيام.

تمرين: كن شاكرًا كل يوم

حتى تتمكن من بناء عادة الامتنان؛ استيقظ كل يوم شاكرًا الله تعالى على الصحة والحياة التي منحك إياهما؛ تضرّع إليه بالشكر بصوت مرتفع أو منخفض، مكررًا ذلك في نفسك.

ردد هذا الامتنان يوميًّا بأن تقول مدة أسبوعٍ كامل:

«أشكرك يا رب على نعمة الصحة والحياة».

بعد ذلك يمكنك الامتنان لأمور أكثر تعقيدًا في حياتك، مثل: شكر الله على منحك علاقة جيدة، أو شريك متفهم، أو إحاطتك بالأشخاص الذين يساعدونك ويساندونك في مختلف مناحي الحياة.

احرص على أن يكون تقديم الشكر لله عادةً يومية؛ لأنها من النِّعَم التي تساعدك على التخلص من الأحاسيس السلبية. إن الالتزام بعادة الشكر والامتنان يؤثر إيجابًا في مختلف جوانب حياتنا. ولا شك أن الأشخاص الشاكرين يحملون في أنفسهم القليل من الضغائن، ويكونون أسعد من غيرهم، بحيث تمتد سعادتهم لتشمل صحتهم الجسدية.

تذكر أن لا شيء يجعل شريكك موقنًا بحبك إياه أكثر من شعورك بالامتنان تجاه وجوده في حياتك؛ فالشعور بالامتنان يوحي إلى حبيبتك بأنك تحبها وتحترمها، ويمتد هذا الإيحاء ليشمل كل ما تفعلانه معًا؛ إنه المفتاح السحري للسعادة التي يتمناها الزوجان أكثر من أي شيءٍ آخر.

أما إذا كنت غاضبًا أو متألمًا، فقد تفتقد الامتنان الداخلي؛ ما يَحتِّم عليك الوصول إلى ما يدور في خَلَدك لحظة الألم، محاولًا السعي وراء السلام بتذكُّر الأمور الجيدة في حياتك.

تمرين: الاحتفاظ بمذكرات للامتنان

لا شك أن إنشاء دفتر مذكرات خاص بالامتنان يُحارب الاكتئاب، ويزيد من وتيرة السعادة.

يساعد هذا التمرين الأزواج على تغيير الطريقة التي يشعرون بها حيال بعضهم؛ لأن الكتابة على الورق تعزز الشعور الإيجابي. وفي ما يأتي الخطوات اللازمة لذلك:

أحضري دفترين (واحدًا لكِ، وآخر لزوجك)، واحتفظي بهما على المنضدة التي بجانب السرير، واكتبي قبل الخلود إلى النوم، في بضع دقائق، الأشياء التي تُقدّرين وجودها في حياتك.

اكتبي أفكارًا جديدة كل مساء مدة أسبوعين على الأقل، وستلاحظين التغير في طريقة نظرتك إلى الحياة وعلاقتك بزوجك.

اختاري الوقت المناسب لإطلاع زوجك على كتاباتك؛ فهذا يساعد على مشاركته المشاعر العميقة في علاقتك.

وفي حال كنت ممتنة لوجود زوجك في حياتك، وممتنة أيضًا لصفاته وأفعاله، فعليك إخباره بذلك؛ لأن التواصل يجعل كلًّا منكما أقرب إلى الآخر.

اكتبي قائمة منفصلة تشمل كل ما يخص علاقتك، ويجعلك تشعرين بالامتنان؛ إذ يُذكّرك ذلك بكل ما هو مفيد لك.

لا شك أن أقوى لحظات الحياة تأثيرًا هي اللحظة التي تُخبرك فيها الحبيبة أنها ممتنة للطاقة التي تتمتع بها؛ حيث تتدفق العواطف الإيجابية خلالك، مثلما يتدفق كوب الشاي الدافئ في ثنايا جسدك، فيملأ قلبك.

إن ما تقدّمه للإنسانة التي تحبها - ولا سيما إذا غيّر هذا حياتها إلى الأفضل - يجعلها تشعر بالاطمئنان، وما إن تعترف زوجتك بأفعالك الإيجابية كلها حتى تشعر بمصداقية مدهشة، فتتحفّز إلى عمل المزيد؛ لأن حب زوجتك يمنحك دفعة قوية إلى الأمام.

يمكن تشبيه الامتنان باللاصق الذي يُثبّت الزوجين معًا عندما يمران بأوقات عصيبة، فيرفعهما إلى مستوياتٍ أعلى من الوعي، تمكّنهما من تَعرُّف المناحي المهمة في علاقتهما؛ لأن الامتنان للحياة التي يعيشانها معًا يجعلها أكثر حلاوة، عوضًا عن التذمر من كل شيء.

تتمثل أولى خطوات الامتنان في الاعتراف بأنك ممتن وفخور بعلاقتك، ولو كنت قادرًا على تخيل حياتك من دون المحبوبة، وعانيت الفراغ الذي يُخلّفه غيابها ولو للحظة واحدة، لعرفت ما أقصده هنا.

إن محبتك للزوجة، وإظهار هذا الحب لها بمسك يدها خلال مسيرة الحياة التي تمضيانها معًا، يُمثّل واحدة من أعظم الهدايا التي تقدمها لها.

إن الاحتفاظ بدفتر مذكرات يُسهم في تقوية أواصر الامتنان تجاه بعضكما بعضًا.

أما الطريقة الثانية لذلك، فهي الجلوس معًا، والتحدث عن امتنانكما لهذه العلاقة التي حظيتما بها، وكيف ترغبان في الاستمرار معًا بوصفكما فريقًا واحدًا.

صحيح أننا نادرًا ما نُخصّص وقتًا لفعل ذلك، بيد أن هذا التمرين البسيط فاعلٌ جدًّا، ويمنحنا شعورًا رائعًا.

وأما الطريقة الثالثة لإظهار الامتنان، فتتمثل في تَذكُّر قول كلمة «شكرًا» للأشياء الصغيرة التي يُتوقَّع من الشريك أن يُقدّمها للآخر؛ مثل: إعداد فنجان قهوة الصباح، أو تدليك كتفي الزوج بعد يوم عمل طويل.

فالشكر يجعل الإنسان يشعر أنه محل تقدير واحترام.

والحقيقة، فقد تكون الأفعال أبلغ كثيرًا من الكلام، ولا ضير في التعبير عن شكرنا بعناق دافئ، أو وردة، أو قصاصة ورق صغيرة على طاولة المطبخ مكتوب فيها:

"شكرًا لأنك معي."

ختامًا، فإن مشاعر السخط مردُّها غالبًا الخوف من فقدان ما نملكه، أو من عدم الحصول على ما نرغب فيه، وهو ما يُفضي إلى عدم تقدير نعمة الحياة التي نعيشها؛ لذا فإن عادة الامتنان تساعدك على إدراك أن ما تملكه أفضل كثيرًا من أي شيء آخر قد ترغب في امتلاكه.

مقتبس من كتاب الزوجان السعيدان، لبارتون غولد سميث
المرأة
الحياة الزوجية
الوعي
الحب
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة