• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أهمية الامتنان في الحياة الزوجية

سارة المياحي / الأحد 27 نيسان 2025 / علاقات زوجية / 1545
شارك الموضوع :

عادة الامتنان تساعدك على إدراك أن ما تملكه أفضل كثيرًا من أي شيء آخر قد ترغب في امتلاكه

هل أنت ممتنٌّ حقًّا لأنك وجدت شريك حياتك؟ هل ترغب في إظهار هذا الامتنان بطرائق أفضل وأكثر فاعلية؟ هل سبق أن أحجمتَ أنت أو شريكك عن التعبير عن مشاعر الامتنان؟

أنا شخصيًّا أحب الأعياد؛ لأنها تذكرني بالحاجة إلى الشعور بالامتنان لما نملك، ولا سيّما أن كثيرًا من الناس يعانون مشكلاتٍ عدة، لكنهم يؤمنون بوجوب التعبير عن الامتنان للأشياء الجيدة التي وهبنا الله إياها.

قد لا يعلم كثيرٌ منا كيف يُعبّر عن هذا الشعور في الحياة اليومية بصورة تنعكس على تصرفاتنا عامة، وعلى من نحب بوجه خاص. صحيحٌ أن حياتنا لا تسير دائمًا مثلما نخطط لها، ولكننا - للأسف - ننسى بسهولة أننا بحاجة إلى شكر الله على ما وهبنا إياه.

وفي واقع الأمر، فإننا لا نستطيع أن نُساوِم على الامتنان؛ فمثلًا، لا يجدي نفعًا قولك لنفسك: "سأعبر عن شكري وامتناني إذا وقّعت العقد، أو إذا أخبرتني أنها تحبني"؛ فإذا لم يكن الامتنان ملازمًا لتفكيرك، فإنك تدفع الإنسان الذي تحب إلى الشعور بعدم التقدير، وتنقل هذا الشعور إلى شريك حياتك من دون أن تتفوّه بكلمة واحدة.

وفي حال كنت مرتبكًا بخصوص الامتنان، ففكر فيه بوصفه تقديرًا عظيمًا لشيء تملكه (سواء كسبته أو نلته هدية)، واضعًا نصب عينيك أن هذا الشيء قد يختفي في يومٍ من الأيام.

تمرين: كن شاكرًا كل يوم

حتى تتمكن من بناء عادة الامتنان؛ استيقظ كل يوم شاكرًا الله تعالى على الصحة والحياة التي منحك إياهما؛ تضرّع إليه بالشكر بصوت مرتفع أو منخفض، مكررًا ذلك في نفسك.

ردد هذا الامتنان يوميًّا بأن تقول مدة أسبوعٍ كامل:

«أشكرك يا رب على نعمة الصحة والحياة».

بعد ذلك يمكنك الامتنان لأمور أكثر تعقيدًا في حياتك، مثل: شكر الله على منحك علاقة جيدة، أو شريك متفهم، أو إحاطتك بالأشخاص الذين يساعدونك ويساندونك في مختلف مناحي الحياة.

احرص على أن يكون تقديم الشكر لله عادةً يومية؛ لأنها من النِّعَم التي تساعدك على التخلص من الأحاسيس السلبية. إن الالتزام بعادة الشكر والامتنان يؤثر إيجابًا في مختلف جوانب حياتنا. ولا شك أن الأشخاص الشاكرين يحملون في أنفسهم القليل من الضغائن، ويكونون أسعد من غيرهم، بحيث تمتد سعادتهم لتشمل صحتهم الجسدية.

تذكر أن لا شيء يجعل شريكك موقنًا بحبك إياه أكثر من شعورك بالامتنان تجاه وجوده في حياتك؛ فالشعور بالامتنان يوحي إلى حبيبتك بأنك تحبها وتحترمها، ويمتد هذا الإيحاء ليشمل كل ما تفعلانه معًا؛ إنه المفتاح السحري للسعادة التي يتمناها الزوجان أكثر من أي شيءٍ آخر.

أما إذا كنت غاضبًا أو متألمًا، فقد تفتقد الامتنان الداخلي؛ ما يَحتِّم عليك الوصول إلى ما يدور في خَلَدك لحظة الألم، محاولًا السعي وراء السلام بتذكُّر الأمور الجيدة في حياتك.

تمرين: الاحتفاظ بمذكرات للامتنان

لا شك أن إنشاء دفتر مذكرات خاص بالامتنان يُحارب الاكتئاب، ويزيد من وتيرة السعادة.

يساعد هذا التمرين الأزواج على تغيير الطريقة التي يشعرون بها حيال بعضهم؛ لأن الكتابة على الورق تعزز الشعور الإيجابي. وفي ما يأتي الخطوات اللازمة لذلك:

أحضري دفترين (واحدًا لكِ، وآخر لزوجك)، واحتفظي بهما على المنضدة التي بجانب السرير، واكتبي قبل الخلود إلى النوم، في بضع دقائق، الأشياء التي تُقدّرين وجودها في حياتك.

اكتبي أفكارًا جديدة كل مساء مدة أسبوعين على الأقل، وستلاحظين التغير في طريقة نظرتك إلى الحياة وعلاقتك بزوجك.

اختاري الوقت المناسب لإطلاع زوجك على كتاباتك؛ فهذا يساعد على مشاركته المشاعر العميقة في علاقتك.

وفي حال كنت ممتنة لوجود زوجك في حياتك، وممتنة أيضًا لصفاته وأفعاله، فعليك إخباره بذلك؛ لأن التواصل يجعل كلًّا منكما أقرب إلى الآخر.

اكتبي قائمة منفصلة تشمل كل ما يخص علاقتك، ويجعلك تشعرين بالامتنان؛ إذ يُذكّرك ذلك بكل ما هو مفيد لك.

لا شك أن أقوى لحظات الحياة تأثيرًا هي اللحظة التي تُخبرك فيها الحبيبة أنها ممتنة للطاقة التي تتمتع بها؛ حيث تتدفق العواطف الإيجابية خلالك، مثلما يتدفق كوب الشاي الدافئ في ثنايا جسدك، فيملأ قلبك.

إن ما تقدّمه للإنسانة التي تحبها - ولا سيما إذا غيّر هذا حياتها إلى الأفضل - يجعلها تشعر بالاطمئنان، وما إن تعترف زوجتك بأفعالك الإيجابية كلها حتى تشعر بمصداقية مدهشة، فتتحفّز إلى عمل المزيد؛ لأن حب زوجتك يمنحك دفعة قوية إلى الأمام.

يمكن تشبيه الامتنان باللاصق الذي يُثبّت الزوجين معًا عندما يمران بأوقات عصيبة، فيرفعهما إلى مستوياتٍ أعلى من الوعي، تمكّنهما من تَعرُّف المناحي المهمة في علاقتهما؛ لأن الامتنان للحياة التي يعيشانها معًا يجعلها أكثر حلاوة، عوضًا عن التذمر من كل شيء.

تتمثل أولى خطوات الامتنان في الاعتراف بأنك ممتن وفخور بعلاقتك، ولو كنت قادرًا على تخيل حياتك من دون المحبوبة، وعانيت الفراغ الذي يُخلّفه غيابها ولو للحظة واحدة، لعرفت ما أقصده هنا.

إن محبتك للزوجة، وإظهار هذا الحب لها بمسك يدها خلال مسيرة الحياة التي تمضيانها معًا، يُمثّل واحدة من أعظم الهدايا التي تقدمها لها.

إن الاحتفاظ بدفتر مذكرات يُسهم في تقوية أواصر الامتنان تجاه بعضكما بعضًا.

أما الطريقة الثانية لذلك، فهي الجلوس معًا، والتحدث عن امتنانكما لهذه العلاقة التي حظيتما بها، وكيف ترغبان في الاستمرار معًا بوصفكما فريقًا واحدًا.

صحيح أننا نادرًا ما نُخصّص وقتًا لفعل ذلك، بيد أن هذا التمرين البسيط فاعلٌ جدًّا، ويمنحنا شعورًا رائعًا.

وأما الطريقة الثالثة لإظهار الامتنان، فتتمثل في تَذكُّر قول كلمة «شكرًا» للأشياء الصغيرة التي يُتوقَّع من الشريك أن يُقدّمها للآخر؛ مثل: إعداد فنجان قهوة الصباح، أو تدليك كتفي الزوج بعد يوم عمل طويل.

فالشكر يجعل الإنسان يشعر أنه محل تقدير واحترام.

والحقيقة، فقد تكون الأفعال أبلغ كثيرًا من الكلام، ولا ضير في التعبير عن شكرنا بعناق دافئ، أو وردة، أو قصاصة ورق صغيرة على طاولة المطبخ مكتوب فيها:

"شكرًا لأنك معي."

ختامًا، فإن مشاعر السخط مردُّها غالبًا الخوف من فقدان ما نملكه، أو من عدم الحصول على ما نرغب فيه، وهو ما يُفضي إلى عدم تقدير نعمة الحياة التي نعيشها؛ لذا فإن عادة الامتنان تساعدك على إدراك أن ما تملكه أفضل كثيرًا من أي شيء آخر قد ترغب في امتلاكه.

مقتبس من كتاب الزوجان السعيدان، لبارتون غولد سميث
المرأة
الحياة الزوجية
الوعي
الحب
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة