• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عاشوراء.. أمانة الماضي والحاضر

هدى المفرجي / الثلاثاء 15 آب 2023 / حقوق / 1951
شارك الموضوع :

حدث تاريخي هز عروش الظالمين وصار فداء يستصرخ الشرفاء من العالم على مر العصور والأزمان

تزورنا المصائب بين الفينة والأخرى تكبل أفواهنا بمئات الأقفال حتى نظن أن لازوال لها ولكن يكون زوالها بعد أيام قليلة مهما عظمت وأنهكت الجسد وحولته إلى أحشاء، إلا فاجعة تزورنا كل عام وكأنها حدثت تواً وهي إلى القيامة باقية، تزداد النقود من حيث لا نعلم وتتوسع الصدور كيف لا ندري حتى يصبح المكان الذي يسع فرداً باسطاً ذراعيه ليحتوي منهم ألفاً دونما ضيق بشكل لا يصدق، ليقف العالم مذهولا كيف اتسعت دار كربلاء لكل هذا العدد وكأنها دار واحدة ببلد، تقام فيه المجالس بمشاعر عميقة وحب حقيقي لا يشوبه شائبة.

دار الحسين تبسط ذراعيها

حدث تاريخي هز عروش الظالمين وصار فداء يستصرخ الشرفاء من العالم على مر العصور والأزمان وهو يقول: (ألا من ناصر ينصرنا)، نعم إنه الحسين بن علي (عليهما السلام) وسبط الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) وريحانته فلذة كبد البتول فاطمة (سلام الله عليها)، لقد كان الحدث قصيراً في حسابات المادة لا يتجاوز اليوم الواحد، ولكن صار حدثاً سرمدياً يفعله المعتدي في ضمير الأمة الإسلامية، حدثا تخلد في جوف النفوس وتجول في شرايين هذه الأمة حتى طغى على محبيه فنطقوه كرما وأمانة ووقفوا يصرخون هنا خدامك يامولاي دون أن يجبرهم أحد، لتصبح كربلاء كخلية نحل الكل يعمل حسب اختصاصه فذلك جاء بالسواد ليطغي مسحة الحزن على جو المدينة وآخرين شيدوا في بعض الساحات التكايا والهيئات الحسينية مذكرين بفاجعة أهل البيت (عليهم السلام)، والجميع نسيَ عزائه وأقام في كبده عزاء سيد الشهداء.

وكلنا طرقنا باب الحسين اليوم ونأمل أن ندخل بيته فتفيض أرواحنا من عطائه على قدر مساعينا لنخرج من داره ونحن بجوهر آخر وهو أمل كل عام نسعى إليه، ذلك التغيير الجوهري هو الهدف من المجالس الحسينية، هي أن يخرج الإنسان بتغيير في ذاته من خلال محاولة تغيير للملكات الفاسدة في أعماق النفس فمن علامات القبول بعد عاشوراء: أن يخرج الإنسان بانقلاب جوهري، وأن يخرج بالاستغفار، فالبعض لهم هاجس جفاف الدمعة، يخشى أن يأتي محرم، وفي ليلة عاشوراء لا تذرف لهُ دمعة، نعم، يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): (ما جفّت الدموع؛ إلاّ لقسوة القلوب، وما قست القلوب، إلاّ لكثرة الذنوب).

المؤمن لابدَ أن يستغفر ربهُ هذهِ الأيام لئلا يبتلى بجفاف الدمعة، هذهِ الأيام أيام جريان دموع أهل البيت (عليهم السلام) فقد ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام): (إن يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذلّ عزيزنا بأرض كربٍ وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون، فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام)، وها نحن سيدي منتظرين على أبوابك راجين شفاعة من لدنك ماضون على نهج المقاومة الحسينيّة في مقارعة الطغاة والمستكبرين مجددين عهدنا مع الشهداء الذين قدّموا دماءهم الزكيّة على طريق الله والحق والحرية من أجل الدين والاستقامة، رافعين الأعلام سائرين من ديارك إلى قرارك على وجوهنا سحنة العزاء قد بانت.

كما قال الشاعر محمود الهاشمي:

بلى نحنُ في عاشوْرَ نبكي ونخشعُ

وننشُر أعلامَ الولاءِ ونرفعُ

نقيمُ مراسيمَ العزاءِ ونرتقي

منابرَ ما دمنا ودامَ التوجّعُ

ونقرأُ آيَ الطفِ في كلّ لوعةٍ

كأن الحسينَ (اليوم) في الطفِ يُصرعُ

مواكبُ تترى لاحدودَ لعدّها

تضيقُ بها الآفاقُ طراً وتوسعُ

ماضون ياسيدي ونحن حاملين هذه الأمانة الثقيلة في الماضي والحاضر، تلك الأمانة التي أول مَن حملها وأحياها الإمام زين العابدين (عليه السلام) وزينب (عليها السلام) وبنات الرسالة في الكوفة وفي الشام، حينما أقاموا العزاء والبكاء على شهداء كربلاء، وأبدلوا أفراح الأمويين مأتماً ببكائهم وندبهم (حتّى ضج الناس بالبكاء والنحيب، وخشي يزيد أن تكون فتنة، فأمر المؤذن فقطع عليه الكلام)، فذات البكاء على الحسين (عليه السلام) يؤرّق يزيد ومَن هو على شاكلته ونهجه، وكذلك الإمام الرضا (عليه السلام) يخاطب الريان بن شبيب بقوله: ((يا بن شبيب، إن كنت باكياً لشيء فابكِ للحسين (عليه السلام)، فإنّه ذُبح كما يُذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم من الأرض شبيهون، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون السبع لقتله.

يا بن شبيب، إن بكيت على الحسين (عليه السلام) حتّى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً، قليلاً كان أو كثيراً.

يا بن شبيب، إن سَرَّك أن تكون معنا في الدرجات العُلى من الجنان، فاحزن لحزننا، وافرح لفرحنا)).

عاشوراء
كربلاء
المجتمع
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة