• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إيمان علي وإشراقات الروح

مروة حسن الجبوري / الأربعاء 05 تموز 2023 / اسلاميات / 2565
شارك الموضوع :

أسبقية علي في الإيمان قضية لا يستطيع أحد أن ينكرها إلا إذا كان معانداً أو منكراً أو أعمى بصيرة

ما كنت أريد أن أكتب هذا الفصل بشكله المستقل أبداً، وما كنت أريد أيضاً أن أتوقف طويلاً عند هذه النقطة وذلك لعدة أسباب: السبب الأول هو أن أسبقية علي في الإيمان قضية لا يستطيع أحد أن ينكرها إلا إذا كان معانداً أو منكراً أو أعمى بصيرة. فقضية سابقته في الإيمان وبكل ما جاء به الرسول المصطفى  له من تعاليم وقيم سماوية هي بلا شك
من الأمور المسلم بها عند كافة المسلمين. 
أما السبب الثاني فهو إمكانية ذكر مسألة إيمانه في معرض الحديث عن جوانب أخرى من شخصيته الكريمة مما لا يستدعي أن أفرد باباً مستقلاً لما قاله المفكرون والأدباء المسيحيون عن إيمانه المبكر والسابق على إيمان كل المسلمين شيباً وشباناً. ولكن سرعان ما عدلت عن الفكرة إلى نقيضها وذلك بتأثير قوي وحاسم من المفكرين المسيحيين أنفسهم، فقد وجدت تأكيداً شديداً في كتب أولئك المسيحيين المعاصرين على فكرة إيمان الإمام علي المبكر وعلى أنه السباق إلى إعلان إيمانه وتصديقه بالرسالة السماوية الأخيرة التي بعث الله بها هداية ونوراً لكل الناس أجمعين.
الإمام علي الام في الفكر المسيحي المعاصر
وعلى أية حال، فسوف نقوم سوية بجولة سريعة في رحاب مؤلفاتهم لنقرأ ما كتبوه عن إيمانه وعن فلسفة ذلك الإيمان العميق بما جاء به وحي السماء إلى أهل الأرض.
وقبل أن ندخل في جوهر موضوعنا ، أحب أن أذكر أن المفكر الفرنسي (فولتير) الذي أثر على الفكر الأوروبي قاطبة خلال القرن الثامن عشر حتى أنه، وبسبب تأثيره الفكري الشديد على ذلك العصر، فقد أعطى اسمه لذلك القرن من الزمان حتى أنه عرف باسم (عصر فولتير)، قد قال عبارة جريئة هاجم فيها التعصب الديني الأعمى المبني على العاطفة لا على العقل، وما تلك العبارة الجريئة إلا قوله: (إن الذي يعتنق ديناً من الأديان من غير تفكير شأن الأغلبية من الناس، لهو أشبه بالثور الذي يستسلم للنير  ويحمله على عنقه راضياً مختاراً).
ولا نعتقد أن فولتير قد جانب الصواب أبداً، ولكن الذي دعاني إلى الاستشهاد بهذه المقولة القصيرة والمعبرة للفيلسوف الفرنسي فولتير هو أن البعض من المفكرين والدعاة المسلمين لا يزال حتى أيامنا هذه يحاول، بدافع التعصب الأعمى، أن يقلل من أهمية إيمان علي اللام، معللا ذلك بأنه كان أول من آمن (من الصبيان) وليس من الرجال محاولين بذلك أن يقولوا لعامة الناس إن إيمان علي الام المبكر كان نابعاً من العاطفة وليس من العقل. وبالتأكيد، فإن هذا التعصب من قبل مناوئي الإمام علي علم في الماضي والحاضر ما هو إلا محاولة يائسة منهم للتخفيف و الانتقاص من منزلة الإمام ومكانته من جهة، ولرفع شأن من هم دونه في كل الصفات والفضائل من جهة أخرى. ويمكننا أن نشبه ذلك المتعصب الأعمى الذي يريد أن يحط من قدر الإمام علي الام كي يرفع من قدر من هم دونه بمن يحاول أن يقنع الناس أن الشمس تستمد نورها من كوكب ضئيل يقبع بعيداً بين آلاف الكواكب الأخرى هي التي "المنتشرة في سمائنا وليس العكس؟؟!! وعلى كل حال، فإن الشيء اللافت للنظر في كتابات المسيحيين المعاصرين عن مسألة إيمان علي هو تأكيدهم الدائم على وجود علاقة قوية بين إيمان علي وإيمان أبيه أبي طالب، شيخ البطحاء ومؤمن قريش، فالأديب أو المفكر المسيحي لا يرى في شخصية أبي طالب إلا صورة الرجل المؤمن الذي يدفع أولاده لحمل أعباء الرسالة الإسلامية مع ابن عمهم الذي اصطفاه الله سبحانه وتعالى وجعله للناس نبراسا مبشراً و نذيراً داعياً إلى الله بإذنه.
وهنا يمكن أن يتبادر إلى ذهن أي واحد منا السؤال التالي:
ماذا بشأن حج عليه السلام إلى الكعبة التي ولد فيها وظهر منها، وهل لذلك علاقة بإيمانه؟
في الحقيقة، إن الإمام عليه السلام بالمنطق السليم قد ولد مؤمناً بنفس الوقت في لحظة ولادته هي لحظة حجته، أما ما يتعلق بإيمانه، فهذا أمر سنحيله إلى بعض كتب الرواة والمؤرخين من أجل أن نعرف القارئ على التاريخ الحقيقي لإيمان علي في السماء قبل إيمانه على الأرض. 
فعلى سبيل المثال، ينقل لنا المحب الطبري في كتابه (الرياض النضرة) حديثاً لخير الأنام، الرسول المصطفى وهو أول خلق الله وخاتم رسله، يقول فيه: كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر
ألف عام وهناك أيضاً جملة من الأحاديث النبوية الشريفة المشابهة لمعنى الحديث الذي ذكرناه الآن والتي تؤكد كلها على قدم النور المحمدي - السابق على وجود ، عن النبي أنه قال: إن الله خلقني وخلق علياً وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق آدم حين لا سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا ظلمة ولا نور ولا شمس ولا قمر ولا جنة ولا نار.

ومن خلال هذين الحديثين النورين اللذين أوردناهما على سبيل المثال لا الحصر، تستطيع أن تقول إن الذي خلق نوره قبل آدم، لا حاجة لنا الإثبات إيمانه لأن نوره هو في الحقيقة نور الإيمان وبالتالي، فإن المعادلة الإيمانية بين علي وآدم تصبح كالتالي: بالنسبة إلينا، نحن البشر، إن آدم أقدم من علي أيام في الوجود المكاني الأرضي، بينما الإمام علي أقدم من آدم في الوجود الزماني السماوي ادم بالنسبة إلينا أقدم في الظهور، بينما الإمام علي سابق على آدم بالنور.
وإذا كان المستشرق المعاصر كلود كاهن يرى أن الضمان الأقوى والوحيد لبقاء الإسلام حياً على قيد الحياة ومسرح الوجود هو الإمام علي دون سواه، فإن الدكتور المصري (نظمي لوقا) يرى أن أبا طالب، والد الإمام علي، يمثل في الرسالة الإسلامية دور الجندي المجهول لأنه كان دائماً نعم الكفيل والمحامي عن ابن أخيه صاحب الرسالة السماوية الخالدة التي آمن بها ودفع ابن أخيه للتشبث بدينه السماوي قائلاً له بكل إيمان وقوة: "اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت فو الله لا أسلمك لشيء تكرهه أبداً".
وقد أراد الدكتور المفكر (لوقا) أن يبين للقارئ من خلال ذلك أن أبا طالب علم ، عم الرسول ووالد الإمام علي كان سنداً قوياً ركناً وثيقاً يلجأ إليه الرسول وبالعودة إلى جوهر موضوعنا ثانية، نرى أن غوته يصف الإمام عليان في كتابه (الشعر والحقيقة) بالمؤمن الأول بالرسالة السماوية إلى جانب السيدة خديجة زوجة الرسول محمد ، ويصف قوته ذلك الإيمان المبدئي من الإمام علي التهم بأنه الانحياز الكلي والمطلق إلى رسالة محمد ، وغني عن القول إن غوته لا يقول كما يقول بعض المسلمين المتعصبين إن علياً كان أول مسلم من (الصبيان) فهو أرفع وأسمى أن يتناول تلك القضايا التي لا تعكس إلا ضحالة فكر صاحبها. ولا بأس هنا في أن نذكر شيئاً منها، كما ذكرتها الأستاذة (كاتارينا مومزن) أستاذة الأدب الألماني في جامعة استانفورد الأمريكية في كتابها القيم (غوته والعالم العربي). 
بل على العكس من ذلك تماماً، فقد كتب غوته مسرحية قصيرة تفيض رقة وعذوبة، وتتناول تلك المسرحية دور الإمام علي الإيماني إلى جانب زوجته الزهراء فاطمة بنت محمد في محاولتها الصادقة والدؤوبة لجعل الدين الجديد ينتشر خارج حدود القبيلة والعشيرة.

المصدر /كتاب (الإمام عليّ (عليه السلام) في الفكر المسيحي المعاصر) للكاتب راجي أنور هيفا.
الشيعة
الامام علي
الدين
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة