• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حسن الخير أعلم بمصلحة اﻷمة

ولاء عطشان / الأحد 11 حزيران 2017 / تربية / 3000
شارك الموضوع :

إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وأمرهم بعبادته وطاعته، وأرسل إليهم الرسل واﻷنبياء لتبين لهم طريق عبادته كي لا تكون لديهم حجة يحتجون بها.

 إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وأمرهم بعبادته وطاعته، وأرسل إليهم الرسل واﻷنبياء لتبين لهم طريق عبادته كي لا تكون لديهم حجة يحتجون بها.

فاﻷرض لا تخلو من حجة وقائد في كل زمان، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخر الرسل واﻷنبياء فجعل الله سبحانه من بعده أهل بيته أفضل الخلق أجمعين أئمة وقادة وسادة، فرض طاعتهم على العباد والتسليم لهم.

والامام الحسن صلوات الله عليه من أهل البيت سلام الله عليهم الذين فرض الله عز وجل طاعتهم ومحبتهم على العباد وأوصى بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

 ولكن اﻷمة لم تراع ذلك وخذلت الإمام الحسن عليه السلام وظلمته حتى زماننا هذا فيتحدثون بما لا يعلمون، ويعترضون على ماقام به الامام الحسن من توقيعه المعاهدة مع معاوية، وكأنهم يعلمون ماهو الفعل الصحيح أكثر من امامهم، فيعترضون بدون أن يحيطون علما بالموضوع أو يبحثوا في التاريخ عنه. ويحكمون بعقولهم التي لا تدرك معرفة الامام العظيم صلوات الله عليه، والذي رأى المصلحة في قبول المعاهدة بعد ما رأى الموقف المتخاذل من اﻷمة، وبقاء القلة من الشيعة المخلصين معه فرأى الإمام المصلحة في أن يحافظ على حياتهم كي يبقى ذكر محمد  وآل محمد صلوات الله عليهم كما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله المصلحة في صلح الحديبية.

قال معاوية للحسن بن علي عليهما السلام: أنا أخير منك يا حسن، قال: وكيف ذاك يابن هند؟ قال: ﻷن الناس قد أجمعوا علي ولم يجمعوا عليك، قال: هيهات هيهات، لشر ماعلوت، يابن آكلة اﻷكباد، المجتمعون عليك رجلان: بين مطيع ومكره، فالطائع لك عاص لله، والمكره معذور بكتاب الله، وحاش لله أن أقول: أنا خير منك فلا خير فيك، ولكن الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل.

ومن ناحية أخرى فإن معاوية هو من كتب في الهدنة والصلح الى الامام الحسن صلوات الله عليه وبعث إليه كتب أصحابه الذين ضمنوا لمعاوية فيها الفتك بالامام وتسليمه اليه. ومما كتبه إليه قوله: "إن الناس قد غدروا بك وبأبيك من قبلك. وعرض عليه الصلح بشروط أخذها معاوية على نفسه". القمة والهاوية بين الامام الحسن ومعاوية، علي الموسوي، ص126.

يقول الامام الحسن عليه السلام: ".. والله ماسلمت اﻷمر إليه إلا أني لم أجد أنصارا، ولو وجدت أنصارا لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه، ولكني عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي منهم من كان فاسدا، إنهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم لمختلفون، ويقولون لنا: إن قلوبهم معنا وإن سيوفهم لمشهورة علينا". الاحتجاج للطبرسي، ج2، ص12.

عن سليم بن قيس قال: قام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام على المنبر - حين اجتمع مع معاوية - فحمد الله وأثنا عليه، ثم قال: أيها الناس، إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا، وكذب معاوية أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله. فأقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني ﻷعطتهم السماء قطرها واﻷرض بركتها..." كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص459.

وقبل أن يصادق الامام الحسن عليه السلام على وثيقة الهدنة بينه وبين معاوية كتب رسالة إلى معاوية جاء فيها: لي شروط أشترطها، ﻷبتهضنك إن وفيت لي بها بعهد... وبعد أن وصلت رسالة الإمام إلى معاوية بعث بورقة بيضاء مختومة إلى الامام عليه السلام حتى يكتب فيها شروطه لتوقيع اتفاقية الهدنة وهذا نص ما كتبه الإمام عليه السلام:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام معاوية بن أبي سفيان صالحه على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة الخلفاء الصالحين وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد ﻷحد من بعده عهدا بل يكون اﻷمر للحسن من بعده فإن حدث به حدث فﻷخيه الحسين، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم، وعلى أن اصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه، وعلى أن لايبغي للحسن بن علي ولا ﻷخيه الحسين ولا ﻷحد من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غائلة، سرا ولاجهرا، ولا يخيف أحدا منهم في أفق من اﻵفاق، وأن يترك سب علي عليه السلام والقنوت عليه بالصلاة، وأن لا يذكر عليا عليه السلام وشيعته إلا بخير....

ثم كتب معاوية الشروط بخطه وختمه بخاتمه، وبذل عليه العهود المؤكدة، واﻷيمان المغلظة، وأشهد على ذلك جميع رؤساء أهل الشام.. وأوصله إلى اﻹمام عليه السلام". المعاهدة بين الامام الحسن ومعاوية للشيخ فاضل الفراتي، ص96-97.

وبالطبع معاوية لم يف بأي من الشروط وبذلك قد جعل مولانا الحسن صلوات الله عليه المشروعية لقيام الامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ووقوفه بوجه الطغاة الطامعين.

إن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم هم المثل اﻷعلى للأخلاق العظيمة ومنهم تأخذ الناس وتتعلم الخلق الحسن، فاﻹمام الحسن عليه السلام في شمائله آية الانسانية الفضلى، ما رآه أحد إلا هابه، ولا خالطه انسان إلا أحبه، ولا سمعه صديق أو عدو وهو يتحدث أو يخطب فهان عليه أن ينهي حديثه أو يسكت. وكان من تواضعه على عظيم مكانته إنه مر بفقراء وضعوا كسيرات على اﻷرض، وهم قعود يلتقطونها ويأكلونها، فقالوا له: هلم يا بن رسول الله إلى الغداء، فنزل وقال: إن الله لا يحب المتكبرين، وجعل يأكل معهم. ثم دعاهم إلى ضيافته فأطعمهم وكساهم". صلح الحسن عليه السلام، ص27.

فالسلام عليك مولاي أيها الزكي المجتبى، منّ علينا بعفوك وقبولك.

الشيعة
الاخلاق
الاسلام
الظلم
الامام الحسن
الحق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة