• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حسن الخير أعلم بمصلحة اﻷمة

ولاء عطشان / الأحد 11 حزيران 2017 / تربية / 2845
شارك الموضوع :

إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وأمرهم بعبادته وطاعته، وأرسل إليهم الرسل واﻷنبياء لتبين لهم طريق عبادته كي لا تكون لديهم حجة يحتجون بها.

 إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وأمرهم بعبادته وطاعته، وأرسل إليهم الرسل واﻷنبياء لتبين لهم طريق عبادته كي لا تكون لديهم حجة يحتجون بها.

فاﻷرض لا تخلو من حجة وقائد في كل زمان، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخر الرسل واﻷنبياء فجعل الله سبحانه من بعده أهل بيته أفضل الخلق أجمعين أئمة وقادة وسادة، فرض طاعتهم على العباد والتسليم لهم.

والامام الحسن صلوات الله عليه من أهل البيت سلام الله عليهم الذين فرض الله عز وجل طاعتهم ومحبتهم على العباد وأوصى بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

 ولكن اﻷمة لم تراع ذلك وخذلت الإمام الحسن عليه السلام وظلمته حتى زماننا هذا فيتحدثون بما لا يعلمون، ويعترضون على ماقام به الامام الحسن من توقيعه المعاهدة مع معاوية، وكأنهم يعلمون ماهو الفعل الصحيح أكثر من امامهم، فيعترضون بدون أن يحيطون علما بالموضوع أو يبحثوا في التاريخ عنه. ويحكمون بعقولهم التي لا تدرك معرفة الامام العظيم صلوات الله عليه، والذي رأى المصلحة في قبول المعاهدة بعد ما رأى الموقف المتخاذل من اﻷمة، وبقاء القلة من الشيعة المخلصين معه فرأى الإمام المصلحة في أن يحافظ على حياتهم كي يبقى ذكر محمد  وآل محمد صلوات الله عليهم كما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله المصلحة في صلح الحديبية.

قال معاوية للحسن بن علي عليهما السلام: أنا أخير منك يا حسن، قال: وكيف ذاك يابن هند؟ قال: ﻷن الناس قد أجمعوا علي ولم يجمعوا عليك، قال: هيهات هيهات، لشر ماعلوت، يابن آكلة اﻷكباد، المجتمعون عليك رجلان: بين مطيع ومكره، فالطائع لك عاص لله، والمكره معذور بكتاب الله، وحاش لله أن أقول: أنا خير منك فلا خير فيك، ولكن الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل.

ومن ناحية أخرى فإن معاوية هو من كتب في الهدنة والصلح الى الامام الحسن صلوات الله عليه وبعث إليه كتب أصحابه الذين ضمنوا لمعاوية فيها الفتك بالامام وتسليمه اليه. ومما كتبه إليه قوله: "إن الناس قد غدروا بك وبأبيك من قبلك. وعرض عليه الصلح بشروط أخذها معاوية على نفسه". القمة والهاوية بين الامام الحسن ومعاوية، علي الموسوي، ص126.

يقول الامام الحسن عليه السلام: ".. والله ماسلمت اﻷمر إليه إلا أني لم أجد أنصارا، ولو وجدت أنصارا لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه، ولكني عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي منهم من كان فاسدا، إنهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم لمختلفون، ويقولون لنا: إن قلوبهم معنا وإن سيوفهم لمشهورة علينا". الاحتجاج للطبرسي، ج2، ص12.

عن سليم بن قيس قال: قام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام على المنبر - حين اجتمع مع معاوية - فحمد الله وأثنا عليه، ثم قال: أيها الناس، إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا، وكذب معاوية أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله. فأقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني ﻷعطتهم السماء قطرها واﻷرض بركتها..." كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص459.

وقبل أن يصادق الامام الحسن عليه السلام على وثيقة الهدنة بينه وبين معاوية كتب رسالة إلى معاوية جاء فيها: لي شروط أشترطها، ﻷبتهضنك إن وفيت لي بها بعهد... وبعد أن وصلت رسالة الإمام إلى معاوية بعث بورقة بيضاء مختومة إلى الامام عليه السلام حتى يكتب فيها شروطه لتوقيع اتفاقية الهدنة وهذا نص ما كتبه الإمام عليه السلام:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام معاوية بن أبي سفيان صالحه على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة الخلفاء الصالحين وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد ﻷحد من بعده عهدا بل يكون اﻷمر للحسن من بعده فإن حدث به حدث فﻷخيه الحسين، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم، وعلى أن اصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه، وعلى أن لايبغي للحسن بن علي ولا ﻷخيه الحسين ولا ﻷحد من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غائلة، سرا ولاجهرا، ولا يخيف أحدا منهم في أفق من اﻵفاق، وأن يترك سب علي عليه السلام والقنوت عليه بالصلاة، وأن لا يذكر عليا عليه السلام وشيعته إلا بخير....

ثم كتب معاوية الشروط بخطه وختمه بخاتمه، وبذل عليه العهود المؤكدة، واﻷيمان المغلظة، وأشهد على ذلك جميع رؤساء أهل الشام.. وأوصله إلى اﻹمام عليه السلام". المعاهدة بين الامام الحسن ومعاوية للشيخ فاضل الفراتي، ص96-97.

وبالطبع معاوية لم يف بأي من الشروط وبذلك قد جعل مولانا الحسن صلوات الله عليه المشروعية لقيام الامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ووقوفه بوجه الطغاة الطامعين.

إن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم هم المثل اﻷعلى للأخلاق العظيمة ومنهم تأخذ الناس وتتعلم الخلق الحسن، فاﻹمام الحسن عليه السلام في شمائله آية الانسانية الفضلى، ما رآه أحد إلا هابه، ولا خالطه انسان إلا أحبه، ولا سمعه صديق أو عدو وهو يتحدث أو يخطب فهان عليه أن ينهي حديثه أو يسكت. وكان من تواضعه على عظيم مكانته إنه مر بفقراء وضعوا كسيرات على اﻷرض، وهم قعود يلتقطونها ويأكلونها، فقالوا له: هلم يا بن رسول الله إلى الغداء، فنزل وقال: إن الله لا يحب المتكبرين، وجعل يأكل معهم. ثم دعاهم إلى ضيافته فأطعمهم وكساهم". صلح الحسن عليه السلام، ص27.

فالسلام عليك مولاي أيها الزكي المجتبى، منّ علينا بعفوك وقبولك.

الشيعة
الاخلاق
الاسلام
الظلم
الامام الحسن
الحق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة