• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رجل وفكر قلَّ نظيره

ولاء عطشان / الخميس 21 حزيران 2018 / اسلاميات / 3045
شارك الموضوع :

كان سماحة المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي رحمه الله يؤكد على جملة من اﻷفكار المركزية والتي تعتبر ضمن مشروعه النهضوي المتميز، من

كان سماحة المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي رحمه الله يؤكد على جملة من اﻷفكار المركزية  والتي تعتبر ضمن مشروعه النهضوي المتميز، منها:

* اعتماد (السلم) في العمل وكان يرفض حتى المشاعر القلبية السلبية تجاه اﻵخرين ويعتبرها مرحلة من الخشونة، فنظرية السلم عنده مع الصديق والعدو، وفي الكلام والعمل والقلب، وأكثر من التأليف في هذا المجال، وكان يقول: (السلم نبتة لا تهزها العواصف).

* التعددية واحترام رأي اﻵخر، حيث إن الرأي الحر من أولويات الحقوق اﻹنسانية وكل من له رأي جدير بأن يحترم ولا يجوز بحال من اﻷحوال أن يدان اﻵخر لفكر ورأي يتبناه، وكان يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحترم حتى الكفار والمنافقين ويتعامل معهم بالتي هي أحسن ما لم يحملوا السلاح ضده.

* ويعتقد رحمه الله بصورة أساسية بضرورة عقد مجلس تنسيق للمرجعيات الدينية العليا، وكان يعبر عن ذلك ب(شورى الفقهاء) أي المراجع، وإن عدم الشورى يؤدي إلى الفردية في القيادة وهذا معناه مصادرة دور المرجع الآخر، مما يؤدي ذلك إلى التشرذم والضعف واستقواء اﻷعداء. ولا يمكن إدارة اﻷمة الشيعية في العالم بمرجعية واحدة، ﻷن كل الطاقات لو خاضت الميدان لم تبق مساحات من هذه اﻷمة بلا قيادة وبلا رعاية وعناية، فكيف إذا انفردت جهة واحدة؟

* ومن نظرياته اﻷساسية وجوب إحياء اﻵيات الخمس المنسية وهي:

اﻷولى: آية الشورى: 《وأمرهم شورى بينهم》

الثانية: آية اﻹخوة الإسلامية: 《إنما المؤمنون إخوة》

الثالثة: آية اﻷمة الواحدة: 《إن هذه أمتكم أمة واحدة》

الرابعة: آية الحريات: 《ويضع عنهم إصرهم واﻷغلال التي كانت عليهم》

الخامسة: آية المسالمة واللاعنف: 《ادخلوا في السلم كافة》

فكان سماحة الامام الراحل رحمه الله يركز في إلقاء المحاضرات عليها وفي الاجتماعات الخاصة ويؤكد: إن تخلف اﻷمة اﻹسلامية سببه يكمن في نسيان هذه اﻵيات الخمس.

* ومن مبادئه التي ركز عليها كثيرا ونظر لها ودفع باتجاهها هي ضرورة (تشكيل المنظمة اﻹسلامية العالمية) وإن ذلك يتم عبر تنظيم مؤتمر لتأسيس النواة المركزية، ثم تقسيم اﻷعمال وتنظيم لجان والانطلاق للعمل وحول هذا الموضوع تحدث في كتابه (السبيل إلى إنهاض المسلمين) وغيره.

* ومن مبادئه أيضا ضرورة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الحياة دون الحيد عنها يمينا أو شمالا لا شيء آخر على أنه (أحكام ثانوية) ويطبق باسم اﻹسلام. فمثلا كان يرى ويؤكد ضرورة تطبيق نظام (الضرائب الإسلامية) وفق الضوابط الشرعية ونظام (إقامة العدالة دون عنف) أي مكافحة الجرائم والانحرافات بالطرق الثقافية وتغيير القناعات لا بطرق الضغط  والخشونة، وكان دوما ينتقد اﻹعدامات والضرائب والروتينات اﻹدارية المتعبة.

* وكان يرى ضرورة البساطة في العيش وإن هذه التعقيدات المعاصرة تضاعف المشكلات وتزيدها تعقيدا وكتب  في هذا المجال كثيرا، وما كتبه هو مؤلفه الجميل (بقايا حضارة اﻹسلام كما رأيت). فكان يركز على البساطة في الزواج والسفر والسكن والضيافة وكل شيء.

* وكان يرى: إن المرجعية الواعية والناشطة هي القائمة على قاعدة (جمع الكل) فتتحول إلى خيمة ينضوي تحتها أبناؤها من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، فلا تتخذ المرجعية موقف التضاد من أي جهة أو فرد بلغ اﻷمر ما بلغ، إلا الطغاة الذين يلزم تجريد كل الطاقات ضدهم بالطرق السليمة. وشعار (جمع الكل) استراتيجي معتمد في منهجه.

* كان يؤكد على (أصالة التحصيل العلمي) والارتقاء إلى أعلى المستويات ويوصي تلامذته وأصحابه بضرورة (التملي من العلم) ﻷن (طلب العلم من المهد إلى اللحد) حسب النص النبوي الشريف.

* ومن حركته اﻹصلاحية اعتماد (التأليف) كوسيلة للتثقيف والتغيير، فكتب كثيرا وشجع على الكتابة، وربى على التأليف كثيرا، وما أكثر من ألفوا بناءا على تشجيعه  وتوصياته  وتبرعاته النسبية  للطبع.

* وكان رحمه الله يطالب بالوحدة في زمن التشتت:

هذه الفكرة من أهم محاور أفكار اﻹمام الراحل رحمه الله، ﻷنه كان يدعو إلى رفع الحدود الجغرافية بين الدول اﻹسلامية، ويدعو إلى أن يكون المجتمع اﻹسلامي مجتمعا واحدا قد يختلف في لغاته، ويختلف في قومياته وعناصره، لكن كل ذلك يجب أن لا يحول دون وحدته، ولا ينبغي الاختلاف على أساس الجنسية أو على أساس حدود جغرافية وضعها الاستعمار لتفريق اﻷمة بمبدأ (فرق تسد).

كان كثيرا من أصحاب الفكر والثقافة يستغربون، ويعتبرون هذا الفكر مثاليا وغير قابل للتطبيق، ولكن أوربا طبقت هذه الفكرة من سنة (1990 م) فما بعد وعمليا سقطت الحدود الجغرافية بين دول أوربا، واﻵن الدول العربية وخصوصا دول الخليج وضعوا سقفا زمنيا، ولا أدري في أي سنة سوف يسقطون الحدود الجغرافية بينهم. إذاً هذه الفكرة التي كان يدعو لها السيد قبل (30) سنة هي فكرة عملية وقابلة للتطبيق.

فإذا كان العالم الإسلامي يقف بشكل جدي ومحايد - بعيدا عن الدعوات الطائفية والقومية والعنصرية - ويأخذ هذه اﻷفكار ويتبناها ويطبقها لكان بخير كثير.

فأي شخص من الناس عنده مثل هذه اﻷفكار النيرة على اﻷمة أن تقدره، وتحيطه بالعناية وترعاه، ولكن اﻷمة التي لا تفهم هذه اﻷفكار، ولا تثمنها، ولا تقدر أصحابها فهذه محنة عظيمة، تنزل على العالم الذي يعيش في هكذا ظروف.

من كتاب (رحلة في آفاق الحياة والمعرفة)
#آل_الشيرازي
القيم
العلم
المجتمع
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة