• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هشاشة الفخر

رقية الأسدي / الثلاثاء 17 كانون الثاني 2023 / تطوير / 2414
شارك الموضوع :

الفخر هش، وهو بديل ضعيف لما يشبه الصخر في قوته، فالقوة الحقيقية تأتي من الشجاعة أو القبول أو السلام

دائما ما يكون المغرور في وضع دفاعي بسبب ضعف انتفاخ الغرور ونكران الذات، وعلى العكس من ذلك فإن الشخص المتواضع، لا يمكن إذلاله لأنه محصن وقد سمح للفخر بالرحيل، فالمتواضعون يتمتعون بأمان داخلي وتقدير ذات.

يحاول الكثير من الناس أن يضعوا الفخر مكان تقدير الذات الحقيقي، غير أن تقدير الذات الحقيقي لا يزداد فعلاً إلا عندما يتم التخلي عن الفخر، فما ينفخ الأنا لا ينتج عنه قوة داخلية، بل على العكس من ذلك، يزيد من ضعفنا ومن المستوى العام للخوف، فعندما نكون في حالة فخر ، تتبدد طاقتنا بانهماكنا في الدفاع عن طريقتنا بالعيش ومهنتنا والحي الذي نقطنه وثيابنا وطراز سيارتنا وأصلنا ومدينتنا ومعتقداتنا الدينية والسياسية وننشغل بلا كلل أو ملل بمظهرنا وما الذي قد يقوله الناس عنا، وبالتالي دائما ما يكون هناك حساسية من آراء الآخرين.

وعندما يتم التخلي عن الفخر والإنتفاخ الذاتي، سيحل محلهما أمان داخلي ما يجعلنا لسنا بحاجة للدفاع عن صورتنا مجددا، وبهذا تقل انتقادات الآخرين وهجومهم علينا حتى تتوقف نهائيا، وعندما نسمح برحيل حاجتنا لإثبات أننا على حق تتلاشى التحديات التي أمامنا وهذا يأخذنا إلى أحد قوانين الوعي الأساسية: «الدفاع يدعو للهجوم».

إن دراسة طبيعة الفخر تسهل عملية السماح برحيله، فطالما أنه بعد محل تقدير، فإنه يُرى على حقيقته، ففي حقيقته هو: ضعف كما يقول المثل المأثور الفخر يودي بصاحبه إلى الهلاك»، فالفخر هش، وهو بديل ضعيف لما يشبه الصخر في قوته، فالقوة الحقيقية تأتي من الشجاعة أو القبول أو السلام.

حسناً، هل هناك ما يسمى بـ «الزهو الإيجابي؟»، عندما نتحدث عن الزهو الإيجابي فإننا نشير إلى تقدير الذات حيث الوعي الداخلي بقيمة الشخص واستحقاقه ويختلف هذا الوعي الداخلي الفخر، فالوعي الذاتي بقيمة الشخص الحقيقية تتميز بقلة الحاجة للدفاع، وبمجرد ما نتصل بحقيقة كينونتنا الحقة على المستوى الواعي أي طبيعة ذاتنا الداخلية، ببراءتها الحقيقية وعظمتها وكذلك نبل النفس البشرية لا نعود بحاجة إلى الفخر لأننا نعرف نفسنا حقاً وهذه المعرفة الذاتية تكفينا وما نعرفه فعلاً لا يحتاج أبدا إلى دفاع.

لنلقي نظرة على أنواع الفخر التي تبرمجنا عليها ونرى هل تصمد تحت الاختبار أم لا، ومن الأمثلة النموذجية التي خطرت في بالي فخر العائلة وفخر الدولة وفخر الإنجازات فهل يعد الفخر فعلا أسمى المشاعر الإنسانية؟

إن حقيقة أن ما يميزه هو الدفاع تثبت العكس، فعندما نشعر بالفخر بسبب ممتلكاتنا أو بعض المنظمات التي تمثلنا، فإننا نشعر بواجب الدفاع عنها، وكذلك فإن الفخر بأفكارنا وآرائنا تؤدي إلى جدالات ومنازعات ومصائب لا تنتهي، في حين أن المشاعر الأعلى من الفخر هي مشاعر الحب، فإذا ما كنا نحب كل ما ذكر في الأعلى (العائلة، المدينة، الإنجازات) فهذا يعني أنه لا يوجد مجال للشك في قيمتهم لدينا مما يجعلنا لا نتخذ موقفا دفاعيا مجدداً، فعندما يحل كلا من التقدير والمعرفة الحقيقيين محل الرأي وهو جزء من الفخر لن يكون هناك مجال للجدال، فحبنا الكبير وتقديرنا لشيء ما هو موقف قوي ولا يمكن للشخص أن هناك أمر يثير الإرتياب ولابد من اكتشافه ويتمحور هذا أن تتم مهاجمته.

ولأن الفخر في موقف ضعيف، فهو دائما ما يوحي الشك حول الخصم سريعا، وعندما يتم إلغاء كل الشكوك فإن الفخر والآراء كلها تختفي.

إن الشعور بضرورة الدفاع دائماً ما يكون حاضراً، كما لو كان الشيء في حد ذاته غير مؤهل أن يقف لوحده دون تبرير أو دفاع، في حين أن ما يستحق حبنا واحترامنا بالكاد يحتاج إلى من يدافع عنه، فالفخر يشير نوعا ما، إلى أن هناك مجالا للجدال دائما وأن قيمة الشيء قابلة للنقاش ولكن عندما نحب شيء بصدق ونتحد معه فذلك لأننا شاهدنا كماله الجوهري، ففي الواقع إن «عيوبه» جزء لا يتجزأ من كماله، فكل ما نراه في العالم في طريقه ليكون وتطوره خلال هذه العملية نحو الكمال هو جزء منه وبهذا فإن الزهرة التي لم تزهر إنها ناقصة وتحتاج إلى دفاع بل على العكس من ذلك، فازدهارها يواصل سيره بطريقة محكمة وقفاً لقوانين الكون، وبالمثل فإن كل فرد على هذا الكوكب في طور ازدهاره ونضجه وتعلمه ليكون كماله تماماً لا يعني انعكاس لمثل هذا الكمال، ويمكننا القول إن ازدهار العملية التطورية تواصل سيرها بدقة وفقا لقوانين الكون.

من كتاب السماح بالرحيل، للكاتب الدكتور ديفيدر هاوكينز
الاخلاق
التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة