• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنفلونسرز.. ظاهرة اقتصادية وكارثة اجتماعية

هدى المفرجي / الأحد 01 كانون الثاني 2023 / اعلام / 1891
شارك الموضوع :

لم يعد التأثير هو ذلك التأثير مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبح تصفح مواقعها جزءا لا يتجزأ من أنشطتنا اليومية

قبل عدة سنوات كانت كلمة ومفهوم “المؤثر” تُطلق على قائد أو مفكر أو مثقف، لأن دورهم الطبيعي هو التأثير في الناس، وتغيير القناعات والتوجهات والأفكار من أجل توجيه المجتمعات نحو التغيير الإيجابي أَما في أيامنا هذه، فقد انفلتت المعايير والمفاهيم بشكل كبير.

ولم يعد التأثير هو ذلك التأثير مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبح تصفح مواقعها جزءا لا يتجزأ من أنشطتنا اليومية، وظهور ما يعرف بـ«المؤثرين» (أو الإنفلونسرز)، الذين يحاولون التأثير فى متابعيهم لشراء منتج ما أو تجربة خدمة، لتكون هناك بيئة خصبة للمعلومات المغلوطة التي تبدأ من قلب المجتمع وهو فئة المراهقين الشريحة الأكبر من المتابعين حيث ان أغلبهم اصبحوا يأملون بأن يغدوا مؤثرين يوما ما، فلا يثق الشباب في المؤثرين فحسب، بل يريدون أن يغدوا مثلهم، لذا لا بد من أن نعي ما هي أكثر أنواع المعلومات المغلوطة والمضللة التي يعج بها محتوى المؤثرين، لنكون أكثر قدرة على تمييزها وحماية أبنائنا منها.

لافت لكنه فارغ ..

إن الأعداد الهائلة من الأشخاص المؤثرين الآن ليسوا جميعا على قدر من الوعي الذي يمكنهم من أن يضعوا المتابعين ومصالحهم نفسيا أو صحيا أو اجتماعيا نصب أعينهم، بل يسعى معظمهم نحو الكسب السريع، بأي وسيلة كانت، ولمجرد مثال بسيط في العراق بات أغلب المؤثرين من فئة المراهقين حاليا الذين لايعون سوى لغة أعداد المتابعين وكمية المال الذي سيعود عليهم ولايهتمون لنوع المحتوى الذي يطرحونه، على سبيل المثال إحدى من يقال عليها مؤثرة ويتابعها ملايين الأشخاص، قد صرحت وللسنة الثانية على التوالي في رسوبها بنفس الصف الدراسي وهي لا تحمل أي أهمية للموضوع وربما قد تترك الدراسة رغم أنها تعيش مع والدتها وتشجعها على النشر ومواصلة ماهي تفعل على عكس المفروض أنها تهتم بدراستها أكثر من أي شيء آخر.

إذن كيف ستكون نظرة من يتابعها لموضوع الدراسة إن كان بعض المراهقين اتخذوها قدوة، فهي تسعى لتكوين قاعدة جماهيرية لتنشر الاعلانات وتجني الأموال دون النظر لصحة المعلومة وحقيقة هذا المنتج الذي تروج عنه فهي جميلة بطبيعة الحال ولاتحتاج كل هذه المنتجات ففي النهاية هو مجرد ترويج وهمي تكسب من خلاله المال ولا أهمية لحقيقة المعلومات أو التأكد منها قبل الطرح بل يغدو التحقق والتدقيق في المعلومات التي يطرحونها  معيقا لتقدمهم، فهي بطاقتهم نحو الانتشار السريع.

بماذا يحلم مواليد التواصل الاجتماعي؟

في عام (2020) نشرت المؤثرة ناتاليا تايلور والتي تمتلك ما يقارب2.28مليون متابع على YouTube، سلسلة من الصور على إنستغرام بدت وكأنها صور لإجازة فاخرة في منتجع بإندونيسيا، ولكن الحقيقة كانت، كما أوضحت هي لاحقا، أن هذه الصور تم التقاطها في الواقع في متجر Ikea، وأوضحت نتاليا، "هذه الصور كانت جزءا من خدعة قمت بها لأظهر للناس أن الحياة على الإنترنت ليست دائما كما تبدو خاصة في هذا اليوم وهذا العصر حيث من السهل جدا التظاهر بأنك أي شخص تريد أن تكونه".

حيث إنه بكل بساطة يسعى أغلب المؤثرون دوما للترويج لنمط حياة فارهة، لجذب أولئك الذي يتمنون أن يكونوا مكانهم يوما ما، كما يساعدهم هذا في خلق صورة نموذجية يحلمون بها، أو أنهم يفعلون ما يفعلون من منطلق نقص الوعي والمسؤولية الاجتماعية فقط.

ولأن الشريحة الأكبر من المتابعين هم المراهقين أكثر من أي فئة عمرية أخرى وغالبا ما يكون ذلك مع غياب الرقابة من الأهالي، فهم يعدون الأكثر عرضة من غيرهم للتأثر إذ إنهم في مرحلة الغرس الثقافي، وبلورة مبادئهم، بل تعدت إلى الترويج لنموذج الطفل الإنفلونسر الذي يقلد الكبار، إضافة إلى استغلال البعض لأبنائهم في هذه الصناعة من أجل المال، وهو شيء كارثي ومأساة أن يتربى جيل على هذا الوهم والتيه، وسواء أدرك جمهور من يتابعون الإنفلونسرز أم لا فإنهم في الحقيقة مجرد رقم اقتصادي وواجهة إعلانية يستخدمونها في حساب الأرباح.

رغم أن حياتهم ليست دائما كما تبدو، فالظاهرة لم تعد مجرد عرض للمنتجات ولأسلوب حياة كل فرد فيها، بل صار الأمر أيديولوجيا تفرض نفسها، وتسعى لبث قيم ومعتقدات جديدة بأسلوب جذاب وغير أخلاقي يبدأ من الملابس وينتهي بالألفاض، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى نحر الثقافة الوطنية أمام تزايد الأيديولوجيا الأقوى الساعية لفرض نسق واحد من القيم حتى ولو تعددت أشكالها.

الاقتصاد
الشباب
السلبية
الانترنت
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة