• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنفلونسرز.. ظاهرة اقتصادية وكارثة اجتماعية

هدى المفرجي / الأحد 01 كانون الثاني 2023 / اعلام / 2047
شارك الموضوع :

لم يعد التأثير هو ذلك التأثير مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبح تصفح مواقعها جزءا لا يتجزأ من أنشطتنا اليومية

قبل عدة سنوات كانت كلمة ومفهوم “المؤثر” تُطلق على قائد أو مفكر أو مثقف، لأن دورهم الطبيعي هو التأثير في الناس، وتغيير القناعات والتوجهات والأفكار من أجل توجيه المجتمعات نحو التغيير الإيجابي أَما في أيامنا هذه، فقد انفلتت المعايير والمفاهيم بشكل كبير.

ولم يعد التأثير هو ذلك التأثير مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبح تصفح مواقعها جزءا لا يتجزأ من أنشطتنا اليومية، وظهور ما يعرف بـ«المؤثرين» (أو الإنفلونسرز)، الذين يحاولون التأثير فى متابعيهم لشراء منتج ما أو تجربة خدمة، لتكون هناك بيئة خصبة للمعلومات المغلوطة التي تبدأ من قلب المجتمع وهو فئة المراهقين الشريحة الأكبر من المتابعين حيث ان أغلبهم اصبحوا يأملون بأن يغدوا مؤثرين يوما ما، فلا يثق الشباب في المؤثرين فحسب، بل يريدون أن يغدوا مثلهم، لذا لا بد من أن نعي ما هي أكثر أنواع المعلومات المغلوطة والمضللة التي يعج بها محتوى المؤثرين، لنكون أكثر قدرة على تمييزها وحماية أبنائنا منها.

لافت لكنه فارغ ..

إن الأعداد الهائلة من الأشخاص المؤثرين الآن ليسوا جميعا على قدر من الوعي الذي يمكنهم من أن يضعوا المتابعين ومصالحهم نفسيا أو صحيا أو اجتماعيا نصب أعينهم، بل يسعى معظمهم نحو الكسب السريع، بأي وسيلة كانت، ولمجرد مثال بسيط في العراق بات أغلب المؤثرين من فئة المراهقين حاليا الذين لايعون سوى لغة أعداد المتابعين وكمية المال الذي سيعود عليهم ولايهتمون لنوع المحتوى الذي يطرحونه، على سبيل المثال إحدى من يقال عليها مؤثرة ويتابعها ملايين الأشخاص، قد صرحت وللسنة الثانية على التوالي في رسوبها بنفس الصف الدراسي وهي لا تحمل أي أهمية للموضوع وربما قد تترك الدراسة رغم أنها تعيش مع والدتها وتشجعها على النشر ومواصلة ماهي تفعل على عكس المفروض أنها تهتم بدراستها أكثر من أي شيء آخر.

إذن كيف ستكون نظرة من يتابعها لموضوع الدراسة إن كان بعض المراهقين اتخذوها قدوة، فهي تسعى لتكوين قاعدة جماهيرية لتنشر الاعلانات وتجني الأموال دون النظر لصحة المعلومة وحقيقة هذا المنتج الذي تروج عنه فهي جميلة بطبيعة الحال ولاتحتاج كل هذه المنتجات ففي النهاية هو مجرد ترويج وهمي تكسب من خلاله المال ولا أهمية لحقيقة المعلومات أو التأكد منها قبل الطرح بل يغدو التحقق والتدقيق في المعلومات التي يطرحونها  معيقا لتقدمهم، فهي بطاقتهم نحو الانتشار السريع.

بماذا يحلم مواليد التواصل الاجتماعي؟

في عام (2020) نشرت المؤثرة ناتاليا تايلور والتي تمتلك ما يقارب2.28مليون متابع على YouTube، سلسلة من الصور على إنستغرام بدت وكأنها صور لإجازة فاخرة في منتجع بإندونيسيا، ولكن الحقيقة كانت، كما أوضحت هي لاحقا، أن هذه الصور تم التقاطها في الواقع في متجر Ikea، وأوضحت نتاليا، "هذه الصور كانت جزءا من خدعة قمت بها لأظهر للناس أن الحياة على الإنترنت ليست دائما كما تبدو خاصة في هذا اليوم وهذا العصر حيث من السهل جدا التظاهر بأنك أي شخص تريد أن تكونه".

حيث إنه بكل بساطة يسعى أغلب المؤثرون دوما للترويج لنمط حياة فارهة، لجذب أولئك الذي يتمنون أن يكونوا مكانهم يوما ما، كما يساعدهم هذا في خلق صورة نموذجية يحلمون بها، أو أنهم يفعلون ما يفعلون من منطلق نقص الوعي والمسؤولية الاجتماعية فقط.

ولأن الشريحة الأكبر من المتابعين هم المراهقين أكثر من أي فئة عمرية أخرى وغالبا ما يكون ذلك مع غياب الرقابة من الأهالي، فهم يعدون الأكثر عرضة من غيرهم للتأثر إذ إنهم في مرحلة الغرس الثقافي، وبلورة مبادئهم، بل تعدت إلى الترويج لنموذج الطفل الإنفلونسر الذي يقلد الكبار، إضافة إلى استغلال البعض لأبنائهم في هذه الصناعة من أجل المال، وهو شيء كارثي ومأساة أن يتربى جيل على هذا الوهم والتيه، وسواء أدرك جمهور من يتابعون الإنفلونسرز أم لا فإنهم في الحقيقة مجرد رقم اقتصادي وواجهة إعلانية يستخدمونها في حساب الأرباح.

رغم أن حياتهم ليست دائما كما تبدو، فالظاهرة لم تعد مجرد عرض للمنتجات ولأسلوب حياة كل فرد فيها، بل صار الأمر أيديولوجيا تفرض نفسها، وتسعى لبث قيم ومعتقدات جديدة بأسلوب جذاب وغير أخلاقي يبدأ من الملابس وينتهي بالألفاض، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى نحر الثقافة الوطنية أمام تزايد الأيديولوجيا الأقوى الساعية لفرض نسق واحد من القيم حتى ولو تعددت أشكالها.

الاقتصاد
الشباب
السلبية
الانترنت
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة