• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف ينفصم الرباط المقدّس؟!

فاطمة الرميثي / السبت 24 حزيران 2017 / علاقات زوجية / 2513
شارك الموضوع :

العائلة هي المكون الأسري الذي يربطه الحب والحنان والألفة والتفاهم وهذه الأمور ترتبط مع بعضها كالسبحة التي لا تتم إلا بمئة حبة فعند انقطاع ه

العائلة هي المكون الأسري الذي يربطه الحب والحنان والألفة والتفاهم وهذه الأمور ترتبط مع بعضها كالسبحة التي لا تتم إلا بمئة حبة فعند انقطاع هذه السبحة وضياع أحد حباتها تصبح ناقصة وكذلك العائلة فوجود النقص يعني وجود منفذ للخلافات فيها كما إن انقطاع خيط هذه السبحة سيؤدي الى سقوط البقية وفي العائلة يعني انهيار هذه الأسرة.

ومن الأمور التي تؤدي الى إنهيار الأسرة سوء التفاهم والخصام المستمر بين الوالدين والذي قد يكون خصاما كلامياً كالشتم والسبّ والصياح، أو حركياً كالضرب مما يخلّف أجواءاً مشحونة بالكره والعداء وتؤدّي إلى انقسام أفراد الأسرة إلى فريقَين؛ فريق يقف إلى جانب الأم ويجسّ عداءاً للأب وعلى العكس، وكلّ هذا يترك في نفس الأبناء الأثرَ السيّئ الناجم عن اختلاف صورة الوالدين في ذهنهم ووجدانهم من جهة، ومن جهة أخرى القلق الذي يعيشوه فترةَ الشجار كونه يخلق شعوراً بعدم الطمأنينة والراحة النفسية، وينعكس على شكل ثورة غضب ومشاعر كراهية متبادلة، فيقوم أحد الوالدَين بالضرب والتوبيخ دون مبرّر لهذا العقاب، وبالتالي يخلق شعوراً بالكراهية والحقد عليهما والشعورَ بالضيق والظلم والقسوة، وكل هذا يؤدّي إلى تفكّكِ أواصر العلاقات داخل الأسرة وإلى نفور الأبناء من جوّ المنزل، وبالتالي التشرّد والانحراف.

وهذا الخصام الذي يقلب أحوال الأسرة رأساً على عقب قد يكون من سبب تافه أو بسيط أو يمكن تداركه وحله أو أو أو.... فلماذا لا ننظر الى الأمور بعقلانية ونترك التهور والكبرياء على جهة، فإن الشخص الذي يقف أمامنا ونشن حرب الفتنة عليه هو نفسه الذي أقسمت له أن تعيش الحياة حلوها ومرها بصبر معه ثم نظرة أخرى عقلانية نقول فيها لماذا لا نجعل الخصام شريفا، فأولاً لا للضرب!...

فيحتاج كل منا إلى أن نكون شرفاء في خلافنا... فطالما الخلاف وارد... وهو حدث طبيعي في حياتنا فلا داعي لتعميقه.... فإذا كان الخلاف بسبب محدد واضح فلا داعي لاستدعاء الماضي بكل أحداثه حيث نقوم بتذكر كل صغيرة وكبيرة والمحاسبة عليها ولذا وحتى لا يتصاعد الخلاف ويدخل في مساحات غير مرغوب فيها يجب أن نتعلم الانسحاب؛ فعندما يبدأ الخلاف يفضل أن يتفق الطرفان على أن ينسحبا من أمام بعضهما لعدة ساعات ويعودا وقد هدأت نفوسهما وأصبحا قادرين على الحوار والتفاهم بهدوء...

فلا داعي لأن يقف أحدهما للآخر مصرا على أن يعرف ماذا حدث أو لماذا حدث أو لإجابته على أسئلته الغاضبة؛ فمع الغضب سيشتعل الموقف ويزداد تعقيدا حيث ستكون الكلمات والألفاظ غير محسوبة وربما كان همّ كل طرف لحظتها أن ينتقم لنفسه ويؤذي الطرف الآخر بأقصى درجة، فيستخدم ما يدرك أنه يغيظ الطرف الآخر في حين أنه لو هدأ ما كان ليقول ذلك أو حتى يفكر أن يتفوه به.

وبهذه الطريقة الهادئة سيستطيع الزوجان أن يحددا نقطة الخلاف وسببه، وبالتالي طريقة العلاج بخطوات عملية وهكذا يحجم الخلاف ولا يمتد؛ ومن الأمور المهمة هو ألا ندخل الآخرين في خلافاتنا.... فحياتنا الزوجية بصورة عامة هي أمر خاص لا داعي لأن يطلع عليه أحد؛ فكل أحداثها هي خصوصيات لا تنشر لأي أحد كائنا من كان، سواء كان أخا أو أختا أو أما أو أبا أو صديقا أو صديقة، والخلافات جزء أشد خصوصية... لأن تدخل الآخرين الذين لا يدركون أبعاد العلاقة بين الزوجين وما يقربهما يؤدي إلى تفاقم الأمور... 
لأن مسألة القدرة على التدخل لحل الخلاف بين زوجين هي قدرة خاصة تحتاج إلى خبرة وعلم وموهبة لا تتوفر للكثيرين ممن ندخلهم في حياتنا.. بل وسيتدخل كلٌ بوجهة نظره الخاصة وبخلفيته النفسية مع أو ضد أحد الأطراف ليتسع الخلاف.

وهناك شيء مهم لابد أن يلتفت إليه الزوجان وهو لابد من وجود رصيد عاطفي في بنك الحياة الزوجية يسحب منه الزوجان عند حدوث الخلاف؛ لذا يجب أن يحرص كل منهما على زيادة رصيده لدى الآخر حتى لا يصبح قليلا، فعندما ينفد رصيد أحد الزوجين لدى الآخر عندها يصل الخلاف إلى نقطة اللاعودة... لأن العودة تحتاج إلى تذكر اللحظات الجميلة والكلمات الحلوة والمواقف المشتركة... لذا فلا يبخل أحدهما على الآخر بكلمات المديح... لأنه عندما يحتدم الخلاف فلن يهدئه إلا تذكر لحظة جميلة أو كلمة حلوة أو موقف تضحية... إنه الرصيد العاطفي الذي يغطي النفقات التي تحتاجها توترات الحياة اليومية، وإياك أن ينفد رصيدك لدى شريكك وأنت لا تشعر وتفاجأ بنفسك بغير غطاء عاطفي. 

إذاً عزيزي الزوج عزيزتي الزوجة نظرة واحدة بتمعن تستطيع أن تسود الجو بالحب والطمأنينة.

الحياة الزوجية
الطفل
الحب
السعادة الزوجية
الاب والام
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    انطلاق فعاليات المساعدة والتوعية لمرضى السرطان في محافظة النجف الأشرف

    انطلاق فعاليات المساعدة والتوعية لمرضى السرطان في محافظة النجف الأشرف

    الأثنين 25 كانون الأول 2017/
    الشبك وأزمة الوجود والهوية

    الشبك وأزمة الوجود والهوية

    الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2017/
    مؤسسة أرجوان تناقش العدالة في القضية الحسينية

    مؤسسة أرجوان تناقش العدالة في القضية الحسينية

    السبت 11 تشرين الثاني 2017/
    حناجر الشعراء تتغنى بالولاء الحسيني الممزوج بالحزن العاشورائي

    حناجر الشعراء تتغنى بالولاء الحسيني الممزوج بالحزن العاشورائي

    الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017/
    مواكب مزدحمة تتهيأ لخدمة زوار أبي عبد الله الحسين بذكرى الأربعينية

    مواكب مزدحمة تتهيأ لخدمة زوار أبي عبد الله الحسين بذكرى الأربعينية

    الأحد 05 تشرين الثاني 2017/
    مؤسسة ألق الندى تناقش آفات الطلاق في المجتمع

    مؤسسة ألق الندى تناقش آفات الطلاق في المجتمع

    الأثنين 30 تشرين الاول 2017/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة