• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف ينفصم الرباط المقدّس؟!

فاطمة الرميثي / السبت 24 حزيران 2017 / علاقات زوجية / 2638
شارك الموضوع :

العائلة هي المكون الأسري الذي يربطه الحب والحنان والألفة والتفاهم وهذه الأمور ترتبط مع بعضها كالسبحة التي لا تتم إلا بمئة حبة فعند انقطاع ه

العائلة هي المكون الأسري الذي يربطه الحب والحنان والألفة والتفاهم وهذه الأمور ترتبط مع بعضها كالسبحة التي لا تتم إلا بمئة حبة فعند انقطاع هذه السبحة وضياع أحد حباتها تصبح ناقصة وكذلك العائلة فوجود النقص يعني وجود منفذ للخلافات فيها كما إن انقطاع خيط هذه السبحة سيؤدي الى سقوط البقية وفي العائلة يعني انهيار هذه الأسرة.

ومن الأمور التي تؤدي الى إنهيار الأسرة سوء التفاهم والخصام المستمر بين الوالدين والذي قد يكون خصاما كلامياً كالشتم والسبّ والصياح، أو حركياً كالضرب مما يخلّف أجواءاً مشحونة بالكره والعداء وتؤدّي إلى انقسام أفراد الأسرة إلى فريقَين؛ فريق يقف إلى جانب الأم ويجسّ عداءاً للأب وعلى العكس، وكلّ هذا يترك في نفس الأبناء الأثرَ السيّئ الناجم عن اختلاف صورة الوالدين في ذهنهم ووجدانهم من جهة، ومن جهة أخرى القلق الذي يعيشوه فترةَ الشجار كونه يخلق شعوراً بعدم الطمأنينة والراحة النفسية، وينعكس على شكل ثورة غضب ومشاعر كراهية متبادلة، فيقوم أحد الوالدَين بالضرب والتوبيخ دون مبرّر لهذا العقاب، وبالتالي يخلق شعوراً بالكراهية والحقد عليهما والشعورَ بالضيق والظلم والقسوة، وكل هذا يؤدّي إلى تفكّكِ أواصر العلاقات داخل الأسرة وإلى نفور الأبناء من جوّ المنزل، وبالتالي التشرّد والانحراف.

وهذا الخصام الذي يقلب أحوال الأسرة رأساً على عقب قد يكون من سبب تافه أو بسيط أو يمكن تداركه وحله أو أو أو.... فلماذا لا ننظر الى الأمور بعقلانية ونترك التهور والكبرياء على جهة، فإن الشخص الذي يقف أمامنا ونشن حرب الفتنة عليه هو نفسه الذي أقسمت له أن تعيش الحياة حلوها ومرها بصبر معه ثم نظرة أخرى عقلانية نقول فيها لماذا لا نجعل الخصام شريفا، فأولاً لا للضرب!...

فيحتاج كل منا إلى أن نكون شرفاء في خلافنا... فطالما الخلاف وارد... وهو حدث طبيعي في حياتنا فلا داعي لتعميقه.... فإذا كان الخلاف بسبب محدد واضح فلا داعي لاستدعاء الماضي بكل أحداثه حيث نقوم بتذكر كل صغيرة وكبيرة والمحاسبة عليها ولذا وحتى لا يتصاعد الخلاف ويدخل في مساحات غير مرغوب فيها يجب أن نتعلم الانسحاب؛ فعندما يبدأ الخلاف يفضل أن يتفق الطرفان على أن ينسحبا من أمام بعضهما لعدة ساعات ويعودا وقد هدأت نفوسهما وأصبحا قادرين على الحوار والتفاهم بهدوء...

فلا داعي لأن يقف أحدهما للآخر مصرا على أن يعرف ماذا حدث أو لماذا حدث أو لإجابته على أسئلته الغاضبة؛ فمع الغضب سيشتعل الموقف ويزداد تعقيدا حيث ستكون الكلمات والألفاظ غير محسوبة وربما كان همّ كل طرف لحظتها أن ينتقم لنفسه ويؤذي الطرف الآخر بأقصى درجة، فيستخدم ما يدرك أنه يغيظ الطرف الآخر في حين أنه لو هدأ ما كان ليقول ذلك أو حتى يفكر أن يتفوه به.

وبهذه الطريقة الهادئة سيستطيع الزوجان أن يحددا نقطة الخلاف وسببه، وبالتالي طريقة العلاج بخطوات عملية وهكذا يحجم الخلاف ولا يمتد؛ ومن الأمور المهمة هو ألا ندخل الآخرين في خلافاتنا.... فحياتنا الزوجية بصورة عامة هي أمر خاص لا داعي لأن يطلع عليه أحد؛ فكل أحداثها هي خصوصيات لا تنشر لأي أحد كائنا من كان، سواء كان أخا أو أختا أو أما أو أبا أو صديقا أو صديقة، والخلافات جزء أشد خصوصية... لأن تدخل الآخرين الذين لا يدركون أبعاد العلاقة بين الزوجين وما يقربهما يؤدي إلى تفاقم الأمور... 
لأن مسألة القدرة على التدخل لحل الخلاف بين زوجين هي قدرة خاصة تحتاج إلى خبرة وعلم وموهبة لا تتوفر للكثيرين ممن ندخلهم في حياتنا.. بل وسيتدخل كلٌ بوجهة نظره الخاصة وبخلفيته النفسية مع أو ضد أحد الأطراف ليتسع الخلاف.

وهناك شيء مهم لابد أن يلتفت إليه الزوجان وهو لابد من وجود رصيد عاطفي في بنك الحياة الزوجية يسحب منه الزوجان عند حدوث الخلاف؛ لذا يجب أن يحرص كل منهما على زيادة رصيده لدى الآخر حتى لا يصبح قليلا، فعندما ينفد رصيد أحد الزوجين لدى الآخر عندها يصل الخلاف إلى نقطة اللاعودة... لأن العودة تحتاج إلى تذكر اللحظات الجميلة والكلمات الحلوة والمواقف المشتركة... لذا فلا يبخل أحدهما على الآخر بكلمات المديح... لأنه عندما يحتدم الخلاف فلن يهدئه إلا تذكر لحظة جميلة أو كلمة حلوة أو موقف تضحية... إنه الرصيد العاطفي الذي يغطي النفقات التي تحتاجها توترات الحياة اليومية، وإياك أن ينفد رصيدك لدى شريكك وأنت لا تشعر وتفاجأ بنفسك بغير غطاء عاطفي. 

إذاً عزيزي الزوج عزيزتي الزوجة نظرة واحدة بتمعن تستطيع أن تسود الجو بالحب والطمأنينة.

الحياة الزوجية
الطفل
الحب
السعادة الزوجية
الاب والام
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    انطلاق فعاليات المساعدة والتوعية لمرضى السرطان في محافظة النجف الأشرف

    انطلاق فعاليات المساعدة والتوعية لمرضى السرطان في محافظة النجف الأشرف

    الأثنين 25 كانون الأول 2017/
    الشبك وأزمة الوجود والهوية

    الشبك وأزمة الوجود والهوية

    الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2017/
    مؤسسة أرجوان تناقش العدالة في القضية الحسينية

    مؤسسة أرجوان تناقش العدالة في القضية الحسينية

    السبت 11 تشرين الثاني 2017/
    حناجر الشعراء تتغنى بالولاء الحسيني الممزوج بالحزن العاشورائي

    حناجر الشعراء تتغنى بالولاء الحسيني الممزوج بالحزن العاشورائي

    الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017/
    مواكب مزدحمة تتهيأ لخدمة زوار أبي عبد الله الحسين بذكرى الأربعينية

    مواكب مزدحمة تتهيأ لخدمة زوار أبي عبد الله الحسين بذكرى الأربعينية

    الأحد 05 تشرين الثاني 2017/
    مؤسسة ألق الندى تناقش آفات الطلاق في المجتمع

    مؤسسة ألق الندى تناقش آفات الطلاق في المجتمع

    الأثنين 30 تشرين الاول 2017/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة