• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ويحذركم الشيطان نفسه

فاطمة الركابي / الأثنين 18 تشرين الثاني 2019 / اسلاميات / 3645
شارك الموضوع :

إن كتاب الله يكشف لنا حقيقة أعدى اعداء بني البشر بعد نفسهم الامارة بالسوء -كما تعبر الروايات- حيث ترينا صور عديدة ومشاهد عجيبة عن المستقبل في

إن كتاب الله يكشف لنا حقيقة أعدى اعداء بني البشر بعد نفسهم الامارة بالسوء -كما تعبر الروايات- حيث ترينا صور عديدة ومشاهد عجيبة عن المستقبل في عالم الاخرة الذي سنلقاه جميعاً، ومن هذه الصور هو موقف الشيطان من بني ادم حيث يصرح بذلك اليوم الذي لا ينفع فيه الندم عن حقيقته كما في قوله تعالى:﴿ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ (إبراهيم :22)، ففي هذه الآية اربع حقائق يكشفها لنا وعلينا الالتفات اليها الان لكي لا نكون ممن يصدم بها في ذلك الموقف الذي لا ينفع عنده الندم:

الحقيقة الاولى: صاحب الوعد الحق من هو؟

حيث يكشف لنا عن حقيقة وعوده الكاذبة التي كان يوسوس لنا بها عبر خطواته التي يأخذنا بها نحو الهاوية، بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾، فالبشر صنفان في عالم الدنيا هناك المؤمن الذي يصدق بوعد الله كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾(الأحزاب :22)، وهناك المنافق ممن يتبع وعد الشيطان كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾(الأحزاب :12).

الحقيقة الثانية: السلطة الحقيقية لمن هي ؟

حيث يعترف إن سلطة الله تعالى هي الحقيقية، وما سلطة الشيطان إلا وهم، كما في هذا الجزء من الآية ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ ﴾، فالذين ليس للشيطان عليهم سلطان لهم مقومات منها:

١- الايمان والتوكل على الله تعالى، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾(النحل:99).

٢- أهل التقوى والذكر الكثير لله، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾(الاعراف:201)، فهؤلاء في دار الدنيا عرفوا هذه الحقيقة فلم يتبعوا سلطانه.

وبالمقابل الذين للشيطان سلطة عليهم:

١- الغاويين، قال تعالى: ﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (الحجر:42).

٢- الذين يتولونه، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ...﴾ (النحل :100). 

٣- اهل الشرك، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾(النحل:100).

الحقيقة الثالثة: هل الإنسان كان مخير ام مجبر في الاستجابة لدعوة الشيطان؟

في هذا المقطع من الآية نعرف الجواب، قال تعالى: ﴿إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ فالإنسان لا بد له من أن يختار إما أن يستجيب لله عز وجل، او لشيطان! وكتاب الله يبين إن مظهر الاستجابة لدعوة الله تكون من خلال الاستجابة لدعوة الرسول(صلى الله عليه واله) التي بها نبلغ الحياة الحقيقية الطيبة في الدنيا والخالدة في الاخرة، كما في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ...﴾(الأنفال :24)، فالنتيجة واضحة إن من يختار الاستجابة لدعوة الشيطان فهو يختار الموت المعنوي والهلاك الاخروي بطبيعة الحال!!

ولغلق هذه النافذة (الاستجابة للشيطان) قبل أن يطرقها هذا العدو هو أن يملك الانسان هذا المفتاح الذي هو في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾(البقرة :208) أي أن نحصن انفسنا في الدخول بولاية الله المتمثلة باتباع نبي الرحمة(صلى الله عليه واله) وعترته (عليهم السلام) من بعده(فهم السلم كما في الرواية في تفسير هذه الآية).

الحقيقة الرابعة: إن الشيطان ضعيف ومع ذلك الانسان يراه قويا فيضعف أمامه

وهذه الحقيقة يمكن أن نفهمها بـ﴿ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم﴾، فإن حالات الضعف في النفس التي تجعل الشيطان يتوجه لإضلال الانسان ويجعله قابل للاستجابة لدعوته الانسان نفسه يهيئها وبإرادته لا يقاومها فيجعله ضعيفا إمام الشيطان ومنها:

١-الافك والاثم، قال تعالى: ﴿ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ(221)تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(200) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ (الشعراء:222).

٢-التبذير، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ...﴾(الاسراء:27).

٣-الرياء والايمان الناقص، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَـنُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قَرِيناً﴾(النساء:38).

٤-الذين لا يقولون الحسنى، قال تعالى: ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ (الإسراء :53).

٥-الذين في قلوبهم مرض، والقاسية قلوبهم، قال تعالى: ﴿ لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾ (الحج:53).

٦-الجلوس مع القوم الظالمين، الذين يخوضون في آيات الله باستهزاء والاباطيل، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾(الأنعام:68)، فعن الامام علي (ع) :"مجالسة اهل الهوة منساة للإيمان ومحظرة للشيطان".

الحقيقة الخامسة: في نهاية الأمر هو يتخلى عن أتباعه ويتبرأ منهم

بقوله تعالى: ﴿مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

فهو سيكشف إنه ضعيف إلى درجة إنه غير قادر أن ينجو بنفسه! فكيف يكون شفيع أو منجي لمن أتبعه؟! بل ويتبرأ من افعالهم، فكل ما فعله هو حسداً وحقداً منه لبني آدم لكي يجعل مصيرهم كمصيره، ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (الأعراف : 16)، فكما هو ظالما لنفسه حيث لعن وطرد من رحمة الله، أراد أن يجعلهم ممن ظلم نفسه بعدم طاعة أوامر ربه.

مفاهيم
الحياة
الانسان
الدين
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة