• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سلسلة من الصراعات والأخطاء والتجارب للمراهقين

اسراء حسين / السبت 18 تشرين الاول 2025 / تربية / 825
شارك الموضوع :

جزء من أحاديث المراهقين حين يجتمعون يتركز على استعراض المقالب التي وقع فيها بعضهم

مشاعر النقص والكمال إذ يلاحظ المراهق نقاط القوة لديه على الصعيد العقلي والجسمي والسلوكي، كما يلاحظ ما للأسرة من مكانة على الصعيد الاجتماعي، وهذه الملاحظة تجعل المراهق يشعر بالثقة بالذات وبشيء من الزهو والتفوق على الأصدقاء والزملاء، صحيح أن رؤيته لكل ذلك كثيراً ما تفتقر إلى الوضوح والاتزان، لكن تركيزه على الميزات التي لديه ومبالغته في ذلك يولد لديه الكثير من مشاعر الرضا.

ويبدأ الصراع حين يحتك بالزملاء والأصدقاء وأبناء الجيران، ويدخلون جميعاً في تسابق للبرهنة على التفوق الشخصي والاجتماعي، حيث يكتشف كثير من المراهقين من خلال المقارنة المكثفة نقاط الضعف لديهم على الصعيد الجسمي والذهني والاجتماعي ، وكثيرًا ما يكون للألعاب الجماعية دور مهم في هذا، حيث يجد المراهق نفسه أحياناً منبوذًا ومرفوضًا من قبل الزملاء لأنه سيشكل عبئًا على فريقهم في حالة انضمامه إليه، ولا يخفى أن مشاعر المراهق وانطباعاته تظل ملفوفة بالغموض والإبهام، وهذا يزيد الطين بلة، ولعل الوقوف الطويل للمراهق أمام المرآة وولعه برؤية الأفلام هو جزء من مسعاه لحسم ذلك الصراع والتخلص من ذلك الغموض .

الصراع بين دواعي الاستقامة ودواعي الانحراف  

حيث ينشأ المراهق في مجتمعاتنا الإسلامية وقد تشبع بالكثير من معاني العفة والاستقامة، فقد سمع الكثير من أبويه وأساتذته عن شناعة الزنى وعواقب السلوك الجنسي المحرم، كما أن المجتمع يراقب عن كثب وبحزم العلاقات التي يمكن أن تنشأ بين الذكور والإناث خارج مؤسسة الزواج، هذا كله يجري في الوقت الذي يشعر فيه المراهق وكأنه تحت ضغط فورة جنسية وعاطفية عارمة، وهذا يجعل سلوكه اليومي ميدانًا فسيحًا للصراع والتجاذب بين ما يتصل بمعاني العفة والحشمة، وما يتصل بمعاني الشهوة واللذة والغريزة، وإن للدائرة الضيقة من الأصدقاء تأثيرًا جوهريًا في حسم ذلك الصراع وترجيح إحدى الكفتين على الأخرى، كما أن هذا النوع من الصراع كثيرًا ما يكون مصدر قلق بالغ لأهل المراهق، ومصدر شك كبير لديهم في جدارة ابنهم بالثقة .

فما بين التحرر والانضباط تعد المراهقة مرحلة انتقالية من اعتماد على الآخرين اعتمادًا شبه كامل إلى الاستقلال شبه التام، ولهذا فإننا نلاحظ أن المراهق يميل إلى أن يعيش ويتصرف وكأنه حر من كل قيد، فهو يشعر بوطأة القيود والأعراف الاجتماعية، ويرى كثيرًا منها غير منطقي، ويتعجب من وجوده، ويتجلى ذلك في ملابسه وقصة شعره وبعض مواقفه السلوكية، كما يتجلى في عدم رغبته في الجلوس مع الضيوف والانصياع لتقاليد مسامرتهم وخدمتهم، وفي عدم رغبته في الذهاب مع أبيه لزيارة الأقرباء والأصدقاء، لأن الجلوس مع الكبار لا يسمح له بأن يتصرف على سجيته ، كما أن الكبار يثيرون في مجالسهم موضوعات كثيرة، لا تتصل باهتماماته، لكن هذه الرغبات لدى المراهق تصطدم برغبة قوية لديه وهي أن يشعر أنه شخص محترم في نظر أعمامه وأخواله وجيرانه وأصدقاء أبيه، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان يتمتع بالعضوية الكاملة في المجتمع الذي يعيش فيه، والتمتع بالعضوية يتطلب فهما جيداً للأمور التي يعدها المجتمع غير لائقة أو شنيعة.

وبعد الفهم يكون التقيد والانضباط، فالمراهقون في الغالب يعملون على حل جزئي لهذا الصراع، وهذا الحل يقوم على الرضوخ لتقاليد المجتمع قدر الإمكان، ولو كانت القناعة بها غير حاصلة، كما يقوم على تقليل الاحتكاك بالكبار وتقليل التحدث في مجالسهم خشية الوقوع في الخطأ، ويقوم كذلك على الاستفادة من خبرات أقرانهم في هذا الشأن، ومن هنا فإن جزءً من أحاديث المراهقين حين يجتمعون يتركز على استعراض المقالب التي وقع فيها بعضهم، واستعراض النجاحات التي أصابها آخرون، وبعد الاستعراض يكون التناصح وأخذ العبرة.

ما بين الهواية والظروف الموضوعية

حين يصبح الطالب في المرحلة المتوسطة تبدأ التساؤلات المزعجة تجتاحه حول التخصص الذي سيدرسه، وهل سيكون في اتجاه العلوم البحتة أو العلوم الإنسانية؟ المراهق بسبب ضعف خبرته في الحياة يظن في البداية أنه سيستطيع دائماً أن يدرس التخصص الذي يميل إليه، ويأخذ في نسج الأمنيات والأحلام التي ستحققها البراعة في دراسة ذلك التخصص، وحين يأتي وقت الاختيار ووقت القرار في المدرسة الثانوية أو في الجامعة، فإنه يكتشف أن الأمور أعقد مما كان يظن، بل إنه يكتشف أنه غير متيقن فعلاً مما يريد دراسته وتتطابق مع المحيط والظروف الاجتماعية فيتذبذب بين الهواية والتخصص ويختار وفق الاختيارات المتاحة.

مقتبس من كتاب المراهق كيف نفهمه وكيف نوجهه للمؤلف أ.د. عبد الكريم بكار
التربية
صحة نفسية
السلوك
الاب والام
المراهقة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة